أسباب ارتفاع الضغط

كتابة - آخر تحديث: ١٥:١٩ ، ١٣ يناير ٢٠٢٠
أسباب ارتفاع الضغط

ارتفاع الضغط

يُعرّف ضغط الدم (بالإنجليزية: Blood Pressure) على أنّه القوة التي يُحدثها القلب على جدران الأوعية الدموية، وفي الحقيقة يُعبّر عن قراءات ضغط الدم برقمين، بسط ومقام، البسط يُمثل ضغط الدم الانقباضي والمقام يُمثل ضغط الدم الانبساطيّ، ويجدر بيان أنّ قراءة ضغط الدم تُعتبر طبيعية في حال كان البسط أقل من 120 مم زئبق، والمقام أقل من 80 مم زئبق، إنّ ارتفاع القراءات عن هذه القيم يُعتبر ارتفاعاً في ضغط الدم، وفي حال بلغت قراءة ضغط الدم الانقباضيّ 130 مم زئبق أو ضغط الدم الانبساطيّ 80 مم زئبق فإنّ ذلك يكون مؤذناً بتشخيص الإصابة بمرض ضغط الدم المرتفع.[١]


أسباب ارتفاع الضغط

يمكن بيان الأسباب الكامنة وراء ارتفاع ضغط الدم بحسب نوع الارتفاع، وفيما يأتي بيان ذلك:[٢][٣]

  • ارتفاع ضغط الدم الأوليّ: (بالإنجليزية: Primary Hypertension)، يُعدّ ها النوع من ارتفاع ضغط الدم الأكثر شيوعاً، وعلى الرغم من عدم معرفة الأسباب الكامنة وراء الإصابة بهذا النوع، إلا أنّ هناك مجموعة من العوامل التي يُعتقد أنّ لها دوراً في ذلك، ويمكن إجمال هذه العوامل فيما يأتي:
    • الجينات: ترتفع احتمالية إصابة البعض بمرض ضغط الدم المرتفع بسبب وجود جينات تزيد هذه الاحتمالية، وقد يكون ذلك نتيجة لطفرة جينية ما أو اضطرابات جينية غير طبيعية.
    • التغيرات الفيزيائية: يمكن أن تتسبب التغيرات الفيزيائية بزيادة فرصة الإصابة بضغط الدم المرتفع، ومن هذه التغيرات: تراجع قدرة الكليتين على التحكم بتوازن الماء والأملاح مع تقدم الإنسان في العمر.
    • عوامل أخرى: وُجد أنّ عدم ممارسة التمارين الرياضبة وتناول الطعام غير الصحيّ يزيد من خطر الإصابة بمرض ضغط الدم المرتفع.
  • ارتفاع ضغط الدم الثانويّ: (بالإنجليزية: Secondary Hypertension)، عادة ما يكون ارتفاع ضغط الدم الثانويّ أشد خطورة من ارتفاع ضغط الدم الأوليّ، فضلاً عن حدوثه بشكلٍ أسرع من الطبيعيّ، وعلى أية حال هناك مجموعة من الأسباب التي يُعتقد أنّها تؤدي إلى المعاناة من مرض ضغط الدم الثانويّ، ويمكن إجمال أهمّ هذه الأسباب فيما يأتي:
    • أمراض الكلى (بالإنجليزية: Kidney Diseases).
    • مرض السكري.
    • المعاناة من عدوى الكلى لفترة طويلة من الزمن.
    • انقطاع النفس الانسدادي النومي (بالإنجليزية: Obstructive sleep apnea)، وتحدث هذه الحالة نتيجةً لتضيق جدران الحلق، الأمر الذي يؤدي إلى مواجهة المصاب صعوبة في التنفس أثناء نومه.
    • التهاب كبيبات الكلى (بالإنجليزية: Glomerulonephritis)، وتُعتبر الكبيبات طرق تصفية الكلى للموادّ التي تصلها.
    • تضيق الشرايين التي تُزوّد الكلى بالدم.
    • اضطرابات الهرمونات، كما هو الحال عند المعاناة من خمول الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Underactive Thyroid Gland)، وفرط نشاطها (بالإنجليزية: Overactive Thyroid Gland)، وفرط نشاط قشر الكظر (بالإنجليزية: Cushing's Syndrome) المعروف أيضاً بمتلازمة كوشينغ، وفرط الألدوستيرونية (بالإنجليزية: Hyperaldosteronism) الذي يتمثل بارتفاع نسبة هرمون الألدوستيرون.
    • الذئبة (بالإنجليزية: Lupus)، ويُعبّر هذا الداء عن أحد اضطرابات المناعة الذاتية (بالإنجليزية: Autoimmune Disease) التي يُهاجم فيها الجهاز المناعيّ للإنسان أجزاء مختلفة من الجسم، مثل الجلد، والمفاصل، وبعض الأعضاء.
    • تصلب الجلد (بالإنجليزية: Scleroderma)، وتتمثل هذه الحالة بزيادة سمك الجلد، بالإضافة إلى احتمالية المعاناة من بعض المشاكل على مستوى الأعضاء والأوعية الدموية.
    • تناول بعض أنواع الأدوية: هناك بعض الأدوية التي تتسبب بارتفاع ضغط الدم فوق الحدّ الطبيعيّ، يمكن إجمالها فيما يأتي:
      • حبوب منع الحمل المُركّبة (بالإنجليزية: Combined oral contraceptive pill).
      • مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (بالإنجليزية: Non-steroidal anti-inflammatory drugs)، مثل دواء آيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen) ونابروكسين (بالإنجليزية: Naproxen).
      • بعض الأدوية التي تُباع دون وصفة طبية وتُستخدم لعلاج نزلات البرد (بالإنجليزية: Common Cold).
      • بعض المستحضرات العشبية وخاصة التي تحتوي على مادة عرقسوس (بالإنجليزية: Liquorice).
      • المُخدّرات والأدوية الممنوعة قانونياً، مثل أمفيتامين (بالإنجليزية: Amphetamine) والكوكايين (بالإنجليزية: Cocaine).
      • مثبطات استرداد السيروتونين والنورابينفرين الانتقائية (بالإنجليزية: Selective serotonin-noradrenaline reuptake inhibitor)، ومن الأدوية التابعة لهذه المجموعة: فينلافاكسين (بالإنجليزية: Venlafaxine).
      • بعض الأدوية الستيرويدية.


عوامل خطر ارتفاع ضغط الدم

تُساهم بعض العوامل غير القابلة للتغيير، مثل: العوامل الجينيّة الوراثيّة، وبعض العوامل الفيزيائيّة في زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، ومن هذه العوامل نذكر الآتي:[٤]

  • تاريخ العائلة: يزداد خطر التعرُّض للإصابة بضغط الدم المرتفع في حال كان للمريض أقرباء من الدرجة الأولى يُعانون من المرض نفسه.
  • العمر: تزداد فرصة الإصابة بارتفاع ضغط الدم مع تقدُّم العمر؛ وذلك بسبب فقدان الأوعية الدمويّة لمرونتها مع العمر، وعلى الرغم من ذلك قد يُصاب الأطفال أيضاً بارتفاع ضغط الدم.
  • الجنس: تزداد فرصة الإصابة بارتفاع ضغط الدم عند الرجال حتى عمر 64 سنة، أما بعد عمر 65 سنة فإنَّ احتماليّة الإصابة بارتفاع ضغط الدم تزداد عند النساء أكثر من الرجال.
  • العرق: يُعاني الأمريكيُّون الأفارقة من ازدياد فرصة الإصابة بارتفاع ضغط الدم، مع انخفاض فعاليّة الأدوية في العلاج مقارنة بأيِّ عرق آخر.
  • أمراض الكلية المزمنة: قد ينتج ارتفاع ضغط الدم عن أمراض الكلية المزمنة، كما أنَّ الإصابة بارتفاع ضغط الدم تُساهم في إحداث أضرار أكبر للمريض الذي يُعاني من أمراض الكلية.


من العوامل الأخرى القابلة للتغيير، والتي تزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم ما يأتي:[٤]

  • عدم بذل أيِّ مجهود بدني: تُعَدُّ ممارسة التمارين الرياضيّة أمراً مهمّاً جدّاً لصحَّة القلب، وجهاز الدوران، لذلك فإنَّ نمط المعيشة الخامل بعيداً عن أيِّ مجهود بدني يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
  • اتِّباع نظام غذائي غير صحِّي وغني بالصوديوم: يُعَدُّ نظام الغذاء الصحِّي أمراً مفصليّاً في الحدِّ من مشكلة ارتفاع ضغط الدم، وإنَّ اتِّباع نظام الغذاء غني بالأملاح، والسكَّريات، والدُّهون المشبعة يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
  • الوزن الزائد، أو السُّمنة: إنَّ الوزن الزائد يعرض القلب وجهاز الدوران لمجهود مضاعف، فتزداد احتماليّة إصابة الشخص الذي يعاني من بالسُّمنة بأمراض القلب، والشرايين، والسكَّري، وارتفاع ضغط الدم.
  • التدخين: يُساهم التدخين في ارتفاع ضغط الدم مُؤقَّتاً، وقد يُؤدِّي إلى تدمير الشرايين.
  • الضغوطات النفسيّة: إنَّ الشعور بالضغوطات النفسيّة الشديدة يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، كما أنَّ الضغوطات النفسيّة تُحفِّز العادات الأخرى غير الصحِّية، مثل: التدخين، أو اتِّباع نمط غذائي غير صحِّي، أو عدم ممارسة التمارين الرياضيّة.


المراجع

  1. "Causes of High Blood Pressure", www.webmd.com, Retrieved October 20, 2018. Edited.
  2. "Everything You Need to Know About High Blood Pressure (Hypertension)", www.healthline.com, Retrieved October 20, 2018. Edited.
  3. "High blood pressure (hypertension)", www.nhs.uk, Retrieved October 20, 2018. Edited.
  4. ^ أ ب "Know Your Risk Factors for High Blood Pressure", www.heart.org, Retrieved 14-5-2019. Edited.