متى يكون ضغط الدم مرتفع

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٣:٥٢ ، ٥ أكتوبر ٢٠١٨
متى يكون ضغط الدم مرتفع

ضغط الدم

عندما ينبض القلب فإنّه يضخ الدم إلى أجزاء الجسم المختلفة لتوزيع الأكسجين والغذاء الذي تحتاجه خلايا الجسم لتبقى على قيد الحياة، وعند تحرك الدم داخل الأوعية الدموية تتولد قوة ضاغطة على جدران هذه الأوعية تُعرف بضغط الدم (بالإنجليزية: Blood pressure)، وفي الحقيقة تتمثل قراءة ضغط الدم برقمين اثنين؛ الأول الذي يُمثل البسط ويُعبّر عن ضغط الدم الانقباضي (بالإنجليزية: Systolic blood pressure)، وتمثل هذه القيمة أعلى مستوى يصل إليه ضغط الدم أثناء نبض القلب، أمّا االرقم الثاني وهو المقام فيُعبّر عن ضغط الدم الانبساطي (بالإنجليزية: Diastolic blood pressure) الذي يمثل أدنى مستوى يصل إليه ضغط الدم عندما يرتاح القلب بين النبضة والأخرى.[١]


متى يكون ضغط الدم مرتفعاً

يمكن تقسيم قراءات ضغط الدم إلى أربع فئات رئيسة، ولكن لا يمكن الاعتماد على قراءة واحدة لتشخيص الإصابة بمرض ضغط الدم المرتفع، إذ لا بُدّ من إعادة الفحص مرتين إلى ثلاث مرات في كل زيارة لعيادة الطبيب، وذلك لثلاث زيارات أو أكثر، ويمكن بالاعتماد على ذلك تفسير القراءات كما يأتي:[٢]

  • ضغط الدم الطبيعي: ويُعدّ ضغط الدم طبيعياً إذا كانت القراءة أقل من 120/80 مم زئبقي.
  • ضغط الدم المرتفع (بالإنجليزية: Elevated blood pressure): ويُعدّ ضغط الدم مرتفعاً إذا كان الضغط الانقباضي يتراوح بين 120-129 مم زئبقي، في حين أنّ الضغط الانبساطي أقل من 80 مم زئبقي. ومن الجدير بالذكر أن المصاب في هذه الحالة قد ترتفع لديه قيم ضغط الدم أكثر من ذلك مع مرور الوقت ما لم يتبع نصائح الطبيب للتحكم في ضغط الدم.
  • المرحلة الأولى من مرض ضغط الدم المرتفع (بالإنجليزية: Stage 1 hypertension): ويُعد الشخص مصاباً بالمرحلة الأولى من مرض ضغط الدم المرتفع إذا تراوح الضغط الانقباضي بين 130-139 مم زئبقي، أو إذا كان الضغط الانبساطي يتراوح بين 80-89 مم زئبقي.
  • المرحلة الثانية من مرض ضغط الدم المرتفع (بالإنجليزية: Stage 2 hypertension): ويُعدّ الشخص مصاباً بالمرحلة الثانية من مرض ضغط الدم المرتفع إذا كان الضغط الانقباضي 140 مم زئبقي أو أعلى، أو إذا كان الضغط الانبساطي 90 مم زئبقي أو أعلى.


أسباب ارتفاع ضغط الدم

في الحقيقة إنّ السبب الدقيق لارتفاع ضغط الدم لم يُعرف حتى الآن، ولكن أشارت بعض الإحصائيات أنّ فرداً واحداً من بين 20 فرداً مصاباً بارتفاع ضغط الدم قد يكون نتيجة المعاناة من مرض آخر أو نتيجة استخدام بعض الأدوية، فعلى سبيل المثال يُعدّ الفشل الكلوي المزمن (بالإنجليزية: Chronic kidney disease) أحد الأسباب الشائعة لارتفاع ضغط الدم نتيجة تراكم السوائل في الجسم. هذا وقد تبين أنّ هناك مجموعة من العوامل التي تزيد خطر الإصابة بمرض ضغط الدم المرتفع، ويمكن بيان أهمّها فيما يأتي:[٣]

  • العمر؛ إذ تزداد فرصة الإصابة بارتفاع ضغط الدم بعد بلوغ الستين من العمر، وذلك بسبب تصلب الشرايين وتضيقها نتيجة تراكم اللويحات فيها مع التقدم في العمر.
  • العِرق؛ إذ تُعدّ بعض الجماعات العرقية أكثر عرضة لارتفاع ضغط الدم.
  • الوزن؛ حيث يعد الوزن الزائد أو السمنة أحد عوامل الخطر الرئيسة لارتفاع ضغط الدم.
  • شرب الكحول والتدخين.
  • الجنس؛ إذ يُعدّ الرجال أكثر عرضة لارتفاع ضغط الدم في المراحل العمرية المُبكّرة، في حين تُعدّ النساء أكثر عُرضة للإصابة بمرض ضغط الدم المرتفع في عمر متقدم.
  • الإصابة ببعض المشاكل الصحية، إذ يمكن أن تؤدي الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، والفشل الكلوي المزمن، وارتفاع مستويات الكوليسترول إلى ارتفاع ضغط الدم، وخصوصاً مع التقدم في العمر.
  • الخمول وقلة النشاط البدني.
  • اتباع نظام غذائي غني بالملح والأطعمة الجاهزة والدهنية.
  • انخفاض البوتاسيوم في النظام الغذائي.
  • وجود تاريخ عائليّ لارتفاع ضغط الدم.
  • التوتر وعدم القدرة على التعامل معه بشكل صحيح.


أعراض ارتفاع ضغط الدم

إنّ ارتفاع ضغط الدم قد لا يُسبّب ظهور أعراض لدى الكثير من المرضى، ولذا يطلق على هذا المرض اسم القاتل الصامت، ولذلك يُعدّ قياس ضغط الدم بشكل دوري ومنتظم الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها في أغلب الأحيان الكشف عن مرض ضغط الدم المرتفع، ولكن هذا لا يمنع أنّ هناك بعض الحالات التي قد يُرافقها ظهور بعض الأعراض والعلامات، مثل: التعرّق، والشعور بالقلق، ومشاكل النوم، واحمرار الوجه، وقد يُسبّب ارتفاع ضغط الدم بدرجة كبيرة حالة طبية طارئة تُعرف باسم نوبة فرط ضغط الدم (بالإنجليزية: Hypertensive crisis) التي قد يعاني فيها المريض من الصداع ونزيف الأنف.[٣]


مضاعفات ارتفاع ضغط الدم

يمكن أن يُسبّب ارتفاع ضغط الدم العديد من المضاعفات على المدى البعيد، ومن هذه المضاعفات ما يأتي:[٤]

  • النوبة القلبية أو السكتة الدماغية: حيث يمكن أن يُسبّب ارتفاع ضغط الدم تصلب الشرايين وزيادة سمكها، ممّا يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية، أو السكتات الدماغية.
  • تمدد الأوعية الدموية: إذ يمكن أن يُسبّب ارتفاع ضغط الدم ضعف الأوعية الدموية وانتفاخها، ممّا يؤدي إلى حدوث ما يُعرف بأم الدم (بالإنجليزية: Aneurysm)، وهذا ما قد يزيد من خطر الإصابة بالنزيف الذي قد يُودي بحياة المصاب.
  • فشل القلب (بالإنجليزية: Heart failure): حيث يمكن أن يصاب المريض بفشل القلب نتيجة تضخم عضلة القلب وعدم قدرتها على ضخ الدم في الأوعية الدموية ذات ضغط الدم العالي.
  • متلازمة الأيض (بالإنجليزية: Metabolic syndrome): وتُعدّ هذه المتلازمة مجموعة من الاضطرابات التي تؤثر في عمليات الأيض في الجسم، وتتمثل هذه الاضطرابات بزيادة محيط الخصر، وارتفاع نسبة الدهون الثلاثية، وانخفاض مستوى البروتين الدهني مرتفع الكثافة (بالإنجليزية: HDL) الذي يُعرف بالكوليسترول الجيد، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات الإنسولين. وقد تؤدي هذه الاضطرابات المصاحبة لمتلازمة الأيض إلى زيادة خطر الإصابة بالسكري، وأمراض القلب، والسكتات الدماغية.
  • المشاكل المتعلقة بالذاكرة والفهم: فقد يؤثر ارتفاع ضغط الدم غير المُسيطر عليه في قدرة المريض على التفكير، والتذكر، والتعلم.
  • الخرف (بالإنجليزية: Dementia): إذ يمكن أن يسبب ارتفاع ضغط الدم تضيق الشرايين المغذية للدماغ أو انسدادها، ممّا يُقلّل من تدفق الدم إلى الدماغ، ولذا يمكن أن يُصاب مرضى ارتفاع ضغط الدم بالخرف.
  • مشاكل أخرى: مثل الفشل الكلوي وفقدان الرؤية.


فيديو لمعرفة الضغط المرتفع والمنخفض

يمكن مشاهدة الفيديو لمعرفة ما إذا كان الضغط مرتفعاً أو منخفضاً.


المراجع

  1. "What is blood pressure", www.bloodpressureuk.org, Retrieved 10-9-2018. Edited.
  2. "(High blood pressure (hypertension", www.mayoclinic.org, Retrieved 10-9-2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Everything you need to know about hypertension", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 10-9-2018. Edited.
  4. "(High blood pressure (hypertension", www.mayoclinic.org, Retrieved 11-9-2018. Edited.