علاج الديدان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤١ ، ١٧ أبريل ٢٠١٦
علاج الديدان

ديدان الأمعاء

يُعاني الأطفال أحياناً من ألم مفاجئ في منطقة البطن، ويبدأ الوزن بالتناقص شيئاً فشيئاً، وقد يُلاحظ ظهور بعض الخطوط البيضاء في البراز، هذه الخطوط ما هي إلا ديدان طفيلية تعيش في الأمعاء وتتغذّى من غذاء الإنسان، وقد تكون بسبب تلوث الطعام أو عدم النظافة. ما هي؟ وما أنواعها؟ وكيف يمكن علاجها بعيداً عن الأدوية؟


ديدان الأمعاء هي كائنات طُفيلية مُتعدّدة الخلايا، عندما تنضج تتمكّن من رؤيتها بالعين المجردة. معظم هذه الديدان تبقى داخل الأمعاء، ولكن هناك البعض القليل منها يخرج خارج الأمعاء، ويستقرّ في بعض أجزاء الجسم مثل: الكبد، والرئة، وغيرها.


أنواع ديدان الأمعاء

من أشهر الديدان انتشاراً بين الناس، نذكر ما يأتي:


الديدان الشريطية

تعرف الديدان الشريطية، أو بمسمّى آخر الديدان الوحيدة، بأنّها من أخطر الديدان الطفيلية وأطولها، وهي عبارة عن ديدان مفلطحة وطويلة ومُقطّعة قد يصل طولها في بعض الأحيان إلى عشرين متراً، الناضج منها ليس لديه جهاز هضمي، تمتصّ الغذاء المهضوم المحيط بها من خلال لحافة جلدها، ولها رأس تستخدمه لتعلق بالأمعاء، ورقبة وجسد مُقطّع، ولها جنسان ذكر وأنثى، تتكاثرمن خلال البيض المُخصّب داخل الحويصلات.


للديدان الشريطية نوعان: الأول الذي ينتقل عن طريق لحم البقر، والثاني عن طريق لحم الخنزير. يتمّ تشخيصها عن طريق القطع الحويصليّة الموجودة في البراز، وأعراضها غير محدّدة على وجه التّمام، إلا أنّه قد عُرف بتسببها لكل ممّا يأتي: (1)

  • آلام في البطن.
  • فقدان في الوزن.
  • تعب عام وإرهاق.
  • آلام في العضلات.
  • نقص في الفيتامينات وأهمّها فيتامين B12.


الديدان الشعرية الدبوسية

هذا النوع من الديدان لا يعدّ خطيراً، فهي ديدان صغيرة تعيش في الأمعاء الدقيقة، ولكن الأنثى منها تذهب ليلاً إلى فتحة الشرج لتضع بيوضها هناك لتسبّب الحكة عند خروجها، ثم تعود مجدداً. تنتهي دورتها خلال أسبوع داخل الجسم، وبعد ذلك ما تبقى من البيوض تنضج وتتحوّل إلى يرقات ثمّ تدخل إلى الأمعاء أيضاً لتجدّد الإصابة بالمرض. يمكن تشخيص هذه الديدان من خلال الفحص المجهري للبراز للبحث عن البيوض أو عن الدودة نفسها. هذه الديدان في أغلب الأحيان لا تُسبّب أعراضاً كثيرة، ولكن من أهمّ علامات وجودها ما يأتي: (2)

  • الحكة الشديدة الليلية.
  • الدوخة.
  • العسر في الهضم.
  • آلام البطن.
  • نقصان الوزن بشكل ملحوظ.
  • الشعور بالأرق والقلق.
  • تسبّب التهاب الزائدة الدودية لدى الأطفال (نادراً).


ديدان الأسكارس

هي أكثر الديدان المنتشرة عالمياً وهي من أكبر الديدان الحلقية التي تعيش داخل الأمعاء الدقيقة أيضاً؛ حيث يصل طولها إلى خمسٍ وثلاثين سم، ومن الممكن أن تعيش لمدة طويلة تصل إلى عامين. دورة الأسكارس حياتها معقّدة جداً؛ حيث تخرج خارج الأمعاء إلى بعض أعضاء الجسم لتكمل نضوجها، ثمّ تعود إلى الأمعاء الدقيقة لبقية حياتها، فتسبّب ذلك بمجموعة من الأعراض حسب العضو الذي تدخله، ومن أهمّ أضرارها تعثّر النمو لدى الأطفال، رغم أنّها في العادة لا تسبّب أعراضاً ملحوظة، ويمكن تشخيصها أيضاً عن طريق الفحص المجهري للبراز. من الأعراض المصاحبة لها: (1)

  • الالتهاب الرئوي.
  • انسداد الأمعاء.
  • انسداد القنوات الصفراوية.
  • التهابات البنكرياس.


علاج الديدان بالأعشاب

هناك علاجات كثيرة للديدان بشكل عام، وقد عرف الطب البديل علاجات متنوّعة منذ القدم، ومن أهمّها ما يأتي: (3)،(4)

  • الليمون: يعتبر الليمون من أفضل المضادّات الحيوية الطبيعية، وهو مطهّرٌ عام للأمعاء، لذلك فهو يساعد كثيراً على التخلّص من ديدان الأمعاء.
  • الجزر: هنالك بعض الأملاح المعدنية والفيتامينات تساعد على قتل بيوض الديدان، ويعتبر الجزر مليئاً بها، وبالأخص فيتامين (سي)، وفيتامين (أ) الذي يُعتبر قاتلاً جيّداً لهذه البيوض.
  • جوز الهند: عن طريق شرب عصير جوز الهند المركز؛ وذلك ليقوّي دفاعات الجسد عن طريق زيادة فاعلية مضادات الأكسدة، وإمداد الجسد بالأغذية اللازمة للقضاء عليها.
  • شجرة النيم الهندية: لها فوائد كثيرة في التخلّص من أمراض عديدة، بالإضافة إلى احتوائها على مواد طاردة للديدان، وتنظّف الأمعاء من بقاياها الضارة.
  • الثوم: يعتبر الثوم من أكثر النباتات التي تُشارِك في الوصفات الطبية المنزلية لما له من فوائد جمّة؛ حيث يحتوي على مركبات كبريتية بنسب عالية، والتي بدورها تعتبر منفّرةً للديدان المعوية.
  • البابايا: تحتوي البابايا على كميات كبيرة من إنزيم "البابين" الذي يستخدم في صناعة الأدوية المضادة للديدان، بالإضافة إلى مركبات عضوية تساعد على التخلّص من السموم المُتبقّية منها بعد طردها.
  • بذور الكرومة: عند مضغ هذه البذور فإنّها تُفعّل مادة "الثيمول" فيها، والتي بدورها تقتل البيوض، لذلك فهي تمنع من انتشار المرض.
  • بذور القرع: تحتوي هذه البذور على مادة بتركيز عالٍ ألا وهي "الكاكروبيتاسين" التي تشلّ حركة الديدان، وتُجبرها على الخروج خارج الأمعاء.
  • الرّمان: تحتوي أوراق الرمان على مواد طاردة للديدان من أهمها مادة "البيونسين" التي تُستخدم أيضاً في تركيب الأدوية المُضادّة للديدان.
  • نبات الخيزران: مُستخلص أوراق الخيزران يحتوي على مواد قاتلة لهذه الديدان، وعلاوةً على ذلك فإنّ لها طعماً لذيذاً.
  • الكركم: وهو من أكثر البهارات المستخدمة في المنزل، ولديه أيضاً القدرة على طرد الديدان لقوة طعمه، ممّا يؤدي إلى إمراض الديدان وإخراجها خارج الجسم.
  • الشيح: وهو نبات منتشر بكثرة، وله العديد من الفوائد الطبيّة، بالإضافة إلى مجموعة من المواد المضادّة للطفيليات بشكل عام.
  • الزوفا: وهي نبات عطري قويّ الرائحة، له استخدامات طبيّة عديدة، ويستخدم بالأخص لمقاومة الديدان الحلقية لسرعته العلاجية الهائلة.


ملاحظة: هناك العديد من الوصفات الطبيّة لمقاومة الديدان، لكن من الضروري العلم أنّ هذه الديدان بعضها تسبّب أعراضاً خطيرةً وقاتلةً، لذلك يجب مراجعة طبيبك الخاص واستشارته.


هذا المقال لا يُعتبر مرجعاً صحياً، فيرجى مراجعة طبيبك.


المراجع

(1) بتصرّف عن مقال أكثر اثنتي عشرة دودة معويّة شيوعاً، medscape.com

(2) بتصرّف عن مقال الديدان المعوية، stanford.edu

(3) بتصرّف عن مقال وصفات منزلية لعلاج الديدان المعوية، organicfacts.net

(4) بتصرّف عن مقال الطُفيليات والديدان، naturecures.co.uk

اقرأ:
27084 مشاهدة