فوائد زهرة البابونج

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١١ ، ٣ أكتوبر ٢٠١٦
فوائد زهرة البابونج

البابونج

يشمل البابونج نوعين: البابونج الألماني المعروف علمياً باسم (Matricaria retutica)، والبابونج الرومانيّ أو الإنجليزيّ المعروف علميّاً باسم (Chamaemelum nobile)، ويعتبر البابونج الألماني هو الأكثر استعمالاً وشيوعاً،[١] ولذلك سيكون موضوع هذا المقال. يتّسم نبات عشبة البابونج الألماني بنموّه حتى ارتفاع 20-40 سم، وتكون أزهاره بيضاءً ووسطها أصفر، ويُعتبر موطنه الأصليّ كلّ من أوروبا وشمال غرب آسيا، كما أنّه يُزرع في أمريكا الشماليّة وغيرها.[٢] يُستعمل البابونج شعبيّاً منذ آلاف السنين كمهدِّئ وكعلاج لاضطرابات المعدة، وهو مُستعملٌ أيضاً من قِبَل الكثيرين في المُساعدة على النّوم،[١] وتشمل المواد الفعّالة في البّابونج على الزّيت الطيّار ومُكوّناته، والعديد من مُركّبات الفلافونويد (Flavonoids)، ومُركّبات الهيدرو-كومارين (Hydrocoumarins)، وما يطلق عليه لُعاب النّبات (Mucilages)، ويتمّ استعمال عشبة البابونج المُزهِرة كاملةً أو أزهارها وحدها في الأغراض العلاجيّة.[٢]


فوائد البابونج

تشمل فوائد البابونج التي تدعمها الأبحاث العلميّة ما يأتي:

  • علاج اضطرابات القلق، حيث وُجِدَ أنّ تناول 220-1110 ملجم من البابونج يوميّاً مدّة 8 أسابيع يُقلّل من القلق والاكتئاب في الأشخاص البالغين المُصابين باضطرابات الاكتئاب،[٣] وتُعتبر مُركّبات الفلافونويد وتأثيرها على الجهاز العصبيّ المركزي مسؤولةً عن هذا التّأثير المُزِيل للقلق والمُخدِّر قليلاً.[٢]
  • يُمكن أن تكون التّأثيرات المُخدِّرة لمُركّب الفلافونويد (أبيجينين) (Apigenin) مسؤولةً عن استعمال البابونج الشّائع في المُساعدة على النّوم، وعلى الرّغم من عدم وجود أبحاث كافية، إلا أنّ 10 أشخاص مُصابين بمرض القلب ناموا نوماً عميقاً مدّة 90 دقيقة بعد شُرب البابونج، بالإضافة إلى وجود مُركّبات أُخرى ذات تأثير مُخدِّر في البابونج.[٤]
  • يُساعد البابونج في علاج المغص،[٣] كما أنّه يُستعمَل في علاج الأمراض الالتهابيّة في الجهاز الهضميّ والتي ترتبط بالتقلُّصات،[٢] كما أنّه يُساعد في علاج اضطرابات المعدة التي تشمل ارتجاع الحمض المعديّ، وألم المعدة، والتقلّصات، والغثيان، والقيء.[٣]
  • يُساعد البابونج في علاج الإسهال عند الأطفال.[٣]
  • تُساعد المضمضة بالبابونج على علاج انتفاخ، وتلف النّسيج المُخاطيّ للفم الذي يُسبّبه العلاج الإشعاعيّ أو الكيماويّ،[٣] كما أنّه يُساعد في علاج تهيُّج نسيج البلعوم المُخاطيّ.[٢]
  • يُعتبر البابونج عِلاجاً مُوافَقَاً عليه للرّشح والحرارة من قِبَل الوكالة الألمانيّة للأعشاب الطبيّة،[٢] ووَجَدت بعض الدّراسات الأوليّة أنّ استنشاق بُخار البابونج مدّة عشر دقائق يُقلّل من أعراض الزُّكام، إلا أنّ هذا التّأثير بحاجة إلى المزيد من البحث العلميّ.[٣]،[٤]
  • يُعتبر البابونج الألمانيّ أيضاً علاجاً مُوافَقَاً عليه لالتهابات الجلد،[٢] ووَجَدت بعض الأبحاث دوراً له في علاج الإكزيما، في حين لم يجد البعض الآخر له تأثيراً مُحسِّناً للجلد.[٣]
  • يُعتبر البابونج الألماني علاجاً مُوافَقَاً عليه للكحّة والتهاب القصبات الهوائيّة، والجروح، والحروق، والقابليّة للعدوى.[٢]
  • يُمكن أن يكون للبابونج تأثيرات إيجابيّة في رفع المناعة، ومُقاومة البكتيريا والأمراض، حيث وجدت دراسة أنّ شرب البابونج يرفع من مُستويات كلّ من الهيبيورات (Hippurate)، والجلايسين (glycine) في البول، واللذين يرتبطان بزيادة النّشاط المُضادّ للبكتيريا، ولكن هذا التّأثير يحتاج إلى المزيد من البحث العلميّ.[٤]
  • بيّنت بعض الدّراسات الأولية أنّ الاستعمال الخارجيّ لمرهمٍ يحتوي على البابونج، بالإضافة إلى العلاج الاعتياديّ للبواسير يُقلّل من النّزيف والحكّة والحَرَقة.[٣]
  • وجدت بعض الدّراسات الأوليّة أنّ استعمال غسولِ مُستخلَص البابونج المائيّ قد يُساعد في علاج الالتهابات النسائيّة.[٣]
  • وجدت بعض الأبحاث دوراً للبابونج في علاج غازات الأمعاء، ودوار السّفر، والتهاب الأنف وانتفاخه، وحُمّى القشّ (Hay fever)، والألم العضليّ الليفيّ (Fibromyalgia)، والأرق، وتقلُّصات الحيض، واضطراب نقص الانتباه، وفرط الحركة وغيرها، إلا أنّ هذه التّأثيرات بحاجة إلى المزيد من البحث العلميّ.[٣]
  • يحتوي البابونج على خصائص مُضادّة للالتهابات عند تناوله، كما وجدت دراسة أنّ المُكوّنات المُضادّة للالتهابات الموجودة في البابونج تخترق سطح الجلد إلى طبقات الجلد العميقة، ممّا يُبرّر استخدامه الخارجيّ في علاج التهابات الجلد.[٤]
  • وُجِدَ لمُستخلَصات البابونج تأثيرات مُقاومة للخلايا السرطانيّة في أبحاث خطوط الخلايا (Cell lines) في حين لم يوجد لها تأثيرات تُسبّب موت الخلايا الطبيعيّة.[٤]
  • يمكن أن يكون للبابونج تأثيرات وقائيّة من أمراض القلب والأوعية الدمويّة بسبب مُحتواه من مُركّبات الفلافونويد التي طالما وُجِدَ لتناولِها المُستمرّ أثراً وقائيّاً من أمراض القلب والأوعية الدمويّة، وفي دراسة أُجرِيَت على 11 شخصاً مُصاباً بمرض القلب خضعوا للقسطرة، وُجِدَ أنّ تناول شاي البابونج رفع من ضغط الشّريان العَضَدِيّ ارتفاعاً معنويّاً عندما تمّ قياسه بعد 30 دقيقة من شرب البابونج، بالإضافة إلى أنّ عشرة أشخاص منهم ناموا نوماً عميقاً بعد شربه بقليل.[٤]
  • وجدت دراسة أنّ البابونج يُقلّل من أعراض ضغط الدّم، ويُقلّل من مُستوى ضغط الدّم الانقباضيّ، ممّا يزيد من إدرار البول، ولكن يحتاج هذا التّأثير أيضاً إلى المزيد من البحث العلميّ.[٤]
  • يُمكن أن يكون للبابونج دورٌ في مُحاربة هشاشة العظام والكسور، حيث وَجَد البحث العلميّ تأثيرات للبابونج في تحفيز تمايُز خلايا العظام ومقاومة تأثيرات الإستروجين، الأمر الذي يقترح ميكانيكيّة تتعلّق بمُستقبِلات الإستروجين، ويحتاج هذا التّأثير إلى المزيد من البحث العلميّ.[٤]
  • تقترح بعض الدّراسات دوراً للبابونج في السّيطرة على مرض السكريّ عن طريق خفض سكّر الدّم المُرتَفع، وزيادة تخزين الجلايكوجين في الكبد، وتثبيط السّوربيتول في خلايا الدّم الحمراء، ويحتاج هذا الدّور إلى المزيد من البحث العلميّ.[٤]
  • وجدت دراسة أنّ التّدليك العلاجيّ بالرّوائح العطريّة باستعمال البابونج والخُزامى وإكليل الجبل واللّيمون يُقلّل من التوتّر، ويُحسّن من الثّقة بالنّفس.[٤]


الأعراض الجانبية وموانع الاستعمال

يُعتبر تناول البابونج الألمانيّ آمناً عندما يتم تناوله بالكميّات الاعتيادية في الحِمية، كما يُعتبر استخدامه العلاجيّ آمناً أيضاً للبالغين والأطفال لفترات قصيرة، ولا توجد معلومات كافية عن مدى أمان استعماله لفترات طويلة، كما وُجِدَ أنّ استعماله الخارجيّ على البشرة لفترات قصيرة آمن للبالغين،[٣] ويُمكن أن يُسبّب البابونج الحساسيّة لنسبة قليلة من الأشخاص، كما أنّ الأشخاص الذين يُعانون من حساسية لأعشاب أُخرى من العائلة نفسها مثل عشبة الرّجيد، والأقحوان،[٤] والآذريون،[٣] وغيرها من الأعشاب يُمكن أن يكون لديهم حساسيّة من البابونج أيضاً، ويجب عليهم تجنُّبه.[٣]،[٤] ويُمكن أن يُسبّب استعماله على الجلد حساسيّة فيه، كما يُمكن أن يُسبّب استعماله قريباً من العينين تهيُّجاً فيهما.[٣]


لا توجد معلومات كافية عن مدى أمان استعمال البابونج للنّساء في مرحلتَي الحمل والرّضاعة، ولذلك يجب تجنّبه، كما يجب تجنّبه في الأمراض الحسّاسة للهرمونات، مثل سرطان الثّدي، والرّحم، والمبايض، وداء بطانة الرحم المُهاجِرة (Endometriosis)، وأورام الرّحم الليفيّة الحميدة (Uterine fibroids)، كما يجب التوقّف عن تناول البابونج قبل أسبوعين على الأقل من العمليّات الجراحيّة؛ وذلك نظراً لإمكانيّة تفاعله مع أدوية التّخدير.[٤]


التفاعلات الدوائية للبابونج

يتفاعل البابونج تفاعلاً مُتوسّطاً مع الأدوية الآتية:

  • أدوية منع الحمل المُحتوية على الإستروجين، وأدوية الإستروجينات، حيث من المُمكن أن يُقلّل من فاعليّة هذه الأدوية نظراً لما يُمكن أن يُسبّبه من تأثيرات مُشابهة للإستروجين.
  • يُمكن أن يُبطئ البابونج من قدرة الكبد على تحليل بعض الأدوية التي تتغيّر وتتحلّل عن طريق الكبد، وتحديداً عن طريق (Cytochrome P450 3A4 (CYP3A4) substrates)، ممّا يزيد من تأثيراتها الجانبيّة، ومن هذه الأدوية (Lovastatin)، و(Ketoconazole)، و(Itraconazole)، و(Fexofenadine)، و(Triazolam)، والعديد غيرها.
  • تتفاعل الأدوية المُخدِّرة مع البابونج نظراً لما يُسبّبه من النّعاس والدّوخة.
  • يتفاعل البابونج مع عقار التاموكسيفين (Tamoxifen) المُستعمَل في الوقاية والعلاج من أنواع السّرطان الحساسة للإستروجين، حيث إنّه يُمكن أن يُقلّل من فاعليته، ويجب تجنُّب تناول البابونج أثناء تناول هذا العقار.
  • يتفاعل البابونج الألماني مع عقار (Warfarin) الذي يُقلّل من تخثّر الدّم، ممّا يزيد من احتماليّة النّزيف.
  • يتفاعل البابونج الألماني تفاعلاً أقل أهميّة مع الأدوية التي تتحلّل وتتغيّر عن طريق الكبد، وتحديداً عن طريق (Cytochrome P450 1A2 (CYP1A2) substrates)، مثل (amitriptyline)، و(haloperidol)، و(ondansetron)، و(theophylline)، و(verapamil)، و(propranolol) وغيرها.


المراجع

  1. ^ أ ب "chamomile", webmd. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د Fleming T., PDR for Herbal Medicines, Page 331-334. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص "Find a Vitamin or Supplement: GERMAN CHAMOMILE", webmd. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش Srivastava J. K., Shanker E., and Gupta S. , "Chamomile: A Herbal Medicine of the Past with Bright Future", Molecular Medicine reports, Page 895-901. Edited.