ما صلاة البردين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٠ ، ١٨ سبتمبر ٢٠١٤
ما صلاة البردين

فرض الله عز وجل الصلاة من فوق سبع سموات، ولقد خص الله الصلاة بصفتها عمود الدين وأساسه، وهي أللبنة الأولى في الإسلام بعد الشهادتين.

وتعرّف الصلاة لغةً: الدعاء والإنابة. وإصطلاحاً بكافة الأفعال المخصوصة بنية التوجه لله عز وجل بأوقات مخصصة تبدأ بتكبير وتختم بالتسليم، وهي خمس صلوات، لكنها بأجر خمسين صلاة، وقد جعلها الله حداً فاصلاً بين الكفر والإسلام، وفضلها عظيم، وأجرها أعظم تخط السيئات، وترفع بها الدرجات، وتنجي من المهلكات، وصلاة البردين مفردها برد، وكما اجمع العلماء على الأرجح أنها صلاتي الفجر والعصر وهي الصلاتان الذات يصادفان وقتي قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، وسميت بالبردين لأنهما يصليان في بردى النهار أو على الأرجح عندما يذهب الحر وتحل نسمات الهواء وهو استنادا لتعريف ابن عثيمين-رحمه الله-.

ولصلاة البردين فضائل جمى حيث إنها سبب لدخول الجنة ورضا الله لقوله-عليه الصلاة والسلام (من صلى البردين دخل الجنة)، كما أنها سسب للنجاة من النار، أضف إلى ذلك أنها سبب لرؤية الله-عز وجل- في الآخرة، كما ان من صلى البردين تشهد له الملائكة بالخير وتحفه بالرحمة نظرا لتعاقب الملائكة بين صلاتي الفجر والعصر.

وأما الفوائد الدنيوية لصلاة البردين، فتنبثق من تحقيق الغاية الإلهية من الخلق، وانتشار البركة والسعة بالرزق العمر ودوم العمر وتحقيق مبادئ السعادة، كما أنها مفتاح للصالحات، وان من تركها او تخلف عنها او لم يؤديها في وقتها، فقد فاته خير كثير، لان من تخلف عن صلاة الفجر فانه يتصف بصفات المنافقين، كما أن له الويل والغضب من الله -سبحانه وتعالى- كما يغلب عليه الكسل والخمول في يومه ويبول الشيطان في أذنه،

فترك الصلاة بكشل عام يعتبر ذنبا كبيرا وهي بحد ذاتها من اكبر الكبائر، وللمحافظة على الصلاة ينبغي ترك أي عمل عند سماع نداء الصلاة وصلاتها بالمسجد مع الجماعة، كما أن الرفقة الصالحة لها دور كبير في المحافظة على الصلاة، والاستعانة على أدائها والأخذ بالأسباب وترك الذنوب والمعاصي والآثام هي طرق فعالة للمحافظة على الصلاة.

فصلاة البردين فيها الخير الكثير في الدنيا والآخرة، وإن أعان المسلم نفسه وأسرته على صلاتها، سار بهم إلى الطريق الصحيح المثمر وحقق رضا الله- سبحانه وتعالى- فوجبت له الجنة، كما وعد سيد الكونين والثقلين. ولربما جعل الله في صلاة البردين الأجر العظيم لما يكون في وقتها الإنسان إما منكبا بالعمل أو نائما، على الإنسان أن يغتنم شبابه قبل هرمه، وصحته قبل سقمه، وفي هاتين الخصلتين صفات تدل على ضرورة استغلال وتوطيد وديعة الجسد في المسار الصحيح لنيل رضا الله في الدنيا والآخرة.