أثر الإيمان على حياة الإنسان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٤ ، ٤ يوليو ٢٠١٧
أثر الإيمان على حياة الإنسان

الخطاب القرآني للمؤمن

خاطب الله تعالى عباده المؤمنين في مواضع كثيرةٍ بقوله ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا)، وقد قال أحد العلماء: (إذا سمعت ذلك فارعه سمعك فإنّه خيرٌ يؤمر به أو شرٌ ينهى عنه)، فما نادى الله تعالى عباده إلا ليأمرهم بخيرٍ لهم في دينهم ودنياهم أو لينهاهم عن شيءٍ يسوؤهم، فالخطاب الرّبّاني هو غايةٌ في الإرشاد والتّوجيه للمسلمين، وهو خير منهجٍ وطريقٍ يستبين فيه المسلم الصّراط فلا يتنكّبها.


أثر الإيمان في حياة الإنسان

الاستقامة

أوصى النّبي صلّى الله عليه وسلّم الصّحابي حين قال له بعبارةٍ بليغةٍ جامعة، قل آمنت بالله تعالى ثمّ استقم، فمن آثار الإيمان وتوابعه أن يستقيم المسلم على أمر الله تعالى في قوله وعمله وسائر شؤون حياته، فلا يتكلّم إلا بما يرضي الله تعالى، وكذلك يحمل الإيمان الإنسان على أن يستقيم في عمله فلا يسعى بين النّاس إلا بالخير والمعروف، ويحرص على أعمال الخير ووجوهه المختلفة.


حين يتجذّر الإيمان في نفس المسلم تراه دائماً حريصاً على طاعة الله تعالى في السّرّ والعلن، ينشد من وراء ذلك رضا الله سبحانه وتعالى وجنّته، فتراه يحرص على تأدية صلاته على وقتها كما تراه يحرص على التّنفّل بالطّاعات حتى يتقرّب إلى الله تعالى.


ترك النواهي

من آثار إيمان أن يسعى المؤمن للابتعاد عن كلّ ما يغضب الله تعالى من القول والعمل، فتراه يترك آفات اللسان الذّميمة مثل الغيبة والنّميمة بين النّاس والكذب، كما يترك الحسد والتّباغض والتّجسس، ويتجنّب أذيّة النّاس أو التّعرض لهم بالشّرّ والغدر والمكيدة.


قوّة النفس

من آثار الإيمان أيضاً أنّه يصنع شخصيّةً قويةً قادرةً على تخطّي التّحديات والعقبات بكلّ قوّة ومضاء، كما تصنع شخصيّة لا تخاف ولا تجزع من مواجهة أعداء الله تعالى في المعارك والحروب، وبالتّالي يكون الإنسان المسلم درعاً واقياً إلى جانب إخوانه المسلمين يذود عن حمى أمّته رافعاً راية الدّين مرتجياً الشّهادة التي هي من أعظم ما يتمنّاه المؤمن في حياته بعد رضوان الله تعالى.


الحياة الطيبة والتمكين

قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [النحل:97] فالله يزيد المهتدين هدى فتطيب لهم الحياة في طاعة الله وعلى دربه وفي بذل الجهد له وبالتوكل عليه، وقال تعالى: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً) [النور: 55] فمن صميم الإيمان السعي والاجتهاد والعمل في سبيل رفعة الإنسان والدين والقيم وهؤلاء من يمكن لهم الله بإيمانهم أسباب الدنيا ويجزيهم في الآخرة.