أثر الصلاة في حياة الفرد والمجتمع

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٥٣ ، ١٢ سبتمبر ٢٠١٨
أثر الصلاة في حياة الفرد والمجتمع

أثر الصلاة في حياة الفرد

تُحقّق الصلاة الكثير من المنافع في حياة الفرد، وتعود عليه بالخير كلّه، إذا ما أقامها على ضوء ما جاء به كتاب الله وسنّة نبيه عليه الصلاة والسلام، ومن هذه الآثار:[١]

  • إدامة صلة العبد بربه وتجديدها، وهذه الصلة تكون قولاً وفعلاً ونيّةً وقصداً، حيث تجتمع في الصلاة العبادات الاعتقادية والقلبية واللفظية والبدنية، فإقامة الصلاة فيها غذاء بذكر الله وطاعته، وتطهير من الخطايا، كالنهر يغتسل به العبد كل يوم خمس مرّات كما وصفها رسول الله.
  • إنّ قبلة المؤمن في الصلاة هي رمز لوحدانية الله وتفرّده بالعبادات، كما أنّها دعوة لوحدة عباده من المسلمين، فإذا ما التزم كل مسلم بهذه الغاية، تحقّقت وحدة الأمة في العقيدة والعبادة.
  • الصلاة من أسباب استقامة الفرد، فتُصحّ أخلاقه وتُنير القلب والروح، كيف لا وهي مرتبطة بالبر والإخلاص، والشكر والأمن، والرزق والطهارة، وبها يشعر العبد بعظمة الله ومراقبته له، وستره وإحاطته.


أثر الصلاة في حياة المجتمع

عند النظر لإقامة الصلاة في المجتمع فإنّ أوّل ما يُمكن ملاحظته هو الانطباع بحاكمية الله وربوبيته للمجتمع المُصلّي، فبيده تعالى الإدارة والحكم،[٢]أمّا أثرها في المجتمع فيُوجز فيما يلي:

  • إبراز المساواة والوحدة في المجتمع الإسلامي، فدعوة الإسلام تجعل المجتمع متوحداً على الأصول الفكرية، ورفض جميع الأصول الفرعية كالعرق والإقليم، إضافةً إلى أنّ الالتزام بالصلاة والاستجابة لها يعكس وحدة المجتمع الإسلامي والمساواة بين أفراده.[٣]
  • إظهار شعائر الإسلام وتعظيمها وإشهارها، حيث إنّ الصلاة من أعظم العبادات وأشملها، فيتميّز بها من أقامها على من تركها، فبالصلاة تنزل البركة والرحمة، فيجتمع الخاص والعام، الضعيف والقوي، الصغير والكبير.[١]
  • زرع روح الجماعة في المجتمع، والتعاون والبر والرحمة والتواصل، فبسبب ذلك شرع الله تعالى صلاة الجماعة.[١]


الصلاة

لقد هيَّأ الله تعالى بحكمته عند تشريع الصلاة، أجواء من الإجلال والتعظيم، فتتملّكها السكينة والخضوع، وتتكامل بالاجتماع بعد النداء لها بالآذان، كيف لا وهي الفريضة الأولى بعد الإيمان بالله ورسوله، فمن أقامها حظي بالسعادة والقرب، ومن تركها نال التعاسة والبعد، تلك الصلاة التي تجعل من صاحبها خاضعاً لملك الملوك، محافظاً على شروطها وآدابها، فجُزي على ذلك الأجر والثواب، والنجاة من عاقبة العذاب، ويُحفظ من الشرك ظاهره وباطنه، فيكون التواضع ركيزته، والعزّة أساسه، فلا خضوع إلّا لله، وكل الناس سواسية بين يديه، لا فضل لأحد إلّا بتقوى قلبه، وما فيه من خير، فالصلاة عائدة لله وحده فهو الأكبر، فلا خوف ولا جُبن فكل شيء أمامه ضعيف.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب ت إسحاق بن عبد الله السعدي (2013)، دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه (الطبعة الأولى)، قطر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، صفحة 757-763، جزء 2. بتصرّف.
  2. بتهاج محمد خير (2007)، أثر الصلاة في تربية وسلوك المسلم ، السودان: جامعة الخرطوم، صفحة 41. بتصرّف.
  3. ٓ ياسين عبد الصمد كريدي التميمي (2009)، "أثر الصلاة في تشــكيل الفكر التـربوي الإسلامي "، مجمة أبحاث البصرة، العدد 1، المجلد 34، صفحة 142-143. بتصرّف.
  4. الجامعة الإسلامية، مجلة الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة: موقع الجامعة الإسلامية، صفحة 131، جزء 30. بتصرّف.