أجمل شعر رومانسي قصير

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٣ ، ٦ نوفمبر ٢٠١٨
أجمل شعر رومانسي قصير

شعر رومانسي

يُعدّ الشعر الرومانسي من أجمل أنواع الشعر، لأنّه يصف الحب والعشق وعذابه، وهو الأقرب إلى النفوس، فيتبادل المحبون أبيات الشعر الرومانسية فهي من تأسر القلوب، وفي هذا المقال سنقدم لكم أجمل الأشعار الرومانسية.


شعر رومانسي لنزار قباني

سأقول لك أحبك..


حين تنتهي كل لغات العشق القديمة


فلا يبقى للعشاق شيء يقولونه.. أو يفعلونه..


عندئذ ستبدأ مهمتي.. في تغيير حجارة هذا العالم..


وفي تغيير هندسته، شجرةً بعد شجرة.. وكوكباً بعد كوكب..


وقصيدةً بعد قصيدة..


سأقول لك أحبكِ


وتضيق المسافة بين عينيك وبين دفاتري


ويصبح الهواء الذي تتنفسينه يمر برئتي أنا..


وتصبح اليد التي تضعينها على مقعد السيارة هي يدي أنا..


سأقولها، عندما أصبح قادراً على استحضار طفولتي، وخيولي، وعساكري، ومراكبي الورقية..


واستعادة الزمن الأزرق معك على شواطئ بيروت..


حين كنت ترتعشين كسمكة بين أصابعي..


فأغطيك، عندما تنعسين،


بشرشفٍ من نجوم الصيف..


سأقول لك أحبك..


وسنابل القمح حتى تنضج.. بحاجةٍ إليك والينابيع حتى تتفجر.. والحضارة حتى تتحضر..


والعصافير حتى تتعلم الطيران.. والفراشات حتى تتعلم الرسم..


وأنا أمارس النبوة


بحاجةٍ إليك..


سأقول لك أحبك..


عندما تسقط الحدود نهائياً بينك وبين القصيدة..


ويصبح النوم على ورقة الكتابة


ليس الأمر سهلاً كما تتصورين.. خارج إيقاعات الشعر..


ولا أن أدخل في حوارٍ مع جسدٍ لا أعرف أن أتهجاه..


كلمةً كلمةً.. ومقطعاً مقطعاً


إنني لا أعاني من عقدة المثقفين..


لكن طبيعتي ترفض الأجساد التي لا تتكلم بذكاء


والعيون التي لا تطرح الأسئلة..


إن شرط الشهوة عندي، مرتبط بشرط الشعر


فالمرأة قصيدةٌ أموت عندما أكتبها.. وأموت عندما أنساها..


سأقول لك أحبك..


عندما أبرأ من حالة الفصام التي تمزقني.. وأعود شخصاً واحداً..


سأقولها، عندما تتصالح المدينة والصحراء في داخلي


وترحل كل القبائل عن شواطئ دمي الذي حفره حكماء العالم الثالث فوق جسدي..


التي جربتها على مدى ثلاثين عاماً... فشوهت ذكورتي..


وأصدرت حكماً بجلدك ثمانين جلدة.. بتهمة الأنوثة..


لذلك. لن أقول لك أحبك.. اليوم.. وربما لن أقولها غداً..


فالأرض تأخذ تسعة شهورٍ لتطلع زهرة والليل يتعذب كثيراً.. ليلد نجمه..


والبشرية تنتظر ألوف السنوات.. لتطلع نبياً..


فلماذا لا تنتظرين بعض الوقت.. لتصبحي حبيبتي؟


شعر رومانسي لمحمود درويش

يحط الحمام


أعدّي لي الأرض كي أستريح


فإني أحبّك حتى التعب...


صباحك فاكهة للأغاني


وهذا المساء ذهب ونحن لنا حين يدخل ظل إلى ظلّه في الرخام


وأشبّه نفسي حين أعلّق نفسي على عنقٍ لا تعانق غير الغمام


وأنت الهواء الذي يتعرّى أمامي كدمع العنب


وأنت بداية عائلة الموج حين تشبّث بالبرّ حين اغترب


وإني أحبّك، أنت بداية روحي، وأنت الختام


يطير الحمام


يحطّ الحمام


أنا وحبيبي صوتان في شفة واحدة


أنا لحبيبي أنا، وحبيبي لنجمته الشاردة


وندخل في الحلم، لكنّه يتباطأ كي لا نراه


وحين ينام حبيبي أصحو لكي أحرس الحلم مما يراه


وأطرد عنه الليالي التي عبرت قبل أن نلتقي


وأختار أيّامنا بيديّ


كما اختار لي وردة المائدة


فنم يا حبيبي


ليصعد صوت البحار إلى ركبتيّ


ونم يا حبيبي لأهبط فيك وأنقذ حلمك من شوكةٍ حاسدة


ونم يا حبيبي


عليك ضفائر شعري، عليك السلام


يطير الحمام


يحطّ الحمام


رأيت على البحر إبريل


قلت: نسيت انتباه يديك


نسيت التراتيل فوق جروحي


فكم مرّةً تستطيعين أن تولدي في منامي


وكم مرّةً تستطيعين أن تقتليني لأصرخ: إني أحبّك


كي تستريحي؟


أناديك قبل الكلام


أطير بخصرك قبل وصولي إليك


فكم مرّةً تستطيعين أن تضعي في مناقير هذا الحمام


عناوين روحي


وأن تختفي كالمدى في السفوح لأدرك أنّك بابل، مصر، وشام


يطير الحمام


يحطّ الحمام


إلى أين تأخذني يا حبيبي من والدي


ومن شجري، من سريري الصغير ومن ضجري، من مراياي من قمري، من خزانة عمري ومن سهري،


من ثيابي ومن خفري؟


إلى أين تأخذني يا حبيبي إلى أين


تشعل في أذنيّ البراري، تحمّلني موجتين


وتكسر ضلعين، تشربني ثم توقدني، ثم تتركني في طريق الهواء إليك


حرامٌ... حرام


يطير الحمام


يحطّ الحمام


لأني أحبك، خاصرتي نازفة


وأركض من وجعي في ليالٍ يوسعها الخوف مما أخاف


تعالي كثيراً، وغيبي قليلاً


تعالي قليلاً، وغيبي كثيراً


تعالى تعالى ولا تقفي، آه من خطوةٍ واقفة


أحبّك إذ أشتهيك، أحبّك إذ أشتهيك


وأحضن هذا الشعاع المطوّق بالنحل والوردة الخاطفة


أحبك يا لعنة العاطفة


أخاف على القلب منك، أخاف على شهوتي أن تصل


أحبّك إذ أشتهيك


أحبك يا جسداً يخلق الذكريات ويقتلها قبل أن تكتمل


أحبك إذ أشتهيك


أطوّع روحي على هيئة القدمين على هيئة الجنّتين


أحكّ جروحي بأطراف صمتك.. والعاصفة


أموت، ليجلس فوق يديك الكلام


يطير الحمام


يحطّ الحمام


لأني أحبّك يجرحني الماء والطرقات إلى البحر تجرحني والفراشة تجرحني


وأذان النهار على ضوء زنديك يجرحني


يا حبيبي، أناديك طيلة نومي، أخاف انتباه الكلام


أخاف انتباه الكلام إلى نحلة بين فخذيّ تبكي


لأني أحبّك يجرحني الظلّ تحت المصابيح، يجرحني


طائرٌ في السماء البعيدة، عطر البنفسج يجرحني


أوّل البحر يجرحني


آخر البحر يجرحني


ليتني لا أحبّك


يا ليتني لا أحبّ


ليشفى الرخام


يطير الحمام


يحطّ الحمام


أراك، فأنجو من الموت، جسمك مرفأ


بعشر زنابق بيضاء، عشر أنامل تمضي السماء


إلى أزرقٍ ضاع منها، وأمسك هذا البهاء الرخامي، أمسك رائحةً للحليب المخبّأ


في خوختين على مرمر، ثم أعبد من يمنح البرّ والبحر ملجأ


على ضفّة الملح والعسل الأوّلين، سأشرب خرّوب ليلك


ثم أنام على حنطةٍ تكسر الحقل، تكسر حتى الشهيق فيصدأ


أراك، فأنجو من الموت، جسمك مرفأ


فكيف تشرّدني الأرض في الأرض


كيف ينام المنام


يطير الحمام


يحطّ الحمام.


شعر رومانسي جميل

بدا كالبدر تُوِّج بالثريا


غزالٌ في الحمى باهي المحيا


رماني باللحاظ فصرت ميتا


وحيّا بالسلام فعدت حيّا


وبالكف الخضيب أشار نحوي


وأدناني وقرّبني نجيّا


فقلت له ونحن بخير حال:


أتفقد من جنان الخلد شيّا؟


فقال وقد تعجب من مقالي:


جنان الخلد قد جمعت لديّا!


فقلتُ: صدقتَ يا بصري وسمعي


فمن حاز الجمال اليوسفيّا؟


فقال: حويته بالإرث منه


وقد ظهرت دلائله عليّا


فقلت: وسحرُ بابلَ أين أضحى؟


فقال: أما تراه بمقلتيا