أجمل ما قيل عن لحظات الوداع

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٠٥ ، ٢٥ أبريل ٢٠١٩
أجمل ما قيل عن لحظات الوداع

الوداع

يجعل الوداع الحياة فارغة فمن كانوا معنا بالأمس أصبحوا بعيدين عنا، نعيش لحظات الوداع في كل زمان في البيت، والمدرسة، والجامعة، فربما كان الوداع لشخص عزيز أو حبيب وربما كان وداع لمكان عشنا فيه أجمل أوقاتنا، وربما كان الوداع لوقت كنا فيه صغار والآن غدونا كباراً، فما أصعب الوداع حين يمتزج بالشوق والحنين ولا نجد السبيل للقاء أو عودة، وفي هذه المقالة سنقدم أجمل الكلمات التي قيلت عن الوداع.


أجمل ما قيل عن الوداع

  • أكره مراسم الوداع، الذين نحبهم لا نودعهم، لأننا في الحقيقة لا نفارقهم، لقد خلق الوداع للغرباء وليس للأحبّة.
  • حتّى لحظات الوداع لا يجب أن تطول كثيراً.
  • تموت الحياة في قلوبنا عندما نفقد القدرة على الحب بفراق من كنا نحبهم.
  • في كل لحظة نلعن الوداع ألف مرة وننهال عليه باللوم والعتب؛ لأنّه يحول دون بقائنا مع من نحب ومن نصادق، ولكن هل فكّرنا يوماً بإلقاء اللوم على اللقاء.
  • في لحظات الوداع قل ما تريد دون تردد، أو خوف، أو خجل، فربما لا تمنحك الحياة فرصة أخرى لقول ما تريد.
  • لا جدوى من الوداع يا صديق فلا يعقبه إلّا الفراق.
  • كل وداع هو بصورة أو بأخرى لا يتعدى كونه نزف، يوجع ويؤلم ومع الوقت يُنسى.
  • من يفارقونا يتركون وراءهم شلالًا من الدموع يقتلنا بكل نقطة منه.
  • ما من إنسان يحب الوداع إنّه يفرض علينا فرضاً، لا نملك إلّا أن نسلم به.
  • الوداع لا يقع إلّا لمن يعشق بعينيه أمّا ذاك الذي يحب بروحه وقلبه فلا ثمة انفصال أبداً.
  • الفراق هو أول موتٍ في الحياة.
  • نلتقي بفرح، ونفارق بحزن.


خواطر عن الوداع

الخاطرة الأولى:

كنت أريد أن أقول لك أنّ سنوات الفراق لم تفعل بقلبي ما فعلته بقلبك، لم تغيرني كما غيرتك، لم تجعل ملامحي شاحبة وهزيلة، لم أسكنها بعيداً في عالم من الزيف والمظهرية الخادعة، ما زلت أنا هذا الطفل المشرد المجنون الذي أحبك وراهن بعمره من أجل هذا الحب، ما زلت هذا الإنسان الحائر الذي جعلك حلماً وإن لم يتحقق وجعلك بيتاً جميلاً وإن لم يسكن فيه، وجعلك قصيدة شعر خالدة ولو أصبحت مجرد ذكرى عابرة في حياتك المجهدة.


الخاطرة الثانية:

كانت القسوة خطيئتك

وكانت الكبرياء خطيئتي

وحين التحمت الخطيئتان..

كان الفراق مولودهما الجهنمي..

طالما قررت: حين نفترق

سأطلق الرصاص على صوتك..

وأربط جسد ذاكرتي

إلى عمود رخامي وأضرم فيه النار

واليوم وقد افترقنا

أفكر فيك بحنان وحزن مليء بالصفاء كهمس الصحراء لسراب

فراق أو لا فراق..

إني أعلنت عليك الحب إني أعلنت عليك السلام إني أعلنت عليك الشوق

إني أعلنت عليك الغفران

ولست بنادمة لأنّي أنفقت عليك جسدي وروح.


الخاطرة الثالثة:

وإن رأيتَ لا بدَّ من فِراق فتمهَّل، تمهَّل فإنّه لاذعٌ أليم، هوِّنهُ على قلبك ببطء الخَطْوِ، وأكِّدْهُ في عقلك بتثاقل القدمِ عند كل خَطْوٍ، ثمّ جرِّب وحشة الطريق مع كل خُطوةٍ، وتقَبِّل وحْشَةَ الطريق بعد كل خُطوةٍ، فإن لم تستَطِعْ فعُد من حيث ابتدأت الخَطْوَ، وتحمَّل أرقَ الوصالِ وتحمَّل عُسْرَ الوصال، فبعضُ الفِراق إن اقترفته لا تكون منه نجاة.


الخاطرة الرابعة:

طويل ليل الشتاء يا أيها البعيد، شتاء الوحدة، شتاء الفراق، أطول من أن أقضيه دونك..

فكرت في أشياء كثيرة أستهلك بها الوقت..

ربما سأشعل النار في ستائر المنزل فتشتم دخان شوقي..

أو أخلق حكايات كحكايتنا وأختار لأبطالها نهايات أسعد..

فكرت أن أنام، لا لن أنام فلن أجدك هناك في أحلامي وسيرهقني طول النداء وسأسقط من شباك الانتظار لأصحو فلا أجدك..

ربما سأشاهد فيلماً يحكي قصة عاشقين التقيا بعد فراق كانا يظنانه أبدي..

أو أقرأ كتاباً يزرع في قلبي لي أسباباً لأكرهك.. أنا لا أريد أن أكرهك أريد أن أنساك..

لماذا تملأ ليلي بحضورك وغيابك معاً..

فكرت كثيراً ووجدتني بلا وعي أكتب لك أكتب عنك..

لماذا أكتب عنك أو لك وأنت بعيد بعيد أبعد من شروق هذا الليل الطويل.


قصيدة وداع وشكوى

الشاعر إيليا أبو ماضي وهو إيليا بن ظاهر أبي ماضي من أكبر شعراء المهجر، ولد الشاعر في قرية المحيدثة الواقعة بلبنان ثمّ سكن الإسكندرية وعمل في بيع السجائر، ثمّ هاجر إلى أميركا فاستقر في سنسناتي خمسة أعوام، ثمّ ذهب إلى نيويورك وعمل في جريدة مرآة الغرب، ثمّ أصدر جريدة السمير الأسبوعية، وقد نظم قصيدة بعنوان وداع وشكوى وقال فيها:

أزفّ الرّحيل وحان أن نتفرّقا

فإلى اللّقا يا صاحبّي إلى اللّقا

إن تبكيا فلقد بكيت من الأسى

حتى لكدت بأدمعي أن أغرقا

وتسعّرت عند الوداع أضالعي

نارا خشيت بحرّها أن أحرقا

ما زلت أخشى البين قبل وقوعه

حتى غدوت وليس لي أن أفرقا

يوم النوى، للّه ما أقسى النّوى

لولا النّوى ما أبغضت نفسي البقا

رحنا حيارى صامتين كأنّما

للهول نحذر عنده أن ننطقا

أكبادنا خفّاقة وعيوننا

لا تستطيع، من البكا، أن ترمقا

نتجاذب النظرات وهي ضعيفة

ونغالب الأنفاس كيلا تزهقا

لو لم نعلّل باللقاء نفوسنا

كادت مع العبرات أن تتدّفقا

يا صاحبي تصبّرا فلربّما

عدنا وعاد الشّمل أبهى رونقا

إن كانت الأيّام لم ترفق بنا

فمن النّهى بنفوسنا أن نرفقا

أنّ الذي قدر القطيعة والنّوى

في وسعه أن يجمع المتفرّقا!..

ولقد ركبت البحر يزأر هائجا

كالليث فارق شبله بل أحنفا

والنفس جازعة ولست ألومها

فالبحر أعظم ما يخاف ويتّقى

فلقد شهدت به حكيما عاقلا

ولقد رأيت به جهولا أخرقا

مستوفز ما شاء أن يلهو بنا

مترّفق ما شاء أن يتفرّقا

تتنازع الأمواج فيه بعضها

بعضا على جهل تنازعنا البقا

بينا يراها الطّرف سورا قائما

فاذا بها حالت فصارت خندقا

والفلك جارية تشقّ عبابه

شقّا، كما تفري رداء أخلقا

تعلو فنحسبها تؤمّ بنا النّسما

ونظنّ. أنّا راكبون محلّقا

حتّى إذا هبطت بنا في لجّة

أيقنت أنّ الموت فينا أحدقا

والأفق قد غطّى الضباب أديمه

فكأنّما غشي المداد المهرفا

لا الشّمس تسطع في الصّباح، ولا نرى

إمّا استطال اللّيل؛ بدرا مشرقا

عشرون يوما أو تزيد قضيتها

كيف التفتّ رأيت ماء مغدقا

(نيويورك) يا بنت البخار، بنا اقصدي

فلعلّنا بالغرب ننسى المشرقا

وطن أردناه على حبّ العلى

فأبى سوى أن يستكين إلىالشّقا

كالعبد يخشى، بعدما أفنى الصبى

يلهو به ساداته، أن يعتقا

أو كلّما جاء الزمان بمصلح

في أهله قالوا. طغى وتزندقا؟

فكأنما لم يكنه ما قد جنوا

وكأنما لم يكفهم أن أخفقا

هذا جزاء ذوي النّهى في أمّة

أخذ الجمود على بينها موثقا

وطن يضيق الحرّ ذرعا عنده

وتراه بالأحرار ذرعا أضيقا

ما إن رأيت به أديبا موسرا

فيما رأيت، ولا جهولا مملقا

مشت الجهالة فيه تسحب ذيلها

تيها، وراح العلم يمشي مطرقا

أمسى وأمسى أهله في حالة

لو أنها تعرو الجماد لأشفقا

شعب كما شاء التخاذل والهوى

متفرّق ويكاد أن يتمزّقا

لا يرتضي دين الآله موفّقا

بين القلوب ويرتضيه مفرقا

كلّف بأصحاب التعبّد والتّقى

والشرّ ما بين التعبّد والتّقى

مستضعف، إن لم يصب متملقا

يوما تملّق أن يرى متملقا

لم يعتقد بالّلم وهو حقائق

لكنّه اعتقد التمائم والرّقى!

ولربما كره الجمود وإنما

صعب على الانسان أن يتخلّقا!..

وحكومة ما إن تزحزح أحمقا

عن رأسها حتّى تولّي أحنقا

راحت تناصبنا العداء كأنما

جئنا فريّا أو ركبنا موبقا

وأبت سوى إرهقنا فكأنما

كلّ العدالة عندها أن ترهقا

بينا الأحباب يعبثون بها كما

عبث الصّبا سحرا بأغصان النّقا

(بغداد) في خطر ( ومصر) رهينة

وغدا تنال يد المطامع (جلّقا)

ضعفت قوائمها ولما ترعوي

عن غيّها حتى تزول وتمحقا

قيل اعشقوها قلت: لم يبق لنا

معها قلوب كي نحبّ ونعشقا

إن لم تكن ذات البنين شفيقة

هيهات تلقى من بينها مشفقا

أصبحت حيث النّفس لا تخشى أذى

أبدا وحيث الفكر يغدو مطلقا

نفسي اخلدي ودعي الحنين فإنما

جهل بعيد اليوم أن نتشوّقا

هذي هي ((الدّنيا الجديدة)) فانظري

فيها ضياء العلم كيف تألّقا

إني ضمنت لك الحياة شهيّة

في أهلها والعيش أزهر مونقا