أجمل ما قيل عن لغة الصمت

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٣٦ ، ١ مايو ٢٠١٩
أجمل ما قيل عن لغة الصمت

الصمت

الصمت فن لا يتقنه الكثيرون فمن كان مبدعاً بصمته أصبح مبدعاً بكلامه، والجاهل من يعتقد أنّ الصمت هو عدم المعرفة أو الخوف من المواجهة، بل بالحقيقة أنّ الصمت هو أساس الحكمة والمعرفة، فكم من الأدباء مدحوا الصمت وذموا الكلام، وفي هذه المقالة سنقدم لكم بعض الحكم التي قيلت عن الصمت ومدحه.


أجمل ما قيل عن الصمت

  • إذا تكلمت بالكلمة ملكتك وإذا لم تتكلم بها ملكتها.
  • أنت على رد ما لم تقل أقدر منك على رد ما قلت.
  • صدرك أوسع لسرك.
  • الصمت تأتأةٌ ثرثارةٌ بين عناصر لا تتقن الكلام.
  • الصمت يزيد المرأة جاذبية.
  • قلوبنا لا تعرف التواطؤ عندما تتعب تنسحب في صمت.
  • عثرة القدم أسلم من عثرة اللسان.
  • لو أرهفنا السمع إلى صوت الصمت، لصار كلامنا أقل.
  • في الصمت ستر للغيّ وإنما صحيفة لب المرء أن يتكلما.
  • فأنا أعلم مشقة الكتابة عندما تعوزنا الرغبة فيها، كما أعلم مشقة الصمت عندما نتلهف على الحديث.
  • ربّ سكوت أبلغ من كلام.
  • ربّ كلام يثير الحروب.
  • تعودت على الصمت حتى صار اللغة الوحيدة التي تؤنسني في لحظات العمل والخوف.
  • ربّ كلمة قالت لصاحبها دعني.
  • إنّ الكلمات لا يمكنها أبداً أن تخفف عما في قلب الإنسان وتريحه، الصمت وحده قادر على فعل ذلك.
  • أحمدُ البلاغة الصمت حين لا يَحْسُنُ الكلام.
  • لا تتحدث بما لا تعرف.
  • في الهدوء نعيم وفي الصمت حياة وما بين الاثنين تفاصيل لا أحد يدركها.
  • السكوت علامة الرضا.


خواطر عن الصمت

الخاطرة الأولى:

يحدثونني عن الوحدة فأبتسم لا أحد كسرته الوحدة ونهته مثلي، يحدثونني عن الصمت فأبتسم لا أحد عشق الصمت وأدمنه مثلي، يحدثونني عن البرد فأبتسم لا أحد أخرسه البرد وارتجف ضلعه مثلي، ويحدثونني عنك فأبكي لا أحد أحبك مثلي، لكن نحن عندما نكتب لا نكتب بحبر القلم، بل نكتب بدماء القلوب فعذراً إن ظهرت بعض الجراح على السطور، سئمت واكتفيت من الكلام، فآثرت الصمت ولغة العيون‬ ‫سأصمت، نعم سأصمت وأدع الحبر يتكلم عني‬ لأننا نتقن الصمت حمّلونا وزر النوايا.


الخاطرة الثانية:

أصمت وتظل صفحات البوح فارغة لا تملؤها كل تلك الثرثرة التي أحدِّث بها نفسي، وتظل الصفحات فارغة إلّا من سطور الدمع الذي ذرفته أعين المعاناة، سطور تئن بلا أنين، وتصرخ حرقة بلا آهة، أصمت حين يحتاج الكلام إلى حروف غير تلك التي أعتادها، إلى كلمات لا تشبه التي سمعتها، إلى معانٍ أعمق من تلك التي أستطيع الوصول إليها، أصمت لأنّ الصمت هو الحل الوحيد، هو الكهف الذي ألوذ به من صخب البوح وضجيجه، أصمت لأغادر حصار اللغة، وأتمرد على قيود النطق، وأمضي إلى مناطق الصمت الرحبة، حيث لا حدود ولا قيود، أصمت حين تكون الكلمة خطوة إلى مجهول لا أريد المضي إليه، أصمت لأنّ الحقيقة أصبحت كالخرافة، لا أستطيع أيضاً الانعتاق منها، أصمت لأنّ الصمت لغة تحوي كل اللغات، تواصل يعبر الآفاق ويتجاوز المسافات، يخترق حواجز الجفاء، والفراق، والبعد، فأهذي كما أشاء، وأغضب، وأشتاق، وأعاتب، وأبكي وأبتسم كما أشاء، أصمت لأنّ الحدث مأساة انهارت له قوى الكلمات، وكلما أغرت نفسها بالنهوض من جديد خذلتها الأقدام فسقطت تتمتم إنّها مأساة، أصمت لأنّ في العروق أسى وفي الحنايا لوعة، وهي أثقل من أن تحملها ظهور الكلمات، أصمت لأنّ الصمت احتجاج على ظلم ليس بالإمكان رده، أصمت لأني خُذلِت واجتثت زهور تفتحت بالأحلام، وحطمت أمام عينيّ كؤوس ملأتها بالأمنيات، وأطفئت قناديل الأمل، وظهر شعاع اليأس، أصمت لأنّ الكلمات سجينة زنزانة الجدوى فمن العبث أن تصرخ في أذن أصمّ أو تستنطق شفاه أبكم، أصمت لأنّ هناك من يجيد قراءة صفحات الصمت ويسمع همس السكوت، أصمت لأنّ الآخر يرفض الإنصات ويخشى أن تؤلمه وقع الكلمات فيهرب من طنين العتاب، ولسعات اللوم، ولكن آن له أن يهرب من سوط الضمير الذي قد يفيق يوماً ما، أصمت لأنّ الصمت حكمة.


شعر عن الصمت

تعلم حفظ آفات اللسان

الشاعر عبد الغني النابلسي وهو شاعر عالم بالأدب والدين، ولد ونشأ في دمشق وتنقل بين عدّة بلدان، منها: بغداد، ومصر، والحجاز، ولبنان، وفلسطين، ثمّ عاد إلى دمشق وبقي فيها وتوفي فيها، له مصنفات كثيرة منها قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان، والحضرة الأنسية في الرحلة القدسية، وديوان الدواوين، وتعطير الأنام في تعبير الأنام، وذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأحاديث، أمّا قصيدته فقال فيها:

تعلم حفظ آفات اللسان

لتحظى بالأمان وبالأماني

وخذها إنها سبعون شيئا

حكت في نظمها عقد الجمان

فكفر والخطا مع خوف كفر

وكذب ثم سب في هوان

وفحش غيبة ونميمة مع

مراء والجدال وطعن جاني

وسخرية وتعريض ولعن

ونوح واشتغال بالأغاني

مخاصمة وإفشاء لسرّ

وخوض في مجال با فتتان

سؤال المال والدنيا نفاق

بقول والكلام لدى الأذان

سؤالك عن أغاليط وأيضا

عوام الناس عن صعب المعاني

وتغليظ الكلام وأمر نكر

ونهى العرف مع خطأ اللسان

سؤال عن عيوب الناس أخذ

لذي الوجهين في أمر الدهان

كلامك حالة القرآن يتلى

وبعد طلوع فجر للعيان

وحالة خطبة وبمسجد مع

دخول خلا لحاجات تعاني

وفي حال الصلاة وفي جماع

وفتح القول عند كبير شان

وبالألقاب نبز مع يمين

غموس أو بغير الله داني

إخافة مؤمن وفضول قول

وإكثار اليمين بلا تواني

على غير الدعاء لأهل ظلم

بدون إصلاح كل آن

سؤال إمارة ووصاية مع

توليه على دار وخان

وردّ كلام متبوع وقطع

لقول الغير شعر ذو امتهان

تناجي اثنين مدح مع مزاج

ونطق بالذي هو غير عاني

على النفس الدعاء وردّ عذر

أتى بالرأي تفسير القرآن

سؤالك عن حلال أو طهور

بغير محله قصد امتحان

وسجع والفصاحة مع سلام

على الذّمي وذي فسق مهان

كذا متغوّط أو بائل مع

كلام الأجنبية في مكان

وإرشاد لنحو طريق سوء

وإذن في المعاصي للمداني

وآفات العبادات اللواتي

تعدّت والتي قصرت لعاني

كذا الآفات ضمن معاملات

وآفات السكون بلا بيان

وقد تمت بعون الله فاخلص

لناظمها دعاءك بالجنان


هدير الصمت

قصيدة هدير الصمت هي للشاعر محمود درويش وهو شاعر المقاومة الفلسطينية، ولد محمود درويش في قرية البروة عام 1942م، ثمّ لجأ إلى لبنان وهو في السابعة ومكث هناك عام، ثمّ عاد إلى فلسطين وأكمل تعليمه في قرية دير الأسد، ثمّ أكمل تعليمه الثانوي في قرية كفر ياسيف، ساهم محمود درويش في تحرير جريدة الفجر وكتب المقالات والشعر في الجرائد والمجلات، أمّا قصيدته هدير الصمت فقد قال فيها:

أُصغي إلى الصمت هل ثمة صمت؟ لو

نسينا اسمه، وأَرهفنا السمع إلى ما

فيه، لسمعنا أَصوات الأرواح الهائمة

في الفضاء، والصرخات التي اهتدت إلى

الكهوف الأولى الصمت صوت تبخّر واختبأ

في الريح، وتكسّر أَصداء محفوظةً في

جِرارٍ كونيّة لو أرهفنا السمع لسمعنا

صوتَ ارتطام التفاحة بحجر في بستان الله،

وصرخةَ هابيل الخائفةَ من دمه الأول،

ولسمعنا تأملاتٍ يونس في بطن الحوت،

والمفاوضاتٍ السرية

بين الآلهة القدامى ولو أرهفنا السمع

إلى ما وراء حجاب الصمت، لاستمعنا إلى

أحاديث الليل بين الأنبياء وزوجاتهم،

وإلى إيقاعات الشعر الأولى، وإلى

شكوى الأباطرة من الضجر، وإلى حوافر

خيل في حرب مجهولة الزمان والمكان، وإلى

الموسيقى المصاحبة لطقس الدعارة المقدس،

وإلى بكاء جلجامش على صاحبه أَنكيدو،

وإلى حيرة القرد حين قفز من الشجرة

إلى عرش القبيلة، وإلى الشتائم المتبادلة

بين سارة وهاجر لو أَرهفنا السمع

إلى صوت الصمت... لصار كلامنا أَقل!


كلمات عن الصمت واللسان

  • اللسان ليس له عظام لكنّه يقتل.
  • اللسان رصاص قاتل.
  • من الخير أن تزل قدم الإنسان بدلاً من لسانه.
  • اللسان سلاح ذو حدين.
  • خلق الله للإنسان لساناً واحداً وأذنين لكي يسمع أكثر ممّا يتكلم.
  • في اللسان يختبئ تنين لا يسفح الدم ولكنّه مع ذلك يقتل.
  • يقول اللسان للجوارح كل صباح وكل مساء: كيف أنتن؟ فيقلن: بخير إن تركتنا.
  • في اللسان هلاك الإنسان.
  • نهش الأسنان ولا نهش اللسان.
  • إن لم تملك لسانك تندم.
  • اللسان سيف قاطع لا يؤمن حدّه، والكلام سهم نافذ لا يؤمن رده.
  • قال الرأس للسان: ما دمت أنت جاري فلن أعرف الراحة في حياتي.
  • حذاري أن يسبق لسانك تفكيرك.
  • اللسان المدجن عصفور نادر.
  • مقتل الرجل بين فكيه.
  • للسيف حدان، وللسان مئة حد.
  • لا شيء أطيب من اللسان إذا طاب، ولا أخبث منه إذا خبث.