أحكام البسملة

أحكام البسملة

حكم البسملة فى بداية السورة

أجمع القُراء على الإتيان بالبسملة في أوائل السُّور باستثناء سورة براءة،[١] والبسملة هي قول القارئ: "بسم الله الرحمن الرحيم"، فمن بدأ بالقراءة من أوّل سورة فلا بُدَّ من الإتيان بالبسملة عند جميع القُراء.[٢]


كيفية أداء البسملة بين سورتين

للبسملة بين السورتين أربعة أوجهٍ للإتيان بها بين القطع والوصل، وهذه الأوجه تكون بين السورتين سواءً أكانتا مُرتبتين أو غير مُرتبتين،[٣] حيث تجوز الأوجه الثلاثة الأولى ويمتنع الوجه الرابع، وهي كما يأتي:

  • الوجه الأول: قطع الكُلّ، وهو قطع آخر آية في السورة السابقة عن البسملة، وقطع البسملة عن أوّل آية في السورة التالية.
  • الوجه الثاني: قطع البسملة عن آخر آية في السورة السابقة، ووصل البسملة مع أوّل آية في السورة التالية.
  • الوجه الثالث: وصل الكُلّ، أي وصل آخر آية في السورة السابقة مع البسملة مع أول آية من السورة التالية.
  • الوجه الرابع: وصل آخر السورة مع البسملة، وقطع البسملة عن أوّل السورة الثانية، وهو من الأوجه المُتّفق على منعه؛ لئلا يتوهم السامع أنَّ البسملة من آخر السورة السابقة، ولأنَّ البسملة جُعلت لأوائل السُّور وليس في أواخرها.[٤]


وأمّا الأوجه الجائزة بين الاستعاذة والبسملة وبداية السورة، فهي:[٥]

  • وصل الكل، وصل الاستعاذة والبسملة وأول آية في السورة.
  • قطع الكل، قطع الاستعاذة عن السملة عن أول آية في السورة.
  • وصل الأوّل بالثاني وقطعه عن الثالث، أي وصل الاستعاذة بالبسملة، وقطعهما عن أول آية في السورة.
  • قطع الأوّل ووصل الثاني بالثالث، أي قطع الاستعاذة، ووصل البسملة وأول السورة معاً.


البسملة بين سورتي الأنفال والتوبة

يوجد العديد من أوجه البسملة بين سورتي الأنفال والتوبة، وهذه الأوجه كما يأتي:[٥][٦]

  • القطع بين السورتين؛ من خلال قطع آخر سورة الأنفال عن أوّل سورة التوبة من غير بسملة.
  • السكْت؛ من خلال السكْت على آخر كلمة في سورة الأنفال، وهي كلمة -عليم- بدون أخذ نفس ومن غير تنوين، ثُمّ يبدأ بقراءة سورة براءة، ويكون السكْت بمقدار حركتين.
  • الوصل بين آخر سورة الأنفال بأوّل سورة التوبة دون استعاذة، ويكون الوصل مع حُكم الإقلاب بين كلمة (عليمٌ) وكلمة (براءة).
  • في حال الاستعاذة؛ فيجوز قطع الاستعاذة عن أوّل براءة، أو وصل الاستعاذة بأوّل السورة، من غير بسملة.[٣]


حكم البسملة فى داخل السورة

يُخيّر القارئ بين الإتيان بالبسملة وعدم الإتيان بها إن كان يقرأ في أثناء السورة، ولا فرق في ذلك بين سورة براءة أو غيرها،[١] ويُعتبر أثناء السورة أو داخلها ما كان بعيداً عن أوّلها ولو بكلمةٍ واحدة، فهُنا يُخيّر القارئ بين الإتيان بالبسملة وعدم الإتيان بها مع أفضلية الإتيان بها.



المراجع

  1. ^ أ ب على الله أبو الوفا (2003)، القول السديد في علم التجويد (الطبعة 3)، المنصورة:دار الوفاء، صفحة 44. بتصرّف.
  2. عبد الفتاح القاضي (1992)، الوافي في شرح الشاطبية في القراءات السبع (الطبعة 4)، صفحة 49. بتصرّف.
  3. ^ أ ب محمود سيبويه البدوي، الوجيز في علم التجويد، صفحة 4. بتصرّف.
  4. على الله أبو الوفا (2003)، القول السديد في علم التجويد (الطبعة 3)، المنصورة:دار الوفاء، صفحة 48. بتصرّف.
  5. ^ أ ب إبراهيم الجرمي (2001)، معجم علوم القرآن (الطبعة 1)، دمشق:دار القلم، صفحة 74. بتصرّف.
  6. محمد الباز (2004)، مباحث في علم القراءات مع بيان أصول رواية حفص (الطبعة 1)، القاهرة:دار الكلمة، صفحة 111. بتصرّف.
54 مشاهدة
للأعلى للأسفل