أسباب نقص البوتاسيوم

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٠٤ ، ١٩ يونيو ٢٠١٩
أسباب نقص البوتاسيوم

البوتاسيوم

يُعدُّ البوتاسيوم من المعادن الضرورية التي يحتاجُها الجسم، ويَدخُل في العديد من العمليَّات في الجسم، حيث يُنظِّمُ من توازن السوائل، والمعادن داخل، وخارج الخلايا، ويُحافِظُ على ضغطِ الدم الطبيعي عن طريقِ التخفيفِ من تأثير الصوديوم، كما أنَّه يُقلِّلُ من خطرِ تكرار تكوُّنِ حصوات الكلى، وفُقدانِ العِظام مع التقدُّمِ في العمر، ومن الجدير بالذكر أنّ البوتاسيوم يُوجد في العديد من المصادر الغذائيَّة الطبيعيَّة؛ كالخضراوات الورقيَّة، والبندورة، والخيار، والباذنجان، وغيرهم، كما أنَّه يُوجَدُ في مُنتجاتِ الألبان، واللحوم.[١]


أسباب نقص البوتاسيوم

يُعرفُ نقصُ البوتاسيوم (بالإنجليزية:Hypokalemia) بالحالة التي ينخفضُ فيها مُستوى البوتاسيوم في الدم، وعادةً ما يَنتُجُ ذلك نتيجة فقدِه من الجهاز الهضميّ بالقيء، أو الإسهال، أواضطرابات الغدة الكظريّة المسؤولةِ عن إنتاجِ الألدوستيرون (بالإنجليزية: Aldosterone)، وهو هرمونٌ يُسبِّبُ إفرازَ كميَّاتٍ كبيرةٍ من البوتاسيوم، بالإضافة إلى الأدويةِ المُليِّنَةِ التي تُسبِّبُ الإفرازَ المُفرط من الصوديوم، والماء، والبوتاسيوم من الكلى، وفي حالاتٍ أُخرى قد تُسبِّبُ بعض الأدوية مثل الإنسولين في انتقال البوتاسيوم من الدم إلى الخلايا ممّا يُؤدِّي إلى نقص البوتاسيوم المؤقَّت، وعادةً ما يُشخَّصُ نقصه بقياسِ مُستوياته في الدم، أو كميَّتِه في البول، أو باستخدام تخْطِيطُ كهربائية القلب، وتجدُر الإشارة إلى أنّه يتمّ استخدام مُكمّلات هذا الفيتامين الغذائيّة لعلاج نقصه.[٢]


وظائف البوتاسيوم في الجسم

يُعدُّ البوتاسيوم ثالثَ أكثرِ المعادن انتشاراً في الجسم، ويوجد أغلبه في الخلايا بنسبة 98% حيث يَتوزَّعُ منهم 80% في خلايا العضلات، و 20% في العظامِ، والكبدِ، وخلايا الدم الحمراء، ويُصنَّفُ ككهرلٍ (بالإنجليزية:Electrolyte)، وذلك لتفاعلِه الكبيرِ بالماء، حيث يُنتِجُ شحناتٍ موجبةٍ عند حَلِّهِ بالماء، ويلعبُ البوتاسيوم دوراً وظيفيَّاً هامَّاً في الجسم، ويمكن تلخيص أبرز وظائفه كالتالي:[٣]

  • تنظيم سوائل الجسم: حيثُ يُعتبرُ البوتاسيوم الكهرل الرئيسيّ في السائل خارج الخلوي (بالإنجليزيَّة: Intracellular fluid)، وهو الذي يُحدِّدُ كميَّة الماء داخل الخلايا، بينما يُعتبرُ الصوديوم الكهرل الرئيسيّ في السائل خارج الخلوي (بالإنجليزيَّة: Extracellular fluid)، وهو الذي يُحدِّدُ كميَّةَ الماء خارج الخلايا، وتُسمَّى النسبةُ بينها بالأسمولالية (بالإنجليزيَّة: Osmolality)، وفي الحالات الطبيعيَّة تكونُ الأسمولالية داخل، وخارج الخلايا مُتساوية، حيث إنَّ هذا التوازن مُهمٌ لمنعِ الجفاف، وللحفاظ على صحَّةٍ مثالية.
  • الحفاظ على الجهاز العصبي: ينقُلُ الجهاز العصبي إشاراتٍ بينَ الدماغِ، والجسم، والتي تَصِلُ على شكلِ نَبضاتٍ عصبيَّةٍ، وتتحكَّمُ بانقباضِ العضلاتِ، ونَبضَاتِ القلب، ورُدودِ الفعل، وغيرها من وظائفِ الجسم، وتتولَّدُ هذه الإشارات بانتقالِ أيونات الصوديوم إلى داخل الخلايا، وأيونات البوتاسيوم خارجَها حيثُ تُغيِّرُ هذه الحركة من جُهد الخليّة ممّا يُنشِّطُ هذه الإشارات، وفي حالِ انخفاضِ مُستوى البوتاسيوم فإنَّ هذا سيُغيِّرُ من قدرةِ الجسم على توليدِ الإشارات العصبيَّة، ويُؤثِّرُ في وظائف الأعصاب.
  • تقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغيَّة: والتي تحدُثُ عند ضعفِ تدفُّق الدم للدماغ، وتُتسبَّبُ بأكثرِ من 130000 وفاة في أمريكا سنويَّاً، حيث بيَّنَ تحليلٌ لـ 33 دراسةٍ شملت 128644 شخصاً أنَّ تناوُل الموز قد خَفَّضَ من احتماليّة الإصابةِ بالسكتات الدماغيَّة بنسبةِ 24%، كما وُجِدَ أنَّ تناوُل البوتاسيوم يُقلِّلُ من خطر الإصابةِ بأمراض القلب.
  • صحة القلب: يلعبُ البوتاسيوم دوراً هامَّاً في صحة القلب، وتنظيمِ ضرباتِه، فحركة البوتاسيوم داخل، وخارج الخلايا تُحافِظُ على دقَّاتِ قلبٍ مُنتظمةٍ، وهو أمرٌ ضروريٌّ لضخِّ القلب للدم بشكلٍ فعَّالٍ إلى الدماغ، والأعضاء، والعضلات، كما أنَّه يتحكَّمُ بارتفاعِ ضغط الدم عن طريق التقليل من آثار الصوديوم ، كما يُخفِّفُ أيضاً من التوتُّر على جُدران الأوعية الدمويّة ممّا يُخفِّضُ ضغط الدم.[٤][٣]


مصادر البوتاسيوم الغذائية

يُوضِّحُ الجدول التالي أبرزَ المصادر الغذائيّة الغنيَّة بالبوتاسيوم، وكميّة البوتاسيوم فيها:[٥]

الصنف الغذائي كميّة البوتاسيوم (ميلليغراماً/كوب واحد)
الشمندر المطبوخ أو المسلوق بدون ملح 1309
الفاصوليا البيضاء المعلبة 1189
فول الصويا المسلوق، أو المطبوخ بدون ملح 970
الفاصولياء البيضاء 969
البطاطا الحلوة المشوية 950
شرائح الأفوكادو 708
الفطر المطبوخ أو المسلوق بدون ملح 555
شرائح الموز 537
البندورة الحمراء الناضجة 427
الشمام 417


الكمية اليومية الموصى بها من البوتاسيوم

يُوضِّحُ الجدول التالي الكميات اليومية الموصى بها من البوتاسيوم لمختلف الفئات العمرية:[٦]

الفئة العمرية الكميّة اليومية المُوصى بها من البوتاسيوم (ميلليغراماً)
0-6 أشهرٍ 400
الرضع 7-12 شهر 860
الأطفال 1-3 عام 2000
الأطفال 4-8 عام 2300
الذكور 9-13 عام 2500
الإناث 9-13 عام 2300
المراهقين الذكور 14-18عام 3000
المراهقات الإناث 14-18 عام 2300
الرجال فوق 19 عام 3400
النساء فوق 19 عام 2600
النساء الحوامل في مرحلة المراهقة 2600
النساء الحوامل 2900
المُرضع في مرحلة المراهقة 2500
المُرضع 2800


محاذير استهلاك البوتاسيوم

قد يُشكِّلُ ارتفاع البوتاسيوم مُشكلةً عند بعض الفئات مثل: الأشخاص المُصابين بالسكّري، والذين يُعانون من جُروحٍ، وحروقٍ خطيرة، ومن الفئات الأُخرى كذلك نذكُرُ ما يأتي:[٧]

  • مرضى الكلى: تتخلَّصُ الكلى السليمة من كميَّات البوتاسيوم الزائدةِ عبرَ البول، وفي حال الإصابةِ بأمراضِ الكلى قد تكون الكليتين غير قادرتين على تصريفِ كميَّاتٍ كافيةٍ من البوتاسيوم ممّا يُؤدِّي إلى تراكمِه في الدم بمستوياتٍ ضارَّةٍ.
  • الأدوية: حيثُ قد تمنعُ بعضُ الأدويةِ الكليتين من التخلّص من البوتاسيوم ممّا يُسبِّبُ ارتفاعاً في مُستوياته، لذلك يَجِبُ استشارة الطبيب قبلَ أخذِ أيِّ دواءٍ.
  • مرض أديسون: (بالإنجليزيَّة: Addison’s disease)، والذي يَحدثُ عندَ عدم مقدرةِ الجسم على صُنع كميَّاتٍ كافيةٍ من بعض الهرمونات؛ وهي مواد كيميائيَّة تُصنَعُ من عِدَّةِ غُدَدٍ، وأعضاءٍ بما فيها الكليتين، والتي تُثيرُ بعضَ ردودِ الفعلِ في الجسم.
  • تناول كميَّاتٍ كبيرةٍ من البوتاسيوم: حيثُ يُعتبرُ الشمام، وعصير البرتقال، والموز من الأغذية التي تُسبِّبُ ارتفاعاً في مُستويات البوتاسيوم في الدم خاصَّةً لمن يُعانون من أمراض الكلى.


المراجع

  1. Taylor Wolfram (29-8-2017), "What Is Potassium?"، www.eatright.org, Retrieved 11-6-2019. Edited.
  2. James Lewis (9-2018), "Hypokalemia (Low Level of Potassium in the Blood)"، www.merckmanuals.com, Retrieved 31-5-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Ryan Raman (9-9-2017), "What Does Potassium Do for Your Body? A Detailed Review"، www.healthline.com, Retrieved 31-5-2019. Edited.
  4. "How Potassium Can Help Control High Blood Pressure", www.heart.org, Retrieved 31-5-2019. Edited.
  5. Megan Ware (10-1-2018), "Everything you need to know about potassium"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 31-5-2019. Edited.
  6. "Potassium", www.ods.od.nih.gov, Retrieved 31-5-2019. Edited.
  7. "Six Steps to Controlling High Potassium", www.kidney.org, Retrieved 31-5-2019.