أشعار حب جميلة جداً

كتابة - آخر تحديث: ٠٥:٠٨ ، ١٠ يونيو ٢٠١٩
أشعار حب جميلة جداً

الحب

يمكن تعريف الحب بأنّه الانجذاب المتبادل بين الناس أو لشيء ما ملموس أو غير ملموس، وهو عبارة عن مشاعر، وعواطف، واهتمام، وتقدير، وللحب درجات عدّة منها: الهوى، والعشق، والهيام، والود، والشوق، ويمكن أن يكون الحب غريزة فطرية تجمع الأبوين بأطفالهم أو الأطفال بأهلهم، وفي هذا المقال سنعرض لكم بعض ما قيل في الحب من أشعار وقصائد.


يعلمني الحب ألا أحب

يعتبر محمود درويش أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب ولد عام 1941م في قرية البروة بفلسطين، وتوفي في الولايات المتحدة الأمريكية يوم السبت 9 آب عام 2008م، وله العديد من الدواوين والأشعار في الحب منها:[١]

يُعلِّمُني الحُبُّ ألاَّ أحِبَّ وَأَنْ أفْتَحَ النَّافِذَهْ

عَلَى ضِفَّة الدَّرْبِ هَل تَسْتَطيعين أنْ تَخْرُجي مِنْ نداءِ الحَبَقْ

وَأَنْ تقسمِيني إلى اثْنَيْن أَنْتِ وَمَا يَتَبِقَّى مِنَ الأُغْنِيَهْ

وَحُبٌ هو الحُبُّ فِي كُلِّ حُبِّ أرى الحُبَّ مَوْتاً لِمَوْتٍ سَبَقْ

وَريحاً تُعَاوِدُ دَفْعَ الخُيُول إلَى أمِّهَا الرِّيحِ بَيْنَ السَّحَابَة والأوْدِيَهْ

أًلا تَسْتَطِيعينَ أَنْ تَخْرُجِي مِنْ طَنينِ دَمي كَيْ أْهَدْهِدَ هَذَا الشَّبقْ

وكَيْ أُسْحَبَ النَّحْلَ مِنْ وَرَق الوَرْدَةِ المُعْدِيهْ

وَحُبٌ هو الحُبُّ يَسْأًلُنِي كَيْفَ عَادَ النَّبِيذُ إلَى أْمِّه واحْتَرقْ

وَمَا أًعْذَبَ الحُبَّ حِينَ يُعذب حِينَ يُخرِّب نَرْجسَةَ الأْغْنيهْ

يُعَلِّمُني الحُبِّ أن لاَ أُحِبَّ وَيَتْرُكُني في مَهَبِّ الوَرَقْ


إن الحبيبة حبها لم ينفد

المتلمس الضبعي هو شاعر جاهلي واسمه جرير بن عبد المسيح الضبعي، وهو خال الشاعر طرفة بن العبد توفي في بصرى في أعمال حوارن في سوريا عام 580 ميلادي، وكتب العديد من الأشعار في الحب منها:[٢]

إِنَّ الحَبيبَةَ حُبُّها لَم يَنفَدِ

وَاليَأسُ يُسلي لَو سَلَوتَ أَخادَدِ

قَد طالَ ما أَحبَبتَها وَوَدِدتَها

لَو كانَ يُغني عَنكَ طولُ تَوَدُّدِ

إنَّ العِراقَ وَأَهلَهُ كانُوا الهَوى

فَإِذا نَأى بي وُدُّهُم فَليَبعُدِ

فَلتَترُكَنَّهُمُ بِلَيلٍ ناقَتي

تَذَرُ السِماكَ وَتَهتَدي بِالفَرقَدِ

تَعدو إِذا وَقَعَ المُمَرُّ بِدَفِّها

عَدوَ النَحوصِ تَخافُ ضيقَ المَرصَدِ

أُجُدٌ إِذا اِستَنفَرتُها مِن مَبرَكٍ

حُلِبَت مَغابِنُها بِرُبٍّ مُعقَدِ

وَإِذا الرِكابُ تَواكَلَت بَعدَ السُرى

وَجَرى السَرابُ عَلى مُتونِ الجَدجَدِ

مَرِحَت وَطاحَ المَروُ مِن أَخفافِها

جَذبَ القَرينَةِ لِلنَجاءِ الأَجرَدِ

لِبِلادِ قَومٍ لا يُرامُ هَدِيُّهُم

وَهَدِيُّ قَومٍ آخَرينَ هُوَالرَدِي

كَطُرَيفَةَ بنِ العَبدِ كانَ هَدِيَّهُم

ضَربوا قَذالَةَ رَأسِهِ بِمُهَنَّدِ


أم الملائك والبدور

أحمد شوقي شاعر وأديب مصري ولد في السادس عشر من تشرين الأول سنة 1868م في مدينة القاهرة القديمة، ودرس الترجمة وتخرج سنة 1887م، كما درس الحقوق في فرنسا، وجمع أحمد شوقي شعره في ديوانه الشوقيات، ومن أجمل أشعاره في الحب:[٣]

أُمّ الملائك والبدور

أهلا بهودجك الطهور

لما أقلَّك فاض من

نور الزيارة والمزور

عَطِر الستور كأنما

قد صيغ من تلك الستور

الله أكبر إذ طلع

ت على المدائن والثغور

أقبلتِ كالرزق الكري

م وكالشفاء وكالسرور

الشمس تُزهر في السما

ء وأنت أزهر في الخدور

وممالك ابنك تزدهي

ورعية ابنك في حبور

في موكب جم السنا

والعز مكِّىِّ العبير

لفت الزمانَ جلاله

بين التخطر والسفور

الناس فوق طريقه

كزحامهم يوم النشور

يمشون نحوكِ بالمصا

حف والذبائح والنذور

فكأنما قد بشَّروا

بالطهرعائشة البشير

طافوا بهودجها اغتنا

ما للمثوبة والأجور

يتساءلون عن العنا

ية كيف منّت بالظهور

وعن السعادة هل تجرّال

ذيل في الجمّ الغفير

ولقد أشرتِ براحتي

ك فكبَّروا ليدِ المشير

قال اليتيم عرفتها

وسما لها بصر الفقير

هلا مددت يد النوا

ل الجم للقبل الكثير

يا بنت إلهامي الذي

بهرالخلائق بالمهور

وبراحة فوق السحا

ب وفوق مقدرة البحور

كان المعظَم في الخوا

قين الأميرَ على الصدور

أما العزيز محمد

فثناؤه نور العصور

ضُربت به الأمثال في

فضل وفي كرم وخِير

وفتاكِ عند الحاثا

ت أقرّ حلما من ثبير

الدين والدنيا له

فضل من الله القدير

ملء المحافل ملء عي

ن زمانه ملء السرير

نسب خطير زانه

مانلتِ من حسب خطير

أمن الشموس حفيدتا

ك البرتَّان أم البدور

أم من كريمات الحسي

ن صباحه يوم النقور

فتحية وعطية

نور يسير بجنب نور


سأقول لك أحبك

نزار قباني دبلوماسي وشاعر سوري معاصر ولد في دمشق في الواحد والعشرين من آذار عام 1923م، وتوفي في لندن في 30 نيسان عام 1998م، وله العديد من القصائد بالحب منها:[٤]

سَأقولُ لكِ أُحِبُّكِ

حينَ تنتهي كلُّ لُغَاتِ العشق القديمَه

فلا يبقى للعُشَّاقِ شيءٌ يقولونَهُ أو يفعلونَهْ

عندئذ ستبدأ مُهِمَّتي

في تغيير حجارة هذا العالمْ

وفي تغيير هَنْدَسَتِهْ

شجرةً بعد شَجَرَهْ

وكوكباً بعد كوكبْ

وقصيدةً بعد قصيدَه

سأقولُ لكِ أُحِبُّكِ

وتضيقُ المسافةُ بين عينيكِ وبين دفاتري

ويصبحُ الهواءُ الذي تتنفَّسينه يمرُّ برئتيَّ أنا

وتصبحُ اليدُ التي تضعينَها على مقعد السيّارة

هي يدي أنا

سأقولها عندما أصبح قادراً

على استحضار طفولتي وخُيُولي وعَسَاكري

ومراكبي الورقيَّهْ

واستعادةِ الزَمَن الأزرق معكِ على شواطيء بيروتْ

حين كنتِ ترتعشين كسمَكةٍ بين أصابعي

فأغطّيكِ عندما تَنْعَسينْ

بشَرْشَفٍ من نُجُوم الصيفْ

سأقولُ لكِ أُحِبُّكِ

وسنابلَ القمح حتى تنضجَ بحاجةٍ إليكِ

والينابيعَ حتى تتفجَّرْ

والحضارةَ حتى تتحضَّرْ

والعصافيرَ حتى تتعلَّمَ الطيرانْ

والفراشات حتى تتعلَّمَ الرَسْم

وأنا أمارسَ النُبُوَّهْ

بحاجةٍ إليكِ

سأقولُ لكِ أُحِبُّكِ

عندما تسقط الحدودُ نهائياً بينكِ وبين القصيدَهْ

ويصبح النومُ على وَرَقة الكتابَهْ

ليسَ الأمرُ سَهْلاً كما تتصوَّرينْ

خارجَ إيقاعاتِ الشِّعرْ

ولا أن أدخلَ في حوارٍ مع جسدٍ لا أعرفُ أن أتهجَّاهْ

كَلِمَةً كَلِمَهْ

ومقطعاً مقطعاً

إنني لا أعاني من عُقْدَة المثقّفينْ

لكنَّ طبيعتي ترفضُ الأجسادَ التي لا تتكلَّمُ بذكاءْ

والعيونَ التي لا تطرحُ الأسئلَهْ

إن شَرْطَ الشهوَة عندي مرتبطٌ بشَرْط الشِّعْرْ

فالمرأةُ قصيدةٌ أموتُ عندما أكتُبُها

وأموتُ عندما أنساها

سأقولُ لكِ أُحِبُّكِ

عندما أبرأُ من حالة الفُصَام التي تُمزِّقُني

وأعودُ شخصاً واحداً

سأقُولُها عندما تتصالحُ المدينةُ والصحراءُ في داخلي

وترحلُ كلُّ القبائل عن شواطيء دمي

الذي حفرهُ حكماءُ العالم الثالث فوق جَسَدي

التي جرّبتُها على مدى ثلاثين عاماً

فشوَّهتُ ذُكُورتي

وأصدَرَتْ حكماً بِجَلْدِكِ ثمانينَ جَلْدَهْ

بِتُهْمةِ الأُنوثهْ

لذلك لن أقولَ لكِ أُحِبّكِ اليومْ

ورُبَّما لن أَقولَها غداً

فالأرضُ تأخذ تسعةَ شُهُورٍ لتُطْلِعَ زهْرَهْ

والليل يتعذَّبُ كثيراً لِيَلِدَ نَجْمَهْ

والبشريّةُ تنتظرُ ألوفَ السنواتِ لتُطْلِعَ نبيَّاً

فلماذا لا تنتظرينَ بعضَ الوقتْ

لِتُصبِحي حبيبتي

بِتُهْمةِ الأُنوثهْ

لذلك لن أقولَ لكِ أُحِبّكِ اليومْ

ورُبَّما لن أَقولَها غداً

فالأرضُ تأخذ تسعةَ شُهُورٍ لتُطْلِعَ زهْرَهْ

والليل يتعذَّبُ كثيراً لِيَلِدَ نَجْمَهْ

والبشريّةُ تنتظرُ ألوفَ السنواتِ لتُطْلِعَ نبيَّاً

فلماذا لا تنتظرينَ بعضَ الوقتْ

لِتُصبِحي حبيبتي


حب وما كان في الصبا جهلا

جبران خليل جبران شاعر وكاتب ورسام عربي لبناني من أدباء وشعراء المهجر، ولد في بلدة بشري في شمال لبنان توفي في نيويورك في 10 نيسان 1931م عن عمر ناهز 48 عاماً بسبب مرض السل وتليف الكبد، ومن أجمل قصائده في الحب:[٥]

حب وما كان في الصبا جهلا

بكر يدعو فلم تقل مهلا

أهل الهوى من أجاب دعوته

ومن عصى ليس للهوى أهلا

هل تبهج المرء نعمة حصلت

ما لم يكن مبهجا بها أهلا

هل يطلب المجد من مآزقه

من لم تشجعه مقلة نجلا

يا نجل يعقوب حق همته

على العلى أن ترى له نجلا

أبوك أسرى الرجال في بلد

ما زال فيه مقامه الأعلى

وأنت ما أنت في الحمى حسبا

وأنت من أنت بالحجى فضلا

طبك برء وفيك معرفة

بالنفس تشفي الضمير معتلا

إن تبدإ الأمر تنهه وإذا

وليت أمرا كفيت من ولى

ولا ترى الخوف إن تظننه

سواك أمنا ولا ترى البخلا

تبذل لا عابسا ولا برما

بطيب نفس يضاعف البدلا

ما ألطف النجدة الجميلة من

جميل وجه لبى وما اعتلا

رائف زين الشباب حسبك أن

أحرزت ما لم يحرز فتى قبلا

فكن ونجلاء فرقدي أفق

يهل فيه الوفاء ما هلا

وطاولا بالزكاء أصلكما

أكرم بفرع يطاول الأصلا

أليوم تستقبلان سعدكما

وبابه النضر عاقد فألا

باب من الزهر فادخلاه إلى

فردوس هذي الحياة واحتلا

أهدت إليه الرياض زنبقها

والورد والياسمين والفلا

وأودع الشعر فيه زينته

من كل ضرب بحسنه أدلى

بكل بت ألقت فواصله

في كل عقد مخضوضر فصلا

وكل لفظف طي نابتة

كالروح في جسم بهجة حلا

باب على المالكين عز وعن

حقكما قد إخاله قلا

يا حسن عرس عيون شاهده

لم تر في غابر له مثلا

عاهد فيه الصفاء ذا كلف

جارى مناه وشاور النبلا

آثر حوراء نافست أدبا

خير العذارى وراجحت عقلا

تنابهت عن لداتها خلقا

وشابهت أبدع الدمى شكلا

توافق النعت واسمها فدعا

بالسحر في العين من دعا نجلا

ورب عين لولا تعففها

لامتلأت حومة الهوى قتلى

لله ذاك الوجه المورد ما

أصبى وذاك الوقار ما أحلى

قد كان في دولة البلاغة من

يصول فرحا وهكذا ظلا

كلامه رق مبتغاه سما

نظامه دق فكره جلا

ولا يجارى في المفصحين إذا

قال خطابا أو خط أو أعلى

ما زال يأتي بكل رائعة

وعزمه في البديع ما كلا

إذا توخى الثناء أكمله

وإن توخى الهجاء ما خلى

حديثه لا يمل من طرب

إذا حديث من غيره ملا


المراجع

  1. محمود درويش (2005)، الديوان الاعمال الاولى3 (الطبعة الاولى)، بيروت لبنان: رياض الريس للكتب والنشر، صفحة 166، جزء الثالث.
  2. المتلمس الضبعي، "إن الحبيبة حبها لم ينفد"، www.aldiwan.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-7.
  3. احمد شوقي، " أم الملائك والبدور"، www.aldiwan.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-7.
  4. نزار قباني، "سأقول لك احبك"، www.adab.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-7.
  5. جبران خليل جبران، "حب وما كان في الصبا جهلا"، www.adab.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-7.