أشعار حب لجبران خليل جبران

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٢٠ ، ١٨ مارس ٢٠١٩
أشعار حب لجبران خليل جبران

البعض نحبهم لكن لا نقترب منهم

البعض نحبهم ..

لكن لا نقترب منهم

فهم في البعد أحلى

وهم في البعد أرقى

وهم في البعد أغلى

والبعض نحبهم ..

ونسعى كي نقترب منهم

ونتقاسم تفاصيل الحياة معهم

ويؤلمنا الإبتعاد عنهم

ويصعب علينا تصور الحياة حين تخلو منهم

والبعض نحبهم ..

ونتمنى ان نعيش حكاية جميلة معهم

ونفتعل الصدف لكي نلتقي بهم

ونختلق الأسباب لكي نراهم

ونعيش في الخيال أكثر من الواقع معهم

والبعض نحبهم ..

لكن بيننا وبين أنفسنا فقط

فنصمت برغم ألم الصمت

فلا نجاهر بحبهم حتى لهم

لان العوائق كثيره

والعواقب مخيفه

ومن الافضل لنا ولهم

ان تبقى الابواب

بيننا وبينهم .. مغلقه ..

والبعض نحبهم ..

فنملأ الارض بحبهم

ونحدث الدنيا عنهم

ونثرثر بهم في كل الاوقات

ونحتاج الى وجودهم

..كالماء .. والهواء ..

ونختنق في غيابهم

أو حتى الإبتعاد عنهم

والبعض نحبهم ..

لأننا لا نجد سواهم

وحاجتنا الى الحب تدفعنا نحوهم

فالأيام تمضي

والعمر ينقضي

والزمن لا يقف

ويرعبنا بأن نبقى بلا رفيق

والبعض نحبهم ..

لأن مثلهم لا يستحق سوى الحب

ولا نملك امامهم سوى ان نحب

فنتعلم منهم أشياء جميلة

ونرمم معهم أشياء كثيرة

ونعيد طلاء الحياة من جديد

ونسعى صادقين كي نمنحهم بعض السعادة

والبعض نحبهم ..

لكننا لانجد صدى لهذا الحب في قلوبهــم

فننهار و ننكسر

و نتخبط في حكايات فاشلة

فلا نكرهُهُم

ولا ننساهم

ولا نحبُّ سواهم

ونعود نبكيهم بعد كل محاوله فاشله

والبعض نحبهم ..

ويبقى فقط ان يحبوننا..

مثلما نحبهم..


الحب روح أنت معناه

الحب روح أنت معناه

والحسن لفظ أنت مبناه

إرحم فؤادا في هواك غدا

مضنى وحماه حمياه

تمت برؤيتك المنى فحكت

حلما تمتعنا برؤياه

يا طيب عيني حين آنسها

يا سعد قلبي حين ناجاه


يا بنت بيروت ويا نفحة

يا بنت بيروت ويا نفحة

من روح لبنان القديم الوقور

إليك من أنبائه آية

عصرية أزرت بآي العصور

مرت بذاك الشيخ في ليلة

ذكرى جمال وعبير ونور

ذكرى صبا طابت لها نفسه

وافتر عنها رأسه من حبور

أسر نجواها إلى أرزه

فلم يطقها في حجاب الضمير

وبثها في زفرة فانبرت

بخفة البشرى ولطف السرور

دارجة في السفح مرتادة

كل مكان فيه نبت نضير

فضحك النبت ابتهاجا بها

عن زهر رطب ذكي قرير

عن زهر حمل ريح الصبا

تبسما مستترا في عبير

سرى لبيروت ولاقى شذا

من بحرها رأد الصباح المنير

فعقدا في ثغرها درة

أجمل شيء بين در الثغور

أسماء هل أبصرتها مرة

تزين مرآتك وقت البكور


حب وما كان في الصبا جهلا

حب وما كان في الصبا جهلا

بكر يدعو فلم تقل مهلا

أهل الهوى من أجاب دعوته

ومن عصى ليس للهوى أهلا

هل تبهج المرء نعمة حصلت

ما لم يكن مبهجا بها أهلا

هل يطلب المجد من مآزقه

من لم تشجعه مقلة نجلا

يا نجل يعقوب حق همته

على العلى أن ترى له نجلا

أبوك أسرى الرجال في بلد

ما زال فيه مقامه الأعلى

وأنت ما أنت في الحمى حسبا

وأنت من أنت بالحجى فضلا

طبك برء وفيك معرفة

بالنفس تشفي الضمير معتلا

إن تبدإ الأمر تنهه وإذا

وليت أمرا كفيت من ولى

ولا ترى الخوف إن تظننه

سواك أمنا ولا ترى البخلا

تبذل لا عابسا ولا برما

بطيب نفس يضاعف البدلا

ما ألطف النجدة الجميلة من

جميل وجه لبى وما اعتلا

رائف زين الشباب حسبك أن

أحرزت ما لم يحرز فتى قبلا

فكن ونجلاء فرقدي أفق

يهل فيه الوفاء ما هلا

وطاولا بالزكاء أصلكما

أكرم بفرع يطاول الأصلا

أليوم تستقبلان سعدكما

وبابه النضر عاقد فألا

باب من الزهر فادخلاه إلى

فردوس هذي الحياة واحتلا

أهدت إليه الرياض زنبقها

والورد والياسمين والفلا

وأودع الشعر فيه زينته

من كل ضرب بحسنه أدلى

بكل بت ألقت فواصله

في كل عقد مخضوضر فصلا

وكل لفظف طي نابتة

كالروح في جسم بهجة حلا

باب على المالكين عز وعن

حقكما قد إخاله قلا

يا حسن عرس عيون شاهده

لم تر في غابر له مثلا

عاهد فيه الصفاء ذا كلف

جارى مناه وشاور النبلا

آثر حوراء نافست أدبا

خير العذارى وراجحت عقلا

تنابهت عن لداتها خلقا

وشابهت أبدع الدمى شكلا

توافق النعت واسمها فدعا

بالسحر في العين من دعا نجلا

ورب عين لولا تعففها

لامتلأت حومة الهوى قتلى

لله ذاك الوجه المورد ما

أصبى وذاك الوقار ما أحلى

قد كان في دولة البلاغة من

يصول فرحا وهكذا ظلا

كلامه رق مبتغاه سما

نظامه دق فكره جلا

ولا يجارى في المفصحين إذا

قال خطابا أو خط أو أعلى

ما زال يأتي بكل رائعة

وعزمه في البديع ما كلا

إذا توخى الثناء أكمله

وإن توخى الهجاء ما خلى

حديثه لا يمل من طرب

إذا حديث من غيره ملا

هو الصديق الأصفى لصاحبه

وهو الصدوق الأوفى لدى الجلى

فيا عروسين باقترانهما

يجتمع الصون والندى شملا

ويا شريكي صبابة وصبي

هما هما العمر أو هما أغلى

خير دعائي مهنئا لكما

عيشا سعيدين وازكوا نسلا


إذا وهى الحب فالهجران يقتله

  • من المقطوعات الشعرية الرومانسية القصيرة للشاعر جبران خليل جبران:

إذا وهى الحب فالهجران يقتله

إن تمكن فالهجران يحييه

صغيرة النار عصف الريح يطفئها

ومعظم النار عصف الريح يذآيه


ضعي على عينيك بلورة

ضعي على عينيك بلورة

لتسلمي من وهج الهاجرة

ويسلم العالم من فتنة

تشبها ألحاظك الساحرة