أعراض جرثومة المعدة والقولون

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٠:١٣ ، ١٩ مارس ٢٠١٩
أعراض جرثومة المعدة والقولون

جرثومة المعدة والقولون

تُعرف جرثومة المعدة على أنّها البكتيريا المعروفة علمياً ببكتيريا الملوية البوابية (بالإنجليزية: Helicobacter pylori, H.pylori) ويدل اسم هذه البكتيريا على أنّها حلزونية الشكل، وتُصيب هذه البكتيريا جدار المعدة بشكلٍ رئيسيّ، وظهرت في الدراسات أنّ 60% من البالغين في العالم قد تعرضوا لهذه الجرثومة وفي أحياناً كثيرة قد يصاب بها الأطفال. ومن المميز أنّ هذه البكتيريا تتكيف في العيش ضمن ظروف المعدة القاسية والحموضة العالية وفي بعض الحالات قد تُغير هذه الظروف فتقلل حموضة المعدة لتبقى على قيد الحياة. وإنّ شكلها الحلزوني يكسبها القدرة على اختراق بطانة المعدة لتقوم هذه البكتيريا بحماية نفسها عن طريق المخاط الذي يمنع وصول خلايا الجسم المناعية لها. وقد تحصل مواجهة بين هذه البكتيريا وجهاز المناعة في الجسم لضمان عدم تدميرها، ويؤدي هذا إلى مشاكل في المعدة.[١]


وبينما تُعرف جرثومة القولون على أنّها البكتيريا المطثية العسيرة أو الكلوستريديوم ديفيسيل (الإنجليزية: Clostridium difficile) التي تؤدي إلى حالة مرضية قد تهدد الحياة مثل التهاب القولون (بالإنجليزية: colitis)، وما يميزها وجودها في كل مكان: في الهواء، والتربة،والماء، وفي المستشفيات أيضاً فتنتقل عن طريق ملامسة ما يحملها، وتزداد فرصة الإصابة بها للأشخاص الذين أُدخلو إلى المستشفيات لفترة طويلة، وقد يكون كبار السن أكثر عرضة لها، وأيضاً عند استخدام المضادات الحيوية بكثرة وباستمرار؛ تؤدي إلى القضاء على البكتيريا الضارة وما يقابلها من البكتيريا النافعة في الجسم وهنا يفقد الجسم قدرته على التعامل مع البكتيريا المطثية العسيرة، وأيضاً مرضى السرطان الذين يتلقون العلاجات التي تضعف مناعتهم.[٢][٣]


أعراض جرثومة المعدة والقولون

أعراض جرثومة المعدة

في الحقيقة عدوى الملوية البابية عادة لا تكون ضارة وفي أغلب الأوقات لا تترافق الإصابة بها أيّ أعراض تظهر على المريض لكنها قد تكون السبب الأساسي في أمراض أخرى مثل: القرح الهضمية التي تتكون في المعدة والأمعاء الدقيقة، وبعض حالات التهاب المعدة.[١] قد يصاب الشخص بالجرثومة دون أن تظهر عليه أية أعراض وفي المقابل قد تظهر مجموعة من الأعراض على البعض الآخر ومنها:[٤]

  • المعاناة من التجشؤ.
  • المعاناة من الانتفاخ.
  • التعرض للغثيان والقيء.
  • الشعور بعدم الراحة في البطن.
  • ظهور الدم مع القيء.
  • يكون البراز غامق اللون يُشبه مادة القطران؛ بسبب النّزيف من التقرّحات.
  • الشعور بالتعب الشديد والإعياء.
  • ملاحظة انخفاض عدد كريات الدم الحمراء فقد يعاني المصاب من فقر بالدم.
  • الشعور بقلة الشهية وفقدانها.
  • المعاناة من الإسهال.
  • الشعوربالحرقة والمعاناة من القرحة الهضمية.
  • ظهور رائحة كريهة للنَّفس والفم.
  • الشعور بالإمتلاء بعد تناول كميات صغيرة من الطعام.[٥]


أعراض جرثومة القولون

قد يحمل بعض المرضى الجرثومة في أمعائهم لكن دون أن يكون مصاب بها فتبدأ الأعراض في الظهور بعد 5 إلى 10 أيام من استخدام المضادات الحيوية وقد تبدأ عند البعض منذ اليوم الأول أو خلال شهرين من استخدامها، وتكون الأعراض بين الخفيفة والمتوسطة وقد تصبح شديدة تحتاج دخول مستشفى عند المعاناة من الجفاف والالتهاب، أو عند المعاناة من نزيف دموي أو قيح مُنتج من أنسجة خام محيطة ويسمى الْتِهابُ القَولون الغِشائِيُّ الكاذِب (بالإنحليزية: pseudomembranous colitis) وفيما يلي ذكر بعض الأعراض:[٦]

  • الأعراض العدوى الخفيفة إلى المتوسطة: ومنها ما يلي:
    • المعاناة من إسهال يميل إلى المائي بطبيعته ثلاث مرات في اليوم أو أكثر يستمر مدة يومين فأكثر.
    • وجود تشنجات وتقلصات في البطن.
  • أعراض العدوى الحادة: ونذكر منها:
    • وجود إسهال مائي من 10 إلى 15 مرة خلال اليوم الواحد.
    • المعاناة من تقلصات و آلام البطن، قد تكون حادة في بعض الحالات.
    • الشعور بتسارع نبضات القلب.
    • ارتفاع حرارة الجسم.
    • خروج قيح أو دم مع البراز.
    • المعاناة من الغثيان.
    • المعاناة من الجفاف.
    • فقدان الشهية والرغبة في تناول الطعام.
    • المعاناة من فقدان الوزن.
    • انتفاخ واضح في منطقة البطن.
    • المعانة من فشل كلوي في بعض الحالات المتقدمة.
    • ملاحظة زيادة عدد خلايا الدم البيضاء.


الوقاية جرثومة المعدة والقولون

الوقاية من جرثومة المعدة

ليس هناك طريقة محددة لانتقال البكتيريا الملوية البابية بين الناس، وقد وُجدت في لعاب المصاب ولهذا أوصى الخبراء بما يلي لتجنب انتقالها بين الأشخاص:[٧]

  • الحرص على غسل اليدين قبل الأكل وبعد استخدام الحمام.
  • التأكد من أنّ الطعام أُعد وحُضر بطريقة صحيحة ونظيفة.
  • التأكد من شرب المياه النظيفة الآمنة للشرب، فقد لوحظ انتشار العدوى في المناطق النامية ذات المياه والأغذية الملوثة.
  • الحرص على شرب المياه من المصادر الموثوقة.[٨]


الوقاية من جرثومة القولون

لمنع انتشار هذه الجرثومة وتفشيها في كل مكان وخاصة المستشفيات يُوصى أن تتبع إرشادات صارمة لمكافحة العدوى ويجدر تنبيه كل من يعمل في الأماكن الطبية أو المعرضين للإصابة ببعض النصائح لاتباعها ومنها ما يلي:[٦]
  • الحرص الشديد على غسل الأيدي: يجب التأكيد على العاملين في المستشفيات من أطباء وممرضين بتنظيف أيديهم قبل و بعد علاج كل مريض ممن يعانون من الجرثومة، وذلك عبر استخدام الصابون والماء الدافئ إذ تعد هذه الطريقة أفضل من استخدام المطهرات والمعقمات الكحولية؛ لعدم قدرة المعقمات الكحولية على تدمير هذه البكتيريا و وكذلك التنبيه الشديد على الزائرين أيضاً للالتزام بما سبق.
  • أخذ الحيطة والحذر في التعامل مع المرضى المصابين بالجرثومة: إذ لديهم غرف خاصة، ويرتدي مقدمي الخدمة الطبية القفازات والعباءات المعزولة أثناء وجودهم في تلك الغرف.
  • الحرص على التنظيف الشامل والتطهير: وذلك لجميع الأسطح بدقة شديدة، وباستخدام المبيضات مثل: الكلور لقدرتها في القضاء على مثل هذه الجرثومة.
  • تجنب استخدام المضادات الحيوية غير الضروري: كعدم استخدام المضادات الحيوية للأمراض الفيروسية، واستخدام المضاد الحيوي بعد استشارة الطبيب المختص والتأكد من فعاليته المحدودة على البكتيريا المسببة للعدوى ولفترة ملائمة.


مضاعفات جرثومة المعدة والقولون

مضاعفات جرثومة المعدة

ومن المضاعفات التي تحصل عند عدم علاج الجرثومة ما يلي:[٩]

  • قرحة المعدة (بالإنجليزية: Ulcers).
  • التهاب المعدة (بالإنجليزية: Gastritis).
  • سرطان المعدة.


مضاعفات جرثومة القولون

فعندما يحدت الالتهاب ولا تتم السيطرة عليه يمكن أن تحدث المضاعفات الآتية:[٦]

  • الجفاف: نتيجةً الإسهال الشديد.
  • الفشل الكلوي: خاصة عند حدوث الجفاف سريعاً مما يؤدي إلى تتراجع وظائف الكلى.
  • تضَخُّمُ القَوْلُونِ السُّمِّيّ: (بالإنجليزية: Toxic megacolon)، وهو حالة نادرة لعدم قدرة القولون في طرد الفضلات والبراز.
  • ثقب في الأمعاء الغليظة: قد يحدث في الحالات النادرة نتيجة تلف شديد في جدران الأمعاء الغليظة أو بعد تضخم القولون التسممي، ويسمح الثقب بخروج البكتيريا الخطيرة وقد يؤدي لالتهاب أقوى وأخطر يُسمى التهاب الصّفاق أو التهاب البريتون (بالإنجليزية: Peritonitis).[٢]
  • الوفاة: حتى وإن كانت عدوى الالتهاب خفيفة أو متوسطة يمكنها أن تتطور بسرعة إلى مرض قاتل إذا لم تعالج فورًا.


المراجع

  1. ^ أ ب "H. pylori Infection", www.healthline.com,26-10-2017، Retrieved 25-02-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "What Is Clostridium Difficile (C. Diff)?", www.webmd.com,02-04-2017، Retrieved 26-02-2019. Edited.
  3. "C Diff Foundation", www.cdifffoundation,01-02-2018، Retrieved 27-02-2019. Edited.
  4. "H. pylori Infection Symptoms, Test, and Treatment", www.medicinenet.com,01-09-2018، Retrieved 25-02-2019. Edited.
  5. 17.01.2019, "H. pylori Infection (Helicobacter Pylori)"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 26.02.2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت "C. difficile infection", www.mayoclinic.org,18-06-2016، Retrieved 26-02-2019. Edited.
  7. " What's to know about H. pylori?", www.medicalnewstoday.com,01-10-2017، Retrieved 26-02-2019. Edited.
  8. "Helicobacter pylori", kidshealth.org,01-07-2015، Retrieved 27-02-2019. Edited.
  9. "Helicobacter pylori (H. pylori) infection", www.mayoclinic.org,17-05-2017، Retrieved 25-02-2019. Edited.