أعراض قرحة المعدة وعلاجها

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٥٣ ، ٣١ ديسمبر ٢٠١٨
أعراض قرحة المعدة وعلاجها

قرحة المعدة

تُعدّ قرحة المعدة (بالإنجليزية: Gastric ulcer) أحد أشكال القرحة الهضميّة (بالإنجليزية: Peptic ulcer) التي تصيب المعدة والأمعاء الدقيقة، وفي الحقيقة تحدث الإصابة بقرحة المعدة بسبب انخفاض إنتاج الطبقة المخاطيّة المبطّنة للمعدة، والمسؤولة عن حمايتها من الأحماض القويّة التي تفرزها المعدة للمساعدة على هضم الطعام، ومن الجدير بالذكر أنّ مشكلة قرحة المعدة تُعدّ من المشاكل الصحيّة القابلة للعلاج بسهولة، إلّا أنّ عدم الحصول على العلاج المناسب قد يؤدي إلى تحوّلها إلى مشكلة صحية خطيرة.[١]


أعراض قرحة المعدة

في الحقيقة قد لا يصاحب الإصابة بقرحة المعدة أيّة أعراض في بعض الحالات، وقد لا يلاحظ الشخص إصابته بالقرحة إلّا بعد تطوّر بعض المضاعفات الصحيّة، مثل: النزيف، أمّا في حال ظهور الأعراض فيُعدّ ألم المعدة أكثرها شيوعاً، والذي يتمثّل بالشعور بألم في منطقة المعدة قد يمتدّ إلى الرقبة، أو الظهر، أو سرّة البطن، وغالباً ما يبدأ الشعور بالألم بعد عدّة ساعات من تناول الطعام، وقد يستمرّ لدقائق معدودة، أو قد يدوم لساعات طويلة، كما قد يؤدي إلى الاستيقاظ من النوم في الليل، ومن الأعراض الأخرى التي قد تصاحب الإصابة بقرحة المعدة نذكر ما يأتي:[٢][٣]

  • ملاحظة فقدان الوزن.
  • الشعور بالإعياء والمرض.
  • المعاناة من عسر الهضم.
  • المعاناة من حرقة المعدة.
  • الإصابة بفقدان الشهيّة.
  • المعاناة من الانتفاخ، والتجشؤ بعد تناول الوجبات الدهنيّة في بعض الحالات.
  • الإصابة بالغثيان، والتقيؤ.
  • ملاحظة خروج دم مع البراز، أو القيء.
  • ظهور بعض الأعراض التي قد تدلّ على الإصابة بفقر الدم، مثل: الشعور بالدوار.
  • المعاناة من الصدمة نتيجة فقدان كميّة كبيرة من الدم، وهي من الحالات الخطير التي تستدعي التدخّل الطبيّ الفوريّ.


علاج قرحة المعدة

العلاجات الدوائية

يعتمد تحديد الدواء المناسب لعلاج مشكلة قرحة المعدة على المسبّب الرئيسيّ للقرحة، وفي معظم الحالات يمكن علاج القرحة خلال مدّة تتراوح بين شهر إلى شهرين، وتُعدّ الإصابة بعدوى البكتيريا الملويّة البوابيّة (بالإنجليزية: Helicobacter pylori)، والمعروفة بجرثومة المعدة، وتناول مضادّات الالتهاب اللاستيرويدية (بالإنجليزية: Non-steroidal anti-inflammatory drug) لفترات طويلة، من الأسباب الرئيسيّة للإصابة بقرحة المعدة، وفي ما يأتي بيان لبعض الأدوية المستخدمة في علاج قرحة المعدة:[١][٤]

  • المضادّات الحيويّة: يُلجأ إلى تناول بعض أنواع المضادّات الحيويّة (بالإنجليزية: Antibiotics) في حال كانت الإصابة بقرحة المعدة ناجمة عن عدوى البكتيريا الملويّة البوابيّة، ويتمّ عادةً استخدام نوعين من المضادّات الحيويّة لمدّة أسبوع كامل، ثمّ يتمّ إجراء اختبار تشخيصيّ آخر بعد شهر تقريباً للتأكد من القضاء على العدوى، وفي حال استمرار وجود البكتيريا يصف الطبيب نوع آخر من المضادّات الحيويّة، ومن الأدوية الشائعة التي تُستخدم في القضاء على هذه البكتيريا؛ الأموكسيسيلين (بالإنجليزية: Amoxicillin)، والميترونيدازول (بالإنجليزية: Metronidazole)، والكلاريثروميسين (بالإنجليزية: Clarithromycin).
  • مثبّطات مضخة البروتون: تسبب مثبّطات مضخة البروتون (بالإنجليزية: Proton pump inhibitors) واختصاراً PPI، خفض إنتاج حمض المعدة، للمساعدة على شفاء التقرّحات، ومن هذه الأدوية؛ الأوميبرازول (بالإنجليزية: Omeprazole)، ولانسوبرازول (بالإنجليزية: Lansoprazole)، ويتمّ وصف هذه الأدوية لمدّة تتراوح بين شهر إلى شهرين في العادة.
  • حاصرات مستقبل الهستامين 2: (بالإنجليزية: H2 antagonist)، تقلل هذه الأدوية من إنتاج حمض المعدة أيضاً، ممّا يساعد على شفاء التقرّحات، ويُعدّ دواء الرانيتيدين (بالإنجليزية: Ranitidine) أكثر أدوية هذه المجموعة شيوعاً.
  • مضادّات الحموضة: يساعد تناول مضادّات الحموضة (بالإنجليزية: Antacids) على التخفيف المباشر لأعراض حموضة المعدة، إذ إنّ الأدوية التي تمّ ذكرها سابقاً قد تحتاج إلى عدّة ساعات لظهور تأثيرها بشكلٍ كامل، وقد تحتوي بعض منتجات مضادّات الحموضة على الألجينات (بالإنجليزية: Alginates) التي تحمي بطانة المعدة.


العلاجات المنزلية

هناك بعض النصائح والعلاجات المنزليّة التي قد تساعد على التخفيف من حدّة الأعراض المصاحبة لقرحة المعدة، نذكر منها الآتي:[٥]

  • تجنّب التوتّر: قد يؤدي التوتّر إلى زيادة أعراض قرحة المعدة سوءاً، لذلك يجب الحرص على تجنّب التوتّر، وتعلّم التقنيّات التي تساعد على التخفيف من التوتّر والتحكّم به، مثل: ممارسة التمارين الرياضية، وقضاء بعض الوقت مع الأصدقاء.
  • الإقلاع عن التدخين: إذ يسبب التدخين زيادة إنتاج الحمض في المعدة، كما يؤثر في الغشاء المبطّن للمعدة، ممّا يزيد من فرصة الإصابة بقرحة المعدة.
  • الامتناع عن تناول الكحول: قد يؤدي تناول الكحول إلى حدوث التهاب ونزيف في المعدة، وذلك نتيجة تسبّب الكحول في تهيّج وإزالة بطانة المعدة المخاطيّة.
  • اتّباع نظام غذائيّ صحيّ: يجب الحرص على اتّباع نظام غذائيّ صحيّ ومتكامل، للحصول على الفيتامينات اللازمة للمساعدة على شفاء تقرحات المعدة، مثل فيتامين أ، وفيتامين ج، كما تجدر الإشارة إلى أنّ تناول الأطعمة التي تحتوي على البكتيريا النافعة أو البروبيوتيك (بالإنجليزية: Probiotics) يساعد على شفاء التقرّحات، ومن هذه الأطعمة؛ لبن الزبادي، ومخلّل الملفوف، والأجبان المعتّقة.
  • تجنّب تناول الحليب: على الرغم من أنّ تناول الحليب يساعد على التخفيف من ألم قرحة المعدة على المدى القصير، ولكنه يؤدي إلى زيادة إفراز حمض المعدة في وقتٍ لاحق، ممّا يؤدي إلى زيادة الأعراض سوءاً.
  • النوم الكافي: يساعد الحصول على عدد ساعات كافٍ من النوم على تعزيز الجهاز المناعيّ، والتحكّم في التوتّر، كما يجدر تجنّب تناول الوجبات الغذائيّة قبل وقت قصير من النوم.


العلاجات الجراحية

قد تحتاج بعض الحالات إلى إجراء جراحيّ لعلاج قرحة المعدة ومنع تقدّم المشكلة، مثل: الحالات التي لا تستجيب للعلاج، وحالات تكرّر الإصابة بالقرحة، والحالات التي يتم فيها احتباس الطعام في المعدة، كما قد تحتاج بعض المضاعفات إلى تدخّل طبيّ فوريّ، مثل: حدوث ثقب في المعدة، أو حدوث النزيف، وقد يتضمّن العلاج الجراحيّ؛ ربط الأوعية الدمويّة لوقف النزيف، أو إزالة التقرّحات، أو قطع العصب المسؤول عن التحكّم في إنتاج حمض المعدة.[٦]


فيديو عن علاج القرحة

للتعرف على المزيد حول أسباب و علاجات القرحة شاهد الفيديو.


المراجع

  1. ^ أ ب Shannon Johnson, "Stomach Ulcers and What You Can Do About Them"، www.healthline.com, Retrieved 1-12-2018. Edited.
  2. "Stomach ulcer", www.nhs.uk, Retrieved 1-12-2018. Edited.
  3. "Stomach ulcer", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 1-12-2018. Edited.
  4. "Stomach ulcer Treatment", www.nhs.uk, Retrieved 1-12-2018. Edited.
  5. "Peptic ulcer Diagnosis & treatment", www.mayoclinic.org,19-7-2018، Retrieved 1-12-2018. Edited.
  6. Markus MacGill (17-1-2018), "Everything you need to know about stomach ulcers"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 1-12-2018. Edited.