أقوال عن الرضا بقضاء الله

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٢٨ ، ٨ مايو ٢٠١٩
أقوال عن الرضا بقضاء الله

الرضا بقضاء الله

الرضا بقضاء الله والتسليم لله سبحانه وتعالى في جميع الأحوال هو الطريق الوحيد ليكون الإنسان سعيد بحياته، فكل ما قدر الله وقسم فيه خير وإن لم نكن نعلمه بالوقت الحاضر، فالرضا بقضاء الله يسكن في قلوب المؤمنين الشاكرين الحامدين لأنعم الله، فقد أحضرنا لكم باقة من أجمل ما قيل من كلمات عن الرضا بقضاء الله.


أقوال عن الرضا بقضاء الله

  • لن يَرِدَ يوم القيامة أرفع درجاتٍ من الراضين عن الله عز وجل وبقضائه.
  • إنّ المخبتين المبشرين هم المطمئنين، الراضين بقضاء الله، والمستسلمين له سبحانه وتعالى.
  • إن لم تصبر على تقدير الله وقضائه وقدره لم تصبر على تقدير نفسك، ولن تصل لمرحلة الرضا بقضاء الله وقدره.
  • الرضا بقضاء الله وقدره يكون بحيث أنّه لا يتمنى خلاف حاله.
  • طوبى لمن وجد غداء ولم يجد عشاء، ووجد عشاء ولم يجد غداء وهو عن الله راضٍ بما قدر له.
  • ومن وُهب له الرضا بقضاء الله وقدره فقد بلغ أفضل الدرجات.
  • من أعطي الرضا بقضاء الله وقدره والتوكل والتفويض فقد كفي.
  • الفرح في الرضا بتدبير الله لنا، والشقاء كله في تدبيرنا.
  • الرضا بقضاء الله وقدره من أعمال القلوب، نظير الجهاد من أعمال الجوارح، فإن كل منهما ذروة سنام الإيمان.
  • ذروة سنام الإيمان أربع خلال: الصبر للحكم، والرضا بالقدر، والإخلاص للتوكل، والاستسلام للرب عز وجل.
  • الرضا بقضاء الله وقدره سكون القلب إلى قديم اختيار الله للعبد أنّه اختار له الأفضل، فيرضى به.


قصيدة لعمري لقد غاب الرضا فتطاولت

قصيدة لعمري لقد غاب الرضا فتطاولت للشاعر ابن الرومي، اسمه علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي، وقد ولد ابن الرومي وترعرع في بغداد ومات فيها مسموماً، وابن الرومي يعود أصله إلى الروم، وهو شاعر فحل كبير كأمثال المتنبي، وقد اشتهر ابن الرومي بشعر الهجاء و يقال أنّه لم يمدح أحد إلّا و قد عاد وهجاه.

لعمري لقد غاب الرضا فتطاولتْ

بغيبتِه البَلْوى فهَلْ هو قادمُ

تعرفتُ في أهلي وصحبي وخادمي

هواني عليهم مُذْ جفانيَ قاسم

جَفَوْني وعَقُّوني وملُّوا ثِوايتي

فكلٌ مُلِيمٌ ظالمٌ وهو لائم

فلو أبصرتني بينهم عينُ حاسدي

لأضحى وأمسى حاسدي وهو راحمُ

أقاسمُ قد جاوزت بي كلَّ غاية ٍ

وليس وراء الحَيْفِ إلا المآثمُ

كأنكَ قد أُنسيتَ أنك سيدٌ

له الفضل أو أُنسيتَ أني خادم

أقصرتُ في فرضٍ فمثلي قصَّرتْ

به حالهُ عن كل ماهو لازمُ

هل العسرُ كلُّ العسرِ مُبْقٍ عزيمة ً

ألا إنما حيث اليسارُ العزائم

حلفتُ بمن أرجو لعطفكَ لُطْفَهُ

إذا أنت هزَّتكَ السجايا الكرائم

لئن كنتُ في الإخلال بالفرض ظالماً

لهنَّكَ في رفضِ الإقالة ِ ظالم

ولمْ لا وقد صُوِّرتَ من خير طينة ٍ

وأنت بفضلِ الحلم والجودِ عالم

حنانيك لا تظلم بي المجدَ

إنَّهُ صديقٌ جليلٌ تتقيه المظالمُ

وهبني عبداً مُذْنباً أو مُعطلاً

سليباً من الآلاتِ أين المكارم

ألا فاضِلٌ يأوي لنُقْصانِ ناقصٍ

فَيُلْبِسَهُ من عفَوْه وهو ناقم

ألا غارمٌ صفحا ليغنم سُؤدداً

وحمداً وأجرا إنَّ ذا الغُنمِ غارم

إلا غانمٌ أحدوثَة الصدقِ في الورى

بغُرم الأيادي إن ذا الغُرمِ غانم

ترفَّعْ إلى الطَّولِ العَليِّ مكانُهُ فما

تُشْبِهُ النُّعْمَى عليك السخائم

ولا يُشْبهُ البدءَ الذي قد بدأتُهُ من

العُرْفِ أن تشكى عليه النقائم

وهبني جفاني الإذنُ منك عُقوبة ً

على غيرِ جُرمٍ لمْ جَفَتْنِي الدَّراهم

أتبلغُ أقدارُ الدراهم أنْ تُرى

تُباريكَ في هجرِ الذين تُراغم

أبى ذاك أنَّ الله أعلاك فوقها

وأنك من آفاتِ ذي البخل سالمُ

ومثلك لا يحتجُّ والخصْمُ ساغِبٌ

ولكنّهُ يحتجُّ والخصم طاعم

فأشبِعْ وأوجِعْ بالبِعادِ مؤدّباً

فقد يُعْدم التقريبُ والبِرُّ دائم

وكَمْ سفُهَ الهجرانُ والحلمُ صامتٌ

وكم خَرُقَ الإقصار والجودُ كاظم

فقوِّمْ بما دون المجاعة ِ إنَّها

سِهامٌ حِدادٌ بلْ سيوفٌ صوارم

وعاقِبْ بمحمودِ العقاب فإنَّهُ

سيكفيكَ مذمومَ العقابِ الألائم

وأحسن من حُسْنِ العِقابِ اطّراحُه

إذا قلّبَ الرأيَ الرجالُ الأكارم

وعزَّ على مولاكَ صَرْفُ اهتمامِه

إلى القُوتِ لكنْ أمرهُ مُتفاقم

له شاغلٌ عن أنْ يسامِيَ همُّهُ

رضاكَ وقد أعْيَتْهُ فيه المراوِم

على أنه لابد لي من طِلابهِ

وإنْ قيل مغرورٌ وإنْ قيل حالم

ألا فاستمعْ مني بأُذْن سميعة ٍ

فذاك سميعٌ لؤْمُهُ مُتصامم

أمستأثرٌ بالحلم قيسُ بنُ عاصمٍ

عليك ولم يعشرك قيسٌ وعاصم

ومُنْفَردٌ بالجُود دونك حاتمٌ

وكعبٌ ولم يعشركَ كعبٌ وحاتم

معاذَ الذي أعطاكَ ما أنتَ أهلهُ

من الدين والدنيا وضدك راغمُ

تناومتَ عني بعد طول عناية

وقد نهستْ مني الخُطوبُ الأوازم

فيا ليتَ شعري لا عدمتَ سلامة ً

ونُعمى لها ظلٌّ من العَيْشِ ناعمُ

متى تنظر الدنيا إليَّ بنظرة ٍ

بعينك نحوي أيُّها المُتناوم

هنالك أغدو والسرور محالِفٌ

بُنَيَّات قلبي والزمانُ مُسالم

ويوميَ من إشراقِ وجهك شامسٌ

مضيءٌ ومن إغداق كفَّيْكَ غائم

ألا إنَّ ثلما في السماحِ عقوبتي

كأني نظيرٌ أو كَفيٌّ مُقاوم

أقِلْنِي عِثارَ الظنِّ منكَ فلم تزل

تُقيلُ التي فيها تُحزُّ الحلاقم

وما قِبَلي حقٌّ وهَبْه فهبْهُ لي

فإنّك للوهَّاب لا المُتعاظِم

وأنت الفتى كُلّ الفتى في فعَالِهِ

إذا ما وهبتَ الحقَّ والحقُّ قائم

وأكرمْ بخصْم باع بالطَّوْلِ حقَّه

وآثر حقَّ المجْدِ وهوْ مُخاصم

ولاسيَّما والخصمُ قاضٍ مُحَكَّمٌ

إليه القضايا والهباتُ الجسائم

متى يهبُ الخصمُ المُطالبُ حقَّهُ

إذا لم يَهَبْهُ الخَصْمُ والخصمُ حاكم

وأنَّى يكونُ المنكرُ الجُرْمَ عادلاً

إذا ما استوت أحكامُهُ والجرائمُ

أنا العبدُ ساقتْهُ إليك نوائبٌ

شِدادٌ وقادتهُ إليك الخزائم

يراه الورى ضيفاً ببابك صائماً

وهَلْ حسنٌ ضيفٌ ببابك صائم

أمنْ بعدما ابيضَّتْ أياديك عندهُ

تُريه التي تبيضُّ منها المقادم

بحقِّ الوزيرِ بنِ الوزيرِ وعَيْشِهِ

تأمَّلْ مليّاً هل على العَفْوِ نادم

وهَبْ لي على ماكان مني مكانتي

وحَظِّي فإني سيىء ُ الحال واجمُ

ولا تَنْس أنَّ الله سمَّاك قاسماً

لأنك في النعمى شريكٌ مُقاسِم

تُقَسِّمُ في المعروفِ ما أنت مالكٌ

وتجْشَمُ فيه كُلَّ ما أنت جاشم

وحاشاك من تمويه ظنٍّ وشُبْهة ٍ

يقولان إن المانعَ العفوَ حازم

فإنْ قلتَ لي دَعْ وَصْلَ من أنت واصلٌ

صدَدْتُ بطَرْفِ العينِ والقلبُ دائم

ولاحظتُهُ والخوفُ بيني وبينَهُ

كما تلحظُ الماءَ الظباءُ الحوائم

كذلك لا أشري ولاءك طائعا

بما ملكته عبد شمس وسيم

ولو سامني ذاك الوزيرُ أبيتُهُ

وأنكرتُهُ النُّكَرَ الذي هو صارم


رسائل عن الرضا بقضاء الله

الرسالة الأولى:

الرضا بقضاء الله وقدره..

هو باب الله الأعظم..

وهو جنة الدنيا...

وهو مستراح العابدين...

وهو طريق السعداء الموقنين..


الرسالة الثانية:

الرضا بقضاء الله وقدره هو أن ترضى به مدبراًً ومختاراًً..

وترضى به قاسماًً ومعطياً ومانعاً..

وترضى به إلهاً معبوداً ورباً..


الرسالة الثالثة:

من رضي بما قسم الله له..

وسعه وبارك الله له فيه..

ومن لم يرض لم يسعه..

ولم يبارك له فيه..


خواطر عن الرضا بقضاء الله

الخاطرة الأولى:

الرضا هو من الأمور الجميلة، والتي تدخل السرور والهدوء إلى القلب، فيكفي الراحة النفسية التي يعيش فيها الإنسان الراضي بقضاء الله، والراضي عن نفسه، والراضي عن كل شيء، ويأتي الرضا أيضاً من حسن الظن بالله، وجميعها تؤدي إلى راحة النفس والسكينة.


الخاطرة الثانية:

خلق الإنسان لا يعرف الغيب ولا يعرف ما سيحدث له في المستقبل لحكمة يعلمها الله فإذا علم الإنسان الغيب لعاش بين القلق والريبة مما سيحل له، والقدر ثابت لا يستطيع الإنسان تغييره ولا يعلمه أحد إلا الله سبحانه وتعالى حتى مع ظهور من يتطلع لمعرفة المستقبل عن طريق الأبراج وقراءة الكف وقراءة الفنجان وغيرها من الطرق الكاذبة والإيمان بالقضاء والقدر هو من أركان الإيمان ومعنى ذلك أنه لن يكتمل إيمان الإنسان إلا بالإيمان بالقضاء والقدر، ويكون شكل الإيمان بالقضاء والقدر من خلال الرضا التام بالقضاء والقدر دون أيّ شكل من أشكال السخط عليه.