بحث عن يوم القيامة

كتابة - آخر تحديث: ١٧:٠٢ ، ١٦ يوليو ٢٠٢٠
بحث عن يوم القيامة

التعريف بيوم القيامة

يوم القيامة هو اليوم الذي يأتي بعد نهاية الحياة الدنيا، وهلاك جميع الأحياء؛ فلا يبقى أحد سوى الله -تعالى- فهو الحيّ الذي لا يموت، قال -تعالى-: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ)،[١] ويبعث الله -تعالى- في ذلك اليوم جميع الخلائق للوقوف بين يديه ومحاسبتهم على ما قدّموه من أعمال في الحياة الدنيا، ثمَّ يُساق العباد إلى دار الخلد؛ كلٌ حسب عمله؛ فإمَّا إلى الجنة وإمَّا إلى النار، كما أنَّ يوم القيامة هو يومٌ عظيم تكثر فيه الأهوال، ولا ينجو من تلك الأهوال إلّا من عمل عملاً صالحاً وآمن بالله -تعالى-.[٢]


أسماء يوم القيامة

تعددت أسماء يوم القيامة التي وردت في القرآن الكريم، وفيما يأتي بيان تلك الأسماء:[٣]

  • يوم التغابن: ورد في قوله -تعالى-: (يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّـهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ).[٤]
  • يوم التلاق: ورد في قوله -تعالى-: (رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ).[٥]
  • يوم التناد: ورد في قوله -تعالى-: (وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ).[٦]
  • الحاقّة: ورد في قوله -تعالى-: (الْحَاقَّةُ*مَا الْحَاقَّةُ*وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ).[٧]
  • يوم الحسرة: ورد في قوله -تعالى-: (وَأَنذِرهُم يَومَ الحَسرَةِ إِذ قُضِيَ الأَمرُ وَهُم في غَفلَةٍ وَهُم لا يُؤمِنونَ).[٨]
  • يوم الخلود: ورد في قوله -تعالى-: (ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ).[٩]
  • الصاخّة: ورد في قوله -تعالى-: (فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ).[١٠]
  • الطامة: ورد في قوله -تعالى-: (فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى).[١١]
  • الغاشية: ورد في قوله -تعالى-: (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ).[١٢]
  • اليوم الموعود: ورد في قوله -تعالى-: (وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ).[١٣]
  • يوم الوعيد: ورد في قوله -تعالى-: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ).[١٤]


أحداث يوم القيامة بالترتيب

يوم القيامة يومٌ عظيم، تحدث فيه أهوال شديدة؛ تبدأ هذه الأهوال ببعث الناس وخروجهم من القبور، ثم الحشر ويأتي بعد الحشر الحساب، وخلال الحساب تحدث عدّة أمور؛ كتطاير الصحف، وقراءة كتب الأعمال، ووزن أعمال العباد بميزان الله -تعالى-، ثمَّ بعد ذلك يكون الصراط، كما أنَّ الورود نحو الحوض هي أحدى الأمور التي تحصل، ولكن حصل فيها خلاف فيما إذا كان الورود إلى الحوض قبل السراط أو بعده.[١٥]


النفخ في الصور

تبدأ أحداث القيامة بالنفخ في الصور، والصور هو قرن كالبوق، حيث تكون نهاية الحياة الدنيا بعد تلك النفخة، وتموت جميع الخلائق إلّا من شاء الله -تعالى-، وهذه هي النفخة الأولى التي ينفخها إسرافيل -عليه السلام-، ولا تكون هذه النفحة إلّا بأمر الله -تعالى-، ومن ثم يأمره الله -تعالى- بالنفخة التانية وهي نفخة البعث، واسم إسرافيل -عليه السلام- لم يرد في نصّ شرعي ولكنّه اسم مجمعٌ عليه، وقد ورد النفخ في الصور في العديد من الآيات القرآنيّة والأحاديث النبويّة التي جاءت لتبيّن حال الناس عند النفخ في الصور، ومنها قوله -تعالى-: (وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّـهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ)،[١٦][١٧][١٨] كما ورد ذلك في السنّة النبويّة؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: (ما بيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أرْبَعُونَ قالَ: أرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قالَ: أبَيْتُ، قالَ: أرْبَعُونَ شَهْرًا؟ قالَ: أبَيْتُ، قالَ: أرْبَعُونَ سَنَةً؟ قالَ: أبَيْتُ).[١٩][١٨]


البعث وأهوال القيامة

يوم القيامة هو اليوم الذي يكون فيه التصرّف لله -تعالى- وحده؛ لأنّ الله -سبحانه وتعالى- هو مالك يوم الدين، ووقته من الغيب الذي لا يعلمه أحد إلّا الله -تعالى-، قال -عزّ وجلّ-: (إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا)،[٢٠] والأهوال التي تحدث في هذا اليوم العظيم عديدة، ومنها ما يأتي:[٢١]

  • تبديل الأرض والسماء، قال -تعالى-: (يَومَ تُبَدَّلُ الأَرضُ غَيرَ الأَرضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزوا لِلَّـهِ الواحِدِ القَهّارِ)؛[٢٢] فيحدث للسماء انقلاب رهيب، كما أنَّها تنشق وتتدمّر، ويتغير كل ما فيها؛ فالشمس تتكور، والنجوم تتناثر؛ فقد قال -تعالى-: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ * وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ).[٢٣]
  • انبساط الأرض بحيث تصبح على مستوى واحد كالبساط، قال -تعالى-: (وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ)،[٢٤] وقد قال -عزّ وجلّ- في آية أخرى موضحاً حال الأرض يوم القيامة: (فَيَذَرُها قاعًا صَفصَفًا * لا تَرى فيها عِوَجًا وَلا أَمتًا)،[٢٥] .
  • إلقاء كُل ما في الأرض من الموتى، وكُل ما في باطنها من الكنوز والدفائن، قال -تعالى-: (وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ).[٢٦]
  • سير الجبال ونسفها لتصبح كالسراب، فلا يعد للجبال وجود يوم القيامة كأنَّها لم تكن، قال -تعالى-: (وَيَسأَلونَكَ عَنِ الجِبالِ فَقُل يَنسِفُها رَبّي نَسفًا).[٢٧]


الحشر

يبدأ يوم الحشر بقيام جميع الخلائق من قبورهم إلى أرض المحشر، ومكان المحشر يكون بأرض الشام، وتمتاز أرض المحشر بكونها بيضاء مستوية، لا منخفضات فيها ولا مرتفعات، وقد وصفها النبي -عليه السلام- في الحديث الصحيح بقوله: (يُحْشَرُ النَّاسُ يَومَ القِيامَةِ علَى أرْضٍ بَيْضاءَ عَفْراءَ، كَقُرْصَةِ نَقِيٍّ قالَ سَهْلٌ أوْ غَيْرُهُ: ليسَ فيها مَعْلَمٌ لأحَدٍ)،[٢٨] وفي ذلك إشارة لكون أرض المحشر مختلفة في حجمها وصفاتها عن الأرض الحاليّة.[٢٩]


الشفاعة

الشفعاء يوم القيامة

خصَّ الله -سبحانه وتعالى- النبيّ محمد -عليه السلام- بشفاعة خاصّة ليست كشفاعة الأنبياء الآخرين، قال -عليه السلام-: (شَفَعَتِ المَلائِكَةُ، وشَفَعَ النَّبِيُّونَ، وشَفَعَ المُؤْمِنُونَ، ولَمْ يَبْقَ إلَّا أرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)،[٣٠] ويشفع النبي -عليه السلام- عند الصراط لمن كان سيدخل النار؛ فينجو منها بفضل قبول الله -تعالى- شفاعة النبي له، قال -عليه السلام-: (ويُضْرَبُ جِسْرُ جَهَنَّمَ قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فأكُونُ أوَّلَ مَن يُجِيزُ، ودُعَاءُ الرُّسُلِ يَومَئذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ)،[٣١] كما ويشفع النبيّ -عليه السلام- أيضاً لبعض الذين دخلوا النار فيخرجون منها بعدما دخلوها، وتعدّ الملائكة أيضاً من الشفعاء؛ فقد ثبتت شفاعتهم بالكتاب والسنّة، ومن ذلك قوله -تعالى-: (وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّـهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَى).[٣٢][٣٣] هذا ويشفع صغار المسلمين بآبائهم وأمهاتهم وهو من حسن الجزاء على صبرهم لفقد أولادهم في الدنيا،[٣٤] ويشفع القرآن أيضاً لمن تعلمه وعمل به وقد خُصّت سورتي البقرة وآل عمران بالتصريح على أنهما كالغمامتان تظلا صاحبهما يوم القيامة.[٣٣]


ويعدّ الشهداء أيضاً من الشفعاء الذين اختصّهم الله -تعالى- بقبول شفاعتهم، ومن الأدلّة على قبول شفاعتهم قوله -عليه السلام-: (يُقالُ: ادعُوا الشُّهداءَ، فيَشفَعون لمَن أَرادوا، وقال: فإذا فَعَلَتِ الشُّهداءُ ذلكَ قال: فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: أنا أَرحَمُ الرَّاحِمينَ)،[٣٥] وثبت أيضاً أنَّ الصالحين من المؤمنين يشفعون لإخوانهم الذين دخلوا جهنّم؛ فيناجون الله -تعالى- في طلب الشفاعة لهم، وقد بيّن ذلك النبي -عليه السلام- قال: (يقولون ربَّنا إخوانُنا كانوا يصلُّونَ معنا ويصومونَ معنا ويحجُّونَ معنا فأدخلتَهمُ النَّارَ فيقولُ اذهبوا فأخرجوا من عرفتُم منهم).[٣٦][٣٧]


شفاعة الرسول يوم القيامة

يحتاج الناس يوم القيامة عندما يشتد البلاء عليهم لمن يتوسّط لهم عند ربهم من أصحاب المنازل العالية حتى يكون شفيعاً لهم؛ فيطلب الناس من أبيهم آدم -عليه السلام- أن يكون شفيعاً لهم فيرفض ذلك ويعتذر، وبعد ذلك يتوجّهون إلى نوح -علي السلام- فيعتذر منهم، ويرسلهم إلى من بعده من الرسل -عليهم السلام- وهكذا، وصولاً إلى خاتم الأنبياء محمد -عليه السلام-؛ فيلجأ إلى ربه راجياً شفاعته في أمّته، فيستجيب الله -تعالى- له، وقد ثبت ذلك في الحديث الصحيح الذي رواه أنس بن مالك -رضي الله عنه-، قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (كُلُّ نَبِيٍّ سَأَلَ سُؤْلًا أوْ قالَ: لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ قدْ دَعا بها فاسْتُجِيبَ، فَجَعَلْتُ دَعْوَتي شَفاعَةً لِأُمَّتي يَومَ القِيامَةِ).[٣٨][٣٩] والشفاعةلها عدّة أنواع، ومنها شفاعة النبيّ وشفاعة الله -تعالى-، وبيان أنواعها فيما يأتي:[٤٠] ِ*الشفاعة العظمى، وهي الشفاعة التي خصَّ الله -تعالى- بها رسوله محمد -عليه السلام-؛ الذي يُناجي ربّه في طلب الشفاعة لأمّته عند اشتداد أهوال يوم المحشر.

  • الشفاعة في الموحّدين الي دخلوا النار بسبب أعمالهم.
  • الشفاعة لمن تساوت حسناته بسيئاته؛ فيشفع لهم الرسول -عليه السلام- لدخول الجنة.
  • الشفاعة في رفع درجات المؤمنين في الجنَّة.
  • الشفاعة لأقوام يدخلون الجنّة بغير حساب؛ فقد ثبت في الصحيح قول الرسول -عليه السلام-: (هذِه أُمَّتُكَ ومعهُمْ سَبْعُونَ ألْفًا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بغيرِ حِسابٍ ولا عَذابٍ).[٤١]
  • شفاعة الرسول -عليه السلام- لعمّه بأن خفف عنه العذاب.
  • شفاعة الرسول في الإذن للمؤمنين بدخول الجنة.


الحساب والميزان

يبدأ الحساب يوم القيامة بعدما يتلقّى كل إنسان صفيحته حسب عمله؛ فمن كان مؤمناً يأخذ صحيفته باليمين ويكون من السعداء، ومن كان غير ذلك يأخذ صحيفته بالشمال من وراء ظهره ويكون من الأشقياء، ولقد جاء القرآن الكريم مبيِّناً الحال الذي سيكون عليه أصحاب اليمين في قوله -تعالى-: (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا * وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا)،[٤٢] والحال الذي سيكون عليه أصحاب الشمال في قوله -تعالى-: (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ)،[٤٣] ثمَّ يُنصب ميزان الله -تعالى-، وبعد ذلك يتقدّم الناس فرداً فرداً ليحاسب كلّ واحد على ما عمل، وتوزن الأعمال؛ فمن ثقلت حسناته على سيئاته؛ يعيش عيشة راضية في الجنّة، بخلاف من خفّت حسناته وثقلت سيئاته؛ فمصيره إلى النار، وفي الحساب يُسأل الإنسان عن كل أعماله في الحياة الدنيا، قال الرسول -عليه السلام-: (لا تزول قدما عبدٍ حتى يُسألَ عن عمُرهِ فيما أفناهُ، وعن علمِه فيما فعل، وعن مالِه من أين اكتسَبه وفيما أنفقَه، وعن جسمِه فيما أبلاهُ).[٤٤].[٤٥]


وحساب المؤمن يوم القيامة يكون مجرّد عرض لأعماله، وحساب المؤمن يكون حساب يسير، وهذا من فضل الله -تعالى- ورحمته بعبده المؤمن؛ فالمؤمن لا يُناقش بحسابه يوم القيامة، كما ورد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: (ليسَ أحَدٌ يُحاسَبُ يَومَ القِيامَةِ إلَّا هَلَكَ فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، أليسَ قدْ قالَ اللَّهُ تَعالَى: {فَأَمَّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا} فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما ذَلِكِ العَرْضُ، وليسَ أحَدٌ يُناقَشُ الحِسابَ يَومَ القِيامَةِ إلَّا عُذِّبَ)؛[٤٦] فيُظهر الله للعبد المؤمن أعماله في الدنيا التي سترها عليه، ويُعترف العبد بذنوبه ويتجاوز الله -تعالى- عنها، بخلاف غير المؤمن الذي يناديه الله -تعالى- على رؤوس الأشهاد، ويسأله عن كل صغيرة وكبيرة؛ فيُحاسب حساباً عسيراً، وإذا حاول إنكار ذنوبه يُختم على فمه، كما قال -تعالى-: (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ).[٤٧][٤٥]


وأشكال الحساب مختلفة ومتعددة يوم القيامة وفقاً لما قام به كل مرء على وجه الخصوص، وهذا من فضل الله -تعالى- ورحمته بالعباد؛ فالحساب عامّ يشمل جميع الخلق إلّا من استثناهم النبي -عليه السلام-، وهم سبعون ألفاً يدخلون الجنة بلا حساب أو عذاب، ومن عدل الله -تعالى- ورحمته أنّه لا ينقص أجر الحسنات التي عملها المؤمن في الدنيا، ويدّخرها له للآخرة، أمّا غير المؤمن فيُجازى على عمل الخير في الدنيا، حتى إذا وصل إلى الآخرة لم يكن له حسنةٌ يُجزى بها، قال -عليه السلام-: (إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مُؤْمِنًا حَسَنَةً، يُعْطَى بها في الدُّنْيا ويُجْزَى بها في الآخِرَةِ، وأَمَّا الكافِرُ فيُطْعَمُ بحَسَناتِ ما عَمِلَ بها لِلَّهِ في الدُّنْيا، حتَّى إذا أفْضَى إلى الآخِرَةِ، لَمْ تَكُنْ له حَسَنَةٌ يُجْزَى بها).[٤٨]<ref[٤٥]


أول من يحاسب يوم القيامة

أول أمة تحاسب يوم القيامة هي أمة محمّد -صلى الله عليه وسلم-؛ فقد ورد عن ابن عباس -رضي الله عنه- أنّ الرسول -عليه السلام- قال: (نحنُ آخِرُ الأمَمِ، وأوَّلُ مَنْ يُحاسَبُ ، يقالُ : أينَ الأمَّةُ الأُمِّيَّةُ ونبيُّها فنحنُ الآخِرونَ الأوَّلونَ)،[٤٩] وأوّل من يحاسبه الله يوم القيامة رجلٌ عالم بالقرآن، ورجل قُتل في سبيل الله -تعالى-، ورجل صاحب مال؛ فهؤلاء الثلاثة هم أوّل من يحاسب يوم القيامة، ولكنَّ عملهم كان رياءً ونفاقاً؛ فالعالم حتى يقال عنه متفقه في الدين وقد قيل ذلك، والشهيد حتى يقال عنه شجاع وقد قيل ذلك، وصاحب المال أنفق حتى يقال كريم وقد قيل ذلك، وذلك أنّهم لم يخلصوا عملهم لله -تعالى-؛ فكان جزاؤهم النار يوم القيامة، وعذابهم شديد، قال -عليه السلام-: (يا أبا هُريرةَ أولئك الثَّلاثةُ أوَّلُ خلقِ اللهِ تُسعَّرُ بهم النَّارُ يومَ القيامةِ).[٥٠][٥١]


أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة

الصلاة هي أوّل أمر يُسأل عنه المرء يوم القيامة من حقوق الله -تعالى-، وقد ورد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنَّه قال: (إنَّ أوَّلَ ما يحاسبُ بِه العبدُ يومَ القيامةِ من عملِه صلاتُه فإن صلحت فقد أفلحَ وأنجحَ وإن فسدت فقد خابَ وخسرَ فإن انتقصَ من فريضة شيئًا قالَ الرَّبُّ تبارك وتعالى انظروا هل لعبدي من تطوُّعٍ فيُكمَّلَ بِها ما أنتقصَ منَ الفريضةِ ثمَّ يَكونُ سائرُ عملِه علَى ذلِك)،[٥٢] وصلاح أعمال العبد تبدأ من صلاح صلاته؛ فإذا صلُحت صلاته وكانت على أكمل وجه كانت سائر أعمال العبد صالحة، وصلاح الصلاة يكون بأداء الصلاة بشكل صحيح في قيامها وركوعها وسجودها وخشوعها وطمأنينتها، وفي المحافظة عليها في أوقاتها، وأمَّا إن كانت صلاة المسلم غير صحيحة على الوجه المطلوب؛ فقد خسر وحُرم من الأجر والثواب، ويجبر نقص الصلاة المفروضة بأداء النوافل، وأمَّا بالنسبة لحقوق الناس؛ فإنَّ أّول ما يُسأل عنه الإنسان يوم القيامة منها هو الدم؛ لأنَّه أعظم حقّ بين العباد.[٥٣]


أثقل ما يوضع في الميزان

يُعتبر حُسن الخلق أثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة، قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (ما شيءٌ أثقلُ في ميزانِ المؤمنِ يومَ القيامةِ مِن خُلُقٍ حسنٍ؛ فإن اللهَ تعالى لَيُبْغِضُ الفاحشَ البذيءَ)،[٥٤] ولذلك يلتزم المؤمن بالصفات الحميدة والأخلاق الكريمة، والتحلي بها لا يُمكن دون وجود صبر، ودون مجاهدة النفس في ذلك؛ فمن تحلى بالخلق الحسن كان له أجر عظيم، ونال القرب من الرسول الكريم يوم القيامة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-: (إنَّ أحبَّكم إليَّ و أقربَكم مني في الآخرةِ مجالسَ أحاسنُكم أخلاقًا).[٥٥][٥٦]


الصراط

الصراط هو جسر منصوب على نار جهنم، ولا يعلم حدوده إلّا الله -تعالى-، عليه كلاليب تخطف الناس بأعمالهم، يمر عليه من فاز بالجنّة، ويسقط عنه من كان مصيره النار؛ جزاءً بما عمِل في الحياة الدنيا، ويُعذب في النار على قدر ذنوبه، وما من إنسان إلّا ويمر على الصراط، قال -تعالى-: (وَإِن مِنكُم إِلّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتمًا مَقضِيًّا)،[٥٧] وحال الناس في المرور فوق الصراط متفاوت؛ وتكون سرعتهم في المرور من فوقه حسب اجتهادهم بالأعمال الصالحة في الحياة الدنيا؛ فمنهم من يمرّ كطرف العين، ومنهم كالبرق، ومنهم كالريح، ومنهم كالطير، ومنهم كأجاويد الخيل والركاب، قال -عليه السلام-: (فَيَمُرُّ المُؤْمِنُونَ كَطَرْفِ العَيْنِ، وكالْبَرْقِ، وكالرِّيحِ، وكالطَّيْرِ، وكَأَجاوِيدِ الخَيْلِ والرِّكابِ، فَناجٍ مُسَلَّمٌ، ومَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ، ومَكْدُوسٌ في نارِ جَهَنَّمَ).[٥٨][٥٩]


ويكون لكلّ نبيّ يوم القيامة حوضه الخاص به الذي ترد عليه أمّته، ويكون المرور بالحوض إمّا قبل الصراط أو بعده؛ والذي قالوا بكونه قبل الصراط كابن كثير قالوا بذلك لأنَّ الناس يكونوا شديدي العطش بسبب الحشر، وقال آخرون كابن حجر أنّه يكون بعد الصراط وذلك لأنّ الموحّدين الفائزين بالجنّة هم فقط من يشربون منه، والذين يسقطون في النار لا يشربون منه، وترد أمّة النبي محمد -عليه السلام- إلى حوضه، والبعض الآخر تمنعهم الملائكة من الوصول إلى الحوض بسبب ردّتهم عن دينهم، وماء حوض النبي -عليه السلام- يكون من نهر الكوثر الذي في الجنّة؛ فمن شرب منه لا يظمأ بعد ذلك أبداً، والشرب بعد ذلك يكون من أجل التلذذ فقط.[٦٠] وقد جعل الله -سبحانه وتعالى- الجنة دار الثواب للطائعين، والجنة هي دار واحدة ولكن لها سبع درجات؛ أعلاها وأفضلها الفردوس، وفوق الفردوس عرش الرحمن، ومنها تتفجر أنهار الجنة، وأما النّار فهي دار العقاب للعاصين، كما أنَّ النّار دار واحدة ولكن لها سبع دركات، أعلاها جهنّم، وهذه تكون للعصاة من المؤمنين.[٦١]


الاستعداد ليوم القيامة

متاع الحياة الدنيا قليل؛ فهي دار للعبور وليست دار للخلود، وما هي إلّا طريق ووسيلة للوصول إلى دار المستقر، لذلك لا بد من الاستعداد ليوم القيامة بالإكثار من الأعمال الصالحة والتزوّد بالطاعات، واجتناب المعاصي والمنكرات؛ فالحياة الدنيا ما هي إلا دار بلاء واختبار، وينجو من أحسن فيها بأعماله الصالحة، قال -تعالى-: (إِنّا جَعَلنا ما عَلَى الأَرضِ زينَةً لَها لِنَبلُوَهُم أَيُّهُم أَحسَنُ عَمَلًا)،[٦٢] ويأخذ المؤمن من الدنيا ما يأخذه المسافر في سفره؛ فلا يُكثر من متاعه فيها لأنّه سيرحل منها قريباً، قال -عليه السلام-: (مالي وللدُّنيا، ما مثَلي ومثلُ الدنيا إلا كراكبٍ سافر في يومٍ صائفٍ ، فاستظلَّ تحت شجرةٍ ساعةً ، ثم راح وتركَها)،[٦٣] والرسول -عليه السلام- هو خير قدوة في ذلك؛ فلم يكن أغنى الناس بماله، ولا بمشربه ولا بمسكنه ولا بملبسه؛ لأنَّه ادّخر متاعه إلى دار الخلود والاستقرار، قال -تعالى-: (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّـهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّـهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّـهَ كَثِيرًا).[٦٤][٦٥]


مصير الحيوانات يوم القيامة

تحشر الحيوانات جميعها يوم القيامة، قال -تعالى-: (وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ)،[٦٦] فما من مخلوق إلّا وسوف يحشر حتى الذباب، قال -تعالى-: (وَما مِن دابَّةٍ فِي الأَرضِ وَلا طائِرٍ يَطيرُ بِجَناحَيهِ إِلّا أُمَمٌ أَمثالُكُم ما فَرَّطنا فِي الكِتابِ مِن شَيءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِم يُحشَرونَ)،[٦٧] ومن عدل الله -تعالى- بين مخلوقاته أنّه يتيح الفرصة للحيوانات للاقتصاص من بعضها البعض يوم القيامة؛ فلا يبقى مخلوق إلّا ويأخذ حقه ممن ظلمه، قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (لَتُؤَدُّنَّ الحُقُوقَ إلى أهْلِها يَومَ القِيامَةِ، حتَّى يُقادَ لِلشّاةِ الجَلْحاءِ، مِنَ الشَّاةِ القَرْناءِ)،[٦٨] ثمَّ يقال بعد ذلك للحيوانات كوني تراباً؛ فيتمنى الالذي جحد بالله -تعالى- أن يكون مثلها خوفاً من عذاب النار؛ فيقول: (يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا)،[٦٩] وهذا ما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-.[٧٠]


المراجع

  1. سورة الرحمن، آية: 26-27.
  2. عمر الأشقر (1995)، اليوم الآخر القيامة الكبرى (الطبعة 6)، الأردن: دار النفائس، صفحة 17. بتصرّف.
  3. روان الحديد، أسماء يوم القيامة التي وردت مرة واحدة في القرآن الكريم، صفحة 431-433.
  4. سورة التغابن، آية: 9.
  5. سورة غافر، آية: 15.
  6. سورة غافر، آية: 32.
  7. سورة الحاقة، آية: 1-3.
  8. سورة مريم، آية: 39.
  9. سورة ق، آية: 34.
  10. سورة عبس، آية: 33.
  11. سورة النازعات، آية: 34.
  12. سورة الغاشية، آية: 1.
  13. سورة البروج، آية: 2.
  14. سورة ق، آية: 20.
  15. ناصر العقل، التعليق على شرح السنة، صفحة 14، جزء 2. بتصرّف.
  16. سورة النمل، آية: 87.
  17. محمد التويجري (2010)، مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة (الطبعة الحادية عشر)، المملكة العربية السعودية: دار أصداء المجتمع، صفحة 103.
  18. ^ أ ب الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، مجلة البحوث الإسلامية، صفحة 171، جزء 40.
  19. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 4935، صحيح.
  20. سورة النبأ، آية: 17.
  21. محمد الشعراوي (1999)، عذاب النار وأهوال يوم القيامة (الطبعة الأولى)، القاهرة: الحرية للنشر والتوزيع، صفحة 113-119. بتصرّف.
  22. سورة إبراهيم، آية: 48.
  23. سورة التكوير، آية: 1-2.
  24. سورة الانشقاق، آية: 3.
  25. سورة طه، آية: 106-107.
  26. سورة الانشقاق، آية: 4.
  27. سورة طه، آية: 105.
  28. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 6521، صحيح.
  29. فضلون مصطفى، الحشر يوم القيامة وما فيه من أهوال، صفحة 567,569,570. بتصرّف.
  30. رواه مسلم ، في صحيح مسلم، عن أبي سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم: 183، صحيح.
  31. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 6573، صحيح.
  32. سورة النجم، آية: 26.
  33. ^ أ ب عبدالقادر المحمدي (2005)، الشفاعة في الحديث النبوي (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الكتب العلمية ، صفحة 103-104. بتصرف.
  34. مجموعة مؤلفين، فتاوى دار الإفتاء المصرية ، صفحة 104، جزء 8.
  35. رواه أحمد شاكر، في مسند أحمد، عن أبي بكر الصديق، الصفحة أو الرقم: 1/29، إسناده صحيح.
  36. رواه الألباني، في صحيح ابن ماجه، عن أبو سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم: 51، صحيح.
  37. عبدالقادر المحمدي (2005)، الشفاعة في الحديث النبوي (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 106-107. بتصرّف.
  38. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 6305، صحيح.
  39. عمر الأشقر (1995)، اليوم الآخر القيامة الكبرى (الطبعة السادسة)، الأردن: دار النفائس، صفحة 173. بتصرّف.
  40. عمر الأشقر (1995)، اليوم الآخر القيامة الكبرى (الطبعة السادسة)، الأردن: دار النفائس، صفحة 189-190.
  41. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 220، صحيح.
  42. سورة الانشقاق، آية: 7-9.
  43. سورة الحاقة، آية: 25-26.
  44. رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن أبي برزة الأسلمي، الصفحة أو الرقم: 2417، حسن صحيح.
  45. ^ أ ب ت محمد التويجري (2012)، اليوم الآخر (الطبعة الخامسة)، المملكة العربية السعودية: دار أصداء المجتمع للنشر والتوزيع، صفحة 29-31. بتصرّف.
  46. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 6537، صحيح.
  47. سورة يس، آية: 65.
  48. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 2808، صحيح.
  49. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن ابن عباس، الصفحة أو الرقم: 6749، صحيح.
  50. رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 408، أخرجه في صحيحه.
  51. "أول من يحاسب يوم القيامة، وأول من تسعر بهم النار"، www.islamweb.net، 15-3-2004، اطّلع عليه بتاريخ 3-7-2020.
  52. رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 413، صحيح.
  53. "شرح حديث : ( إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ)"، www.islamqa.info، 12-10-2014، اطّلع عليه بتاريخ 3-7-2020. بتصرف.
  54. رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن أبي الدرداء، الصفحة أو الرقم: 2002، حسن صحيح.
  55. رواه الألباني، في صحيح الجامع ، عن أبي ثعلبة الخشني، الصفحة أو الرقم: 1535، صحيح.
  56. "من حديث: (ما من شيء أثقل في ميزان المُؤمِن يوم القيامة من حسن الخلق)"، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 4-7-2020. بتصرّف.
  57. سورة مريم، آية: 71.
  58. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم: 183، صحيح.
  59. سيد مبارك، رحلة إلى الدار الآخرة، المدينة المنورة: المكتبة المحمودية، صفحة 52-54. بتصرّف.
  60. سعيد حوى (1992)، الأساس في السنة وفقهها (الطبعة الثانية)، القاهرة: دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع، صفحة 303، جزء 3. بتصرّف.
  61. أحمد العدوي، شرح الخريدة البهية في علم التوحيد، صفحة 138. بتصرّف.
  62. سورة الكهف، آية: 7.
  63. رواه الألباني، في صحيح الترغيب، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 3283، صحيح.
  64. سورة الأحزاب، آية: 21.
  65. عبدالله العواضي (23-11-2017)، "خطبة عن الاستعداد للآخرة"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 4-7-2020. بتصرّف.
  66. سورة التكوير، آية: 5.
  67. سورة الأنعام، آية: 38.
  68. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 2582، صحيح.
  69. رواه الألباني، في السلسلة الصحيحة، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 4/609 ، قوي.
  70. "مصير الحيوانات في الآخرة"، www.fatwa.islamonline.net، اطّلع عليه بتاريخ 4-7-2020. بتصرّف.