أنواع العبادات

أنواع العبادات

العبادة وأنواعها 

العبادة هي ما تندرج تحت مفهوم توحيد الألوهيّة، وهي اسم شامل لكل ما يصدر عن الإنسان بقصد رضا الله -تعالى-،[١] وفيما يأتي أنواع العبادات التي يمكن للعبد أن يأتي بها:

العبادات القلبية 

هي أهم نوع من العبادات التي نتقرّب بها إلى الله -تعالى- وهي العبادات التي يكون مصدرها القلب، ويشتمل هذا النوع من العبادة على عدّة أمور منها:

  • الحب في الله، قال -تعالى-: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ).[٢][٣]
  • الإخلاص، قال -تعالى-: (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ).[٤][٥]
  • التوكّل على الله، قال -تعالى-: (وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ).[٦][٧]
  • اليقين بالله -تعالى-.[٥]

العبادات القولية 

هي كل ما يتلفّظ به العبد ممّا يؤدي إلى مرضاة الله - تعالى-، قال -تعالى-: (وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً)،[٨] وفيما يأتي بعض من العبادات القوليّة التي يمكن للمسلم أن يأتي بها:[٩]

  • الذّكر من تسبيح، وتمجيد، وتكبير، وتهليل.
  • الكلمة الطيّبة.
  • قول كلمة الحق.
  • تلاوة آيات الله -تعالى-.
  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
  • الدعاء، قال -تعالى-: (وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ).[١٠][٧]

العبادات الفعلية

هي كل ما يصدر من العبد من أفعال تؤدي إلى مرضاة الله - تعالى- ورفع درجة المسلم، وفيما يأتي بعض من العبادات الفعليّة التي يجب على المسلم أن يأتي بها:[٧]

  • أداء الصلاة، قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).[١١]
  • ذبح الهدي، قال -تعالى-: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ *إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ).[١٢]
  • أداء مناسك العمرة والحج، قال -تعالى-: (وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ).[١٣]

ثمرات عبادة المسلم   

أداء العبادات بأنواعها لها الأثر الكبير على المسلم في حياته الدنيا والآخرة، وفيما يأتي بيان هذه الآثار:[١٤]

  • الجزاء الاكبر والأوفى والذي لأجله يسعى المسلم، وهو الفوز بالجنة، قال -تعالى-: (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى).[١٥]
  • تزكية النفس الإنسانيّة وتحلّيهم بالأخلاق الحسنة والأعمال الصالحة، فهذه الثمرة من الأسباب التي لأجلها بعث الله -تعالى الأنبياء إلى أقوامهم، قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (إِنَّما بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صالِحَ الأَخْلاقِ).[١٦]
  • التربية الروحيّة وامتلاؤها بالصالح من الأقوال، والأعمال، والخواطر.[١٧]
  • تمحيص الله -تعالى- لعباده المؤمنين بإقدامهم على العبادة وإكثارهم منها، فالعبادة هي ابتلاء للمؤمنين في الحياة الدنيا، قال -تعالى-: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلً).[١٨][١٧]
  • تحقيق الصلاح في المجتمع في شتّى مجالات الحياة، قال -تعالى-: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ).[١٩][١٧]

المراجع

  1. محمد الأمين الشنقيطي، دفع ابهام الاضطراب عن آيات الكتاب، صفحة 157. بتصرّف.
  2. سورة البقرة، آية:165
  3. حمد الحريقي، كتاب التوحيد وأثره في حياة المسلم، صفحة 53.
  4. سورة الانعام، آية:79
  5. ^ أ ب عبدالمجيد الوعلان، كتاب الدلالات العقدية للآيات الكونية، صفحة 234. بتصرّف.
  6. سورة المائدة، آية:23
  7. ^ أ ب ت مجموعة من المؤلفين، كتاب تطهير الجنان والقواعد الأربع ومنهج السالكين، صفحة 25-23. بتصرّف.
  8. سورة الأحزاب ، آية:35
  9. مجموعة من المؤلفبن، الموسوعة العقدية، صفحة 55. بتصرّف.
  10. سورة يونس، آية:106
  11. سورة الحج، آية:77
  12. سورة الكوثر، آية:2-3
  13. سورة الحج، آية:29
  14. منقذ السقار، كتاب تعرف على الإسلام، صفحة 33-34. بتصرّف.
  15. سورة طه، آية:123-124
  16. رواه الالباني، في صحيح الجامع، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:2349، صحيح.
  17. ^ أ ب ت __، كتاب العبادة، صفحة 5-9. بتصرّف.
  18. سورة الملك، آية:2
  19. سورة النور، آية:55
40 مشاهدة
للأعلى للأسفل