أنواع العبادة

صورة مقال أنواع العبادة

العبادات الاعتقادية

يقصد بالعبادات الاعتقادية: هي كلُّ ما يحبُّ الله ويرضاه، وهي إقرار قلبي واعتقاد جازم، بأنَّ الله -تعالى- المتفرِّد بالربوبية والألوهية والإحياء والإماتة، والنفع والضرّ، والتصديق الجازم بباقي أركان الإيمان، والإيمان بكلِّ ما أخبر به عنه النبي -صلى الله عليه وسلم-، من البعث والنشور والصراط.[١]

العبادات القلبية

وهي عبادات يقوم بها القلب وحده،[٢] لذا هي عبادات تتناسب مع القلب، كالإنابة لله -تعالى-، والخوف، والرجاء، والتوكل، والخشوع،[١] ومن أهمها النيَّة، وهي: قصد الله -تعالى- وحده في العبادة.[٣]

والنية في العبادات القلبية تُعدُّ شرطاً لقبول الأعمال؛ حيث تكون هنا بمعنى الإخلاص لله -تعالى-،[٤] وتظهر أهمية النية في تحديد العمل، هل هو ركعتي فرض الصبح مثلاً، أم ركعتي سنة الوضوء.[٥]

يقول -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّما الأعْمالُ بالنِّيّاتِ، وإنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى)،[٦] فالأعمال تصلُح إذا صلحت النية، وإذا صَلُح العمل وقبل من الله، صَلُح القلب، وكم من عمل صغير في الدنيا هو عند الله -تعالى- عظيم؛ لصدق نيَّة صاحبه.[٧]

العبادات القولية

وهي العبادات التي تؤدى بالتلفُّظ باللسان،[٨] وهي كثيرة ومتنوعة ومن أمثلتها:

  • نطق الشهادتين

وهي واجبٌ، قال -صلى الله عليه وسلم-: (يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قالَ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ).[٩][١٠]

  • قراءة القرآن

لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (الْماهِرُ بالقُرْآنِ مع السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ، والذي يَقْرَأُ القُرْآنَ ويَتَتَعْتَعُ فِيهِ، وهو عليه شاقٌّ، له أجْرانِ).[١١][١٠]

  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

فهو دعوة الناس للخيرات، وترك المنكرات،[١٢] ودليله قوله -تعالى-: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.[١٣]

  • ذكر الله تعالى

لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (أَفلا أُعَلِّمُكُمْ شيئًا تُدْرِكُونَ به مَن سَبَقَكُمْ وَتَسْبِقُونَ به مَن بَعْدَكُمْ؟ وَلَا يَكونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنكُم إلَّا مَن صَنَعَ مِثْلَ ما صَنَعْتُمْ قالوا: بَلَى، يا رَسولُ اللهِ قالَ: تُسَبِّحُونَ، وَتُكَبِّرُونَ، وَتَحْمَدُونَ، دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مَرَّةً).[١٤]

  • الدعاء

وهو من أفضل الأعمال، وأكرم العبادات على الله -تعالى-؛[١٥] لقوله -تعالى-: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾.[١٦]

العبادات البدنية

وهي العبادات التي يؤديها المسلم بجسده،[١٧] كالصلاة، والصوم، والجهاد، والحجّ، وطلب العلم، وفيما يأتي بيلن بعض منها.[١٨]

  • الصلاة

وتعدُّ من أهم العبادات البدنية التي يُؤديها المسلم امتثالاً لأمر الله -تعالى-، وقد ذكرت كثيراً في كتاب الله -تعالى- منه قوله -تعالى-: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾.[١٩]

  • الصوم

ويكون بالامتناع عن الطعام والشراب طاعة لله -تعالى-؛ من أذان الفجر الثاني إلى أذان المغرب، قال -تعالى-: ﴿ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ﴾.[٢٠]

  • الجهاد في سبيل الله

لنشرة دينه ورفع العدوان والظلم؛[٢١] لقوله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيم* تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُون).[٢٢]

  • حجُّ البيت

وهو ركن من أركان الإسلام وهو عبادة بدنية؛[٢٣] يلزم منها الطواف، والسعي بين الصفا والمروة، وأيضا الوقوف في عرفة.

  • طلب العلم

والرحلة فيه، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ الملائكةَ لَتَضَعُ أجْنِحَتَها لطالِبِ العلْمِ؛ رضًا بما يطلُبُ).[٢٤]

العبادات المالية 

وهي العبادة التي يتمُّ التقرُّب بها إلى الله -تعالى- ببعض ما نملك من المال،[٢٥] ومن أمثلة العبادات المالية ما يأتي:

  • الزكاة

وهي من أركان الإسلام، وهي تعرف بأنّها: عبادة مالية واجبة؛ تؤدى بإخراج جزء من المال إذا بلغ النصاب، وإعطائها لمصارف الزكاة؛ طاعة لله -تعالى-.[٢٦]

  • صدقة المال

بإعطائها للفقراء والمحتاجين؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (من أنفقَ نفقةً في سبيلِ اللهِ كُتبتْ لهُ سبعمائةِ ضِعفٍ).[٢٧]

  • النفقة

على الأهل والعيال، كذلك من العبادات المالية؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (أَفْضَلُ دِينارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ، دِينارٌ يُنْفِقُهُ علَى عِيالِهِ).[٢٨]

  • الحج

وهو من أركان الإسلام، ويعدُّ من العبادة المالية أيضاً؛ لما يلزم المسلم من التجهيز لنفقة الرحلة، والأهل وثمن الهدي طاعة لله -تعالى-.[٢٣]

المراجع

  1. ^ أ ب إسحاق السعدي، دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه، صفحة 740. بتصرّف.
  2. ↑ حمد الحريقي، التوحيد وأثره في حياة المسلم، صفحة 209. بتصرّف.
  3. ↑ مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 59. بتصرّف.
  4. ↑ مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الدرر السنية، صفحة 26. بتصرّف.
  5. ↑ عطية سالم ، شرح الأربعين النووية، صفحة 4. بتصرّف.
  6. ↑ رواه البخاري ، في صحيح البخاري، عن عمر بن الخطاب، الصفحة أو الرقم:1، صحيح.
  7. ↑ مجموعة من المؤلفين، مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، صفحة 172. بتصرّف.
  8. ↑ مجموعة من المؤلفين، مجلة البحوث الإسلامية، صفحة 126. بتصرّف.
  9. ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك ، الصفحة أو الرقم:44، صحيح.
  10. ^ أ ب عبد المحسن العباد، شرح الأربعين النووية، صفحة 25. بتصرّف.
  11. ↑ رواه مسلم ، في صحيح مسلم، عن عائشة، الصفحة أو الرقم:798، صحيح.
  12. ↑ سليمان الحقيل، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في ضوء كتاب الله، صفحة 33. بتصرّف.
  13. ↑ سورة آل عمران ، آية:110
  14. ↑ رواه مسلم ، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:595، صحيح.
  15. ↑ سمية السيد عثمان، أوقات مليئة بالحسنات مع النية الصالحة، صفحة 63. بتصرّف.
  16. ↑ سورة البقرة ، آية:186
  17. ↑ محمد إسماعيل المقدم، دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم، صفحة 19. بتصرّف.
  18. ↑ عبد الله بن عبد العزيز الجبرين، شرح تسهيل العقيدة الإسلامية، صفحة 67. بتصرّف.
  19. ↑ سورة هود ، آية:114
  20. ↑ سورة البقرة ، آية:187
  21. ↑ مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الدرر السنية، صفحة 306. بتصرّف.
  22. ↑ سورة الصف ، آية:11-10
  23. ^ أ ب ابن عثيمين، دروس ابن عثيمين، صفحة 4. بتصرّف.
  24. ↑ رواه الترمذي ، في سنن الترمذي ، عن صفوان بن عسال ، الصفحة أو الرقم:3535، حسن صحيح.
  25. ↑ حمد الحريقي، التوحيد وأثره في حياة المسلم، صفحة 58. بتصرّف.
  26. ↑ عبد الله البسام، توضيح الأحكام من بلوغ المرام، صفحة 328. بتصرّف.
  27. ↑ رواه الترمذي ، في سنن الترمذي، عن خريم بن فاتك الأسدي، الصفحة أو الرقم:1625، حسن.
  28. ↑ رواه مسلم ، في صحيح مسلم، عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الصفحة أو الرقم:994، صحيح.
للأعلى للأسفل