أين تقع مدينة سكاريا في تركيا

كتابة - آخر تحديث: ١٧:٣٩ ، ٥ ديسمبر ٢٠١٧
أين تقع مدينة سكاريا في تركيا

مدينة سكاريا

تختلف المدن عن بعضها البعض بطابعها العام، وبمبانيها حديثةً كانت أم قديمة، فمنها مدن حيوية تمتلئ بالسكان، وأخرى ذات طابعٍ ريفيّ هادئ. وتتميز بعض المدن بمبانيها العتيقة، وأخرى تتوشح بجمال الطبيعة المختزل فيها. فإذا كنت من الذين يفضلون المناطق الخضراء الطبيعيّة، فوجهتك حتماً ستكون إلى مدينة سكاريا في تركيا.[١] وتتميز المدينة بجمال الطبيعة فيها، فتضم في رحاب طبيعتها الهضاب والغابات والأنهار. وتكمن أهميّة المدينة بكونها موقعاً للتفاعل الثقافيّ، فهي تربط غرب تركيا بأوروبا، من خلال طريق الحرير التاريخي، الذي يعود تاريخه للعصور الرومانيّة، والبيزنطيّة، والعثمانيّة. وتحتوي العديد من الآثار التاريخيّة وسط جبالها، كالجسور، والأقواس، والطرق الحجرية المعبدة.[١][٢]


موقع ومناخ سكاريا

مدينة سكاريا هي إحدى المدن التركية، والتي تقع شمال غرب تركيا بمسافة 148 كم عن العاصمة إستانبول، وبمسافة 305كم عن مدينة أنقرة، ويتأثر الطقس في مدينة سكاريا بموقع المدينة القائم على ساحل البحر الأسود وجزيرة مرمرة، وهو طقس معتدل، رطب، وماطر. كما تتميّز المدينة بطقسٍ حارٍ صيفاً مناسبٍ للسياحة فيها، كما أنها في فصل الشتاء تكون ماطرةً و باردةً.[٢]


أهم المدن في سكاريا

يبلغ عدد السكان في سكاريا 800 ألف، 60% منهم يقيمون في المدن، و 40% منهم يوجدون في القرى، ويعملون في المجال الزراعيّ، وهو مصدر دخل جيّد يزيد من نمو اقتصاد المدينة.[٣] من أهم المدن في سكاريا مدينة سبانجا، التي كانت تعدّ أهم منطقة في العهد العثمانيّ لوقوعها على طريق الحرير. ومن المدن المهمة في سكاريا مدينة أدابازاري، التي تعتبر المدينة المركزية لسكاريا، ويمكن الوصول إليها عن طريق السكة الحديديّة، أو عن طريق الشوارع الممتدة في المدينة. تتصل مدينة سكاريا بجميع المدن التي حولها، وفيها طريق سريع يربطها بمدينة أنقرة والعاصمة إسطانبول، كما أنها ترتبط بالمدينتين من خلال خط القطار.[٤]


السياحة في سكاريا

تتنوع الوجهات التي يستطيع السائح زيارتها في سكاريا، فهي مدينة متنوعة الأماكن والمزايا؛ فيها المباني التاريخيّة، والأماكن الطبيعيَة الجميلة، وفيها مبانٍ تحكي قصة المدينة، وما عاصرت من أحداثٍ وأمم.[١]


المباني التاريخيّة

تعد سكاريا مدينة قديمة، عاصرت الزمن البيزنطيّ، والرومانيّ، والعثمانيّ، ممّا خلّف فيها العديد من الآثار التاريخيّة، بعضها معابد تعود للعصور البيزنطيّة، وبعضها مبانٍ للمعماري الشهير سنان،[٥] ومن هذه الآثار:

  • جسر جستنيانوس: شيّد هذا الجسر قبل ألف وخمسمئة عام في العصر البيزنطيّ، وأقيم فوق نهر سكاريا. كان الجسر يربط بين القسطنطينية، عاصمة الإمبراطوريّة البيزنطيّة، والمقاطعات الشرقيّة. ولا يزال الجسر قائماً إلى اليوم.[٦]
  • قلعة هارمنتيب: تقع القلعة شمال مدينة سكاريا، ويعود بناؤها للقرن الثاني عشر الميلاديّ، وقد قام ببنائها البيزنطيّون كمحاولة لإيقاف الغارات التركية على نهر سكاريا. ولا تزال جدران القلعة وأبراجها قائمة، وهي تحتوي على خمسة أبواب وستة معتقلات.
  • مسجد أورهان: وهو أقدم الأبنية العثمانية في المنطقة، حيث تعد مدينة سكاريا من أوائل المدن التي أقام فيها العثمانيّون. وقد تم بناء مسجد أورهان عام 1325م، وكانت المادة الأساسيّة في بنائه هي الخشب. وقد تعرض المسجد للهدم وتمت إعادة بنائه عام 1892، حيث تمت المحافظة عليه منذ ذلك الحين بنفس التصميم الحالي.
  • مسجد الشيخ مصلح الدين : بُني المسجد للشيخ مصلح الدين في القرن الرابع عشر الميلاديّ. كانت جدران المسجد الخارجية مغطاةً بالخشب خلال الإصلاحات التي أجريت على المسجد عام 1820، وأُضيف للمسجد نافورة. والمسجد الآن ذو مسقطٍ أفقيٍّ مستطيل الشكل، وله مئذنة حجريّة بشرفةٍ واحدةٍ.


المباني التعريفيّة

للتعرف أكثر على المدينة و تاريخها، بإمكانك زيارة بعض المباني السياحية في المدينة كمتحف سكاريا، الذي بني عام 1993. ويضم المتحف جزأين: الجزء الأول متعلق بالآثار، كالفؤوس التي كانت تُستخدم في الماضي، والزجاج، وبعض الأدوات المعدنيّة التي تعود للعصر البيزنطيّ والرومانيّ. والقسم الثاني عن الثقافة الإجتماعيّة والحياتيّة للأعراق البشريّة التي عاصرت المنطقة، كالملابس والأسلحة التي كانت تستخدم قديماً.[٧] وعلى قمة تلة عالية بارتفاع 915، لافتاً الأنظار إليه يقف النصب التذكاري لمدينة سكاريا الذي يخلّد ذكرى الشهداء في معركة سكاريا. افتتح النصب عام 1973 للزوار.[٨]


المناطق الطبيعيّة

إن أكثر ما يميز المدينة هو جمال الطبيعة فيها، وتتنوع الأماكن الطبيعيّة من أنهار، وهضاب، وغابات، تتيح للسائح التمتع بالطبيعة الخلابة. ومن هذه المناطق الطبيعيّة:[٩]

  • بحيرة بيرزار: تعتبر أحد أجمل البحيرات في تركيا، وقد أنشئ حولها محميّةٌ طبيعيّةٌ. في بداية الربيع تمتلئ البحيرة بالعديد من أنواع الطيور المهاجرة كطيور البجع. وقد خُططتْ المحميّة حول البحيرة لتكون متنزهاً للزائرين، ووُضعت مسارات للدراجات، وللمشي، كما يمكن ركوب القوارب للتجول في البحيرة والاستمتاع بجمالها.
  • نهر سكاريا: دارت معركة تاريخيّة عام 1919م بين تركيا واليونان في نهر سكاريا، وقد استمرت 22 يوماً.[١٠]
  • شاطئ البحر الأسود: يعد أطول شاطئ مطل على البحر الأسود من الجهة الشماليّة، وتتميز مياهه بالصفاء والنظافة، ويعد الشاطئ مكاناً رائعاً للاسترخاء، والتخييم، والسباحة.
  • بحيرة سبانجا: يُمارَس العديد من الأنشطة في بحيرة سبانجا كالتجديف، والسباحة، والتزلج على الماء.


السياحة العلاجيّة

تحتوي مدينة سكاريا مصادرَ للمياه المعدنيّة العلاجيّة كالينابيع الحرارية. ومن أشهر المدن التي يتوجه إليها السيّاح للعلاج هي مدينة تاراكلي، التي تحتوي على عددٍ كبيرٍ من المنتجعات العلاجيّة، ومن أشهر المنتجعات الموجودة في تاراكلي؛ منتجع الطين العلاجيّ، إذ تبلغ درجة حرارة المياه فيه من مصدرها 39 درجة مئوية، وتساعد المياه الساخنة على شفاء أمراض الروماتزيم، وبعض الأمراض العصبيّة والجلديّة.[١١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Fahri Yıldırım، Sakarya، Turkey: Ministry of Culture and Tourism، صفحة 1.
  2. ^ أ ب Sakyara University، Sakyara University، صفحة 5.
  3. Fehim Genç (2008)، Turkey Real Estate Yearbook، صفحة 112.
  4. Fahri Yıldırım، Sakarya، Turkey: Turkey: Ministry of Culture and Tourism، صفحة 3،13،39.
  5. Fahri Yıldırım، Sakarya، Turkey: Turkey: Ministry of Culture and Tourism، صفحة 14،17،18.
  6. Vildan G. Mentese،Yasar H. Gedik،Oguz Gunes (2016)، [ http://2016.istanbulbridgeconference.org/files/2016papers/ID_169.pdf Structural Investigations on Justinianus Bridge in Sakarya City of Turkey]، Turkey: Istanbul Technical University، صفحة 2.
  7. Fahri Yıldırım، Sakarya، Turkey: Turkey: Ministry of Culture and Tourism، صفحة 13،14.
  8. Istvan Egresi (2016 )، Alternative Tourism in Turkey ، Germany: Springer ، صفحة 148.
  9. Fahri Yıldırım، Sakarya، Turkey: Turkey: Ministry of Culture and Tourism، صفحة 21،25،35.
  10. Richard C. Hall ( 2014 )، War in the Balkans ، صفحة 261.
  11. Fahri Yıldırım، Sakarya، Turkey: Turkey: Ministry of Culture and Tourism، صفحة 29.