أين دفن أبو بكر الصديق

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٤١ ، ٦ أكتوبر ٢٠١٥
أين دفن أبو بكر الصديق

خلافة أبو بكر

اختلف المسلمون بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام في مسألة تولي الخلافة، وقد اجتمع المهاجرون والأنصار بغية التباحث في الأمر في سقيفة بني ساعدة حيث جرت فيها أوّل مداولات ومباحثات سياسية بين طرفي الأمة الإسلامية الأعظم مكانة وقدراً وهم المهاجرون والأنصار، وقد أسفرت المداولات بين الفريقين إلى اقتناع المسلمين بأحقية المهاجرين في اختيار خليفة منهم لما ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام من قوله أنّ الأمة من قريش، وقد وجد المسلمون أنّ أفضل الناس لتولي الخلافة هو الصحابي الجليل أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فكيف كان حكم هذا الخليفة الراشد ؟ وأين كانت وفاته ومكان دفنه ؟.


سمات خلافة أبو بكر

اتسمت فترة حكم الخليفة الراشد أبو بكر الصديق رضي الله عنه بوجود عدد من القلائل في بدايتها أشغل الخليفة الراشد عن التفكير في أمور كثيرة في الدولة، فقد ارتدّت كثير من قبائل العرب في الجزيرة العربية عن الإسلام حينما امتنعوا عن دفع الزكاة التي كانوا يؤدونها إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام، فكان ردّ الخليفة الراشد صارماً حينما قال بلسان المؤمن بمنهج ربه وسياسة حكمه:" والله لو أنّهم منعوني عقال بعير لجاهدتهم عليها"، فاستنفر رضي الله عنه جيوش المسلمين للتأهّب للهجوم على تلك القبائل المرتدّة وقد حاربها في معارك كثيرة حتى أذعنت للحق وعادت الجزيرة العربية إلى حياض الدولة الإسلامية مجدداً.


بسبب قصر مدة حكم الخليفة الراشد رضي الله عنه حيث لم تتجاوز السنتين لم يستطيع تنفيذ الكثير وإن كانت إنجازاته في حرب المرتدين لتشهد على سياسية راشدة وحصيفة أرست دعائم الدولة الإسلامية ومهّدت لمن بعده من الخلفاء لاستكمال مسيرة الفتوحات الإسلامية، وفي السنة الثالثة عشر للهجرة توفي الخليفة الراشد أبو بكر الصديق رضي الله عنه بعد مسيرة حافلة من العطاء والإنجازات حيث دفن في الحجرة الشريفة في بيت ابنته عائشة رضي الله عنه في المدينة المنورة إلى جانب صاحبه ورفيقه في الغار النبي محمد عليه الصلاة والسلام ليكون رفيقه في القبر إلى جانب رفقته السابقة في الحياة على الأرض.


مكان دفن أبو بكر الصديق

قد كان لدفن الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه في الحجرة الشريفة لدلالات كثيرة، فهو الخليفة الذي وكّله النبي عليه الصلاة والسلام في آخر أيامه أن يصلي بالناس، لذلك استنتج المسلمون أحقيته في تولي الخلافة من بعد الرسول الكريم، كما ورد في الحديث الشريف أنّه كان من أحبّ الناس إلى قلب رسول الله من الرجال، رضي الله وأرضاه.