أين قبر عثمان بن عفان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٤٥ ، ٢٤ يونيو ٢٠١٩
أين قبر عثمان بن عفان

عثمان بن عفان

تولى الخلفاء الراشدون قيادة الأمة الإسلامية بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلّم بدايةً من أبي بكرٍ الصديق رضي الله عنه، ثم عمر بن الخطّاب رضي الله عنه، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنه، ثم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقد قام كلٌ منهم بمسؤولياته على أكمل وجه وحافظوا على وصايا الرسول صلى الله عليه وسلّم وقاموا على رعاية المسلمين، وسنختص اليوم بالحديث عن عثمان بن عفان ثالث الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم.


ولادته ونسبه وإسلامه وخلافته

هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، القرشي، الأموي، المكي، ثم المدني.


ولد عثمان بن عفان في السنة السادسة من عام الفيل، وكان من الأوائل الذين أسلموا على يد أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وقد تزّوج عثمان رقية ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل النبوة، ولكنها مرضت وتوفيت في ليالي غزوة بدر حيث استأذن عثمان الرسول صلى الله عليه وسلم بالبقاء إلى جانبها للعناية بها، وبعد وفاتها زوّجه الرسول صلى الله عليه وسلم ابنته الثانية أم كلثوم وتوفيت في السنة التاسعة للهجرة، وقد لقببذي النورين لأنه تزوّج بابنتين من بنات الرسول صلى الله عليه وسلم.


عثمان بن عفان من الذين شاركوا بالهجرة إلى الحبشة ثم الهجرة إلى المدينة المنورة، وقد بشرّه رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه من العشرة المبشرين بالجنة، كما أنّه من الستة الذين مات الرسول صلى الله عليه وسلم وهو راضٍ عنهم، وهو أحد الصحابة الذين جمعوا القرآن الكريم، كما روى عن الرسول صلى الله عليه وسلم مئة وستة وأربعين حديثاً.


بويع عثمان بن عفان بالخلافة بعد وفاة عمر بن الخطاب بثلاثِ ليالٍ بعد مشاورة المسلمين وأولي الرأي، وقد كانت فترة خلافته فترةً مزدهرةً للدولة الإسلامية، وفُتِحت الكثير من الدول المحصّنة على يديه وانتشر فيها الإسلام.


وفاته ومكان قبره

توفي عثمان بن عفان مقتولاً، في وسط أيام التشريق من سنة خمس وثلاثين، وهناك من قال أنّه قتل يوم الجمعة في الثامن عشر من ذي الحجة، ودُفِن ليلة السبت بين المغرب والعشاء.


دفن عثمان بن عفان في حش كوكب البقيع، وهو أول من دفن هناك، قال ابن كثير رحمه الله في البداية النهاية: (وأما موضع قبره فلا خلاف في أنه دفن بحش كوكب شرقي البقيع) وقال: (ثم كان دفنه ما بين المغرب والعشاء خيفة من الخوارج، وقيل بل استؤذن في ذلك بعض رؤسائهم، فخرجوا به في نفر قليل من الصحابة، وذكر منهم طلحة والزبير وعلي. وقال أيضاً: (وقد عارضه بعض الخوارج وأرادوا رجمه، وإلقاءه عن سريره، وعزموا على أن يدفن بمقبرة اليهود بدير سلع، حتى بعث علي رضي الله عنه إليهم من نهاهم عن ذلك).