أين وقعت معركة أجنادين

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٠ ، ١١ مارس ٢٠١٨

معركة أجنادين

هي من المعارك الفاصلة في التاريخ الإسلامي؛ حيث وقعت بين المسلمين والبيزنطيين عام 634 ميلادية، وكان الصحابي عمرو بن العاص هو أوّل قائد حمل لواءها في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه الذي أوصاه بفتح بلاد الشام، وكانت منطقة تيماء شمالي الحجاز هي مركز المعسكر آنذاك.


كانت أهم وصيةٍ لأبي بكر هي عدم الشروع في القتال إلا إذا هوجم فقط، وتعتبر معركة أجنادين من المعارك المهمّة في تاريخ معارك الفتوح الإسلامية؛ فهي أولى المعارك العظيمة التي انتصر فيها المسلمون بعون الله، وكانت هذه المعركة ذات بعدٍ كبير وتأثير عميق للمعارك التي حدثت بعدها، وقيمتها بين معارك فتوح بلاد الشام تساوي قيمة غزوة بدر الكبرى بين الغزوات التي قادها النبي صلى الله عليه وسلم؛ حيث كانت أول الفتوح التي هزت بلاد الروم، وملأت الرعب في قلوب الجنود، كما كانت أوّل واقعة تمنح المسلمين الخبرة العملية في مقاتلة جنود الروم.


تسمية معركة أجنادين

سُمّيت هذه المعركة باسم (أجنادين)، أمّا الموقع الذي حصلت فيه المعركة فيمكن تحديده بأهمّ معالمه، وهو قرية عجّور في منطقة شمال غرب الخليل، ويمرّ بجانب القرية وادي يُسمّى وادي السَّنط بالنون، والسنط نوع من أنواع الشجر، ويبعد الموقع عن بلدة (بيت جبرين) بما يقارب عشرة أميال باتجاه الشمال ومن منطقة الشرق من قرية عجّور.


اختار جند الروم موقعاً للمعركة يكون قريباً من "بيت جبرين" التي تعتبر عاصمةً لأهمّ مقاطعة تابعة لهم في فلسطين، وكانت تضم غزة، ومنطقة بئر السبع، ومدينة الخليل، ومدينة القدس ومدينة الرملة. بدأ الروم بتجميع جنودهم في هذه المنطقة، وضموا إليهم مَنْ يؤازرهم في المعركة، وانتظروا الفرصة الأنسب لمهاجمة جند المسلمين في فلسطين بقيادة الصحابي عمرو بن العاص، ومن ثمَّ يغيروا على جند الصحابي يزيد بن أبي سفيان في منطقة البلقاء.


من أسباب اختيار ذلك الموقع أيضاً بأنّه يُشكّل التقاء عدة طرق مختلفة كي ينتظروا أن يصلهم المدد والمتناصرون لهم، وكانت جنود المسلمين في ذلك الوقت موزّعة؛ حيث وزع الخليفة أبو بكر رضي الله عنه كل فرقة من الجيوش على منطقة معينة من أرض بلاد الشام، وكانت منطقة فلسطين تابعةً لجيش الصحابي عمرو بن العاص رضي الله عنه، وكان الأمير العام للجيوش الصحابي هو أبو عبيدة عامر بن الجراح، ويعتبر هذا التوزيع للجيوش تكتيكاً عسكرياً مهماً؛ حيث إنّه يربك العدو ويرهبه، وهذا ما كان، فقد قتل من الروم ما يقارب الثلاثة آلاف جندي وفرّت باقي جيوشهم وانهزموا على أيدي المسلمين.