أين ولد عمر بن الخطاب

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٠٤ ، ٢ مارس ٢٠٢١
أين ولد عمر بن الخطاب

ولادة عمر بن الخطَّاب

مكان ولادة عمر بن الخطَّاب

وُلد عمر بن الخطَّاب -رضي الله عنه- في مكَّة المكرَّمة، بعد واقعةِ الفيل بثلاث عشرة سنةٍ، وقبل الفِجارِ الأعظم بأربع سنين؛ وهو قِتالٌ حصل في الشَّهر الحرامِ، وكان شديداً ففجروا فيه،[١] وتحديداً في الحَثمَةُ، فقد ورد أنَّه قال: "إِنَّ الَّذِي أَخْرَجَنِي مِنْ مَنْزِلِي بِالْحَثْمَةِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَسُوقَهَا إِلَيَّ"،[٢] والحَثمَة مكانٌ في مكَّة قُرب دار الأرقم.[٣]


وقت ولادة عمر بن الخطَّاب

وُلد عمر بن الخطَّاب -رضي الله عنه- في سنة خمسمئة وتسعين ميلادي،[١] أي بعد مولد النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- بثلاث عشرة سنةٍ تقريباً،[٤][٥] وهو من أشرافِ قريش، وكان سفيراً في الجاهلية، وهو أوَّلُ من سُمِّيَ بأمير المؤمنين عندما تولَّى الخِلافة.[٦]


مكان نشأة عمر بن الخطَّاب

نشأ وترعرع عمر -رضي الله عنه- في مكَّة المكرَّمة، بكنف عائلته وقبيلته، وعاش بين عشيرته بني عدي بن كعب،[٧] وكان يتحلّى بقوّة الشخصية، ورزانة العقل والفطنة، وكان ذا رأيٍ سديدٍ، وحزمٍ في القول والفعل، وله هيبة عظيمة في النفوس، وكان قبل الإسلام سفيراً لقريش لحسن تصرّفه ونباهته، واشتغل في صغره بالرَّعي ثم توجَّه للعمل في التِّجارة إلى الشام واليمن.[٨] وسمِّيَ بالفاروق بعد إسلامه لأنَّه كان يفرِّق بين الحقِّ والباطل،[٩]


وقد دعا له الرَّسول -صلى الله عليه وسلم- قبل إسلامه، فقال: (اللهمّ أعزّ الإسلامَ بأحبِّ هذين الرجلين إليك بأبي جهلٍ أو بعمرَ بنِ الخطابِ)،[١٠] وأسلم في السَّنة الخامسة من البعثة، وكان -رضي الله عنه- يتفاعل مع القرآن الكريم قولاً وعملاً؛ فكوَّنَ الشخصيَّة القرآنية العادلة، وانعكس ذلك عليه في وقت ولايته على المسلمين، فكان حقاً أمير المؤمنين بالعدل والإصلاح ورعاية أمور الرَّعيَّة.[١١]


نسب عمر بن الخطَّاب

هو عمر بن الخطَّاب بن نفيل بن عبد العزّى بن قرط بن رياح بن عبد الله ابن رزاح بن عدىٍّ بن كعب بن لؤيٍّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النّضر ابن كنانة،[١٢] ويلتقي نسبه مع الرَّسول -صلى الله عليه وسلم- في كعب بن لؤيٍّ بن غالب، ويُكنَّى أبا حفصٍ،[١٣] ووالده الخطَّاب بن نفيل من أهل قريشٍ، ووالدته حنتمة بنت هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن المخزوم،[١٤] ووالد عمر من الحبشة، فقد رُوي أنَّ ثابت الأنصاري قال لعمر مرّة: يا ابن السَّوداء، فنزل قوله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ).[١٥][١٦]


وكانت قبيلته ذات منصبٍ ومكانةٍ عاليةٍ في قريشٍ، وكانوا معروفين بصلابتهم وشدَّتهم في القتال، ورجاحة عقلهم وفطنتهم، وعُرف بذلك جَدُّه نفيل بن عبد العزى، فكانت قريش تلجأ إليه في الجاهلية ليكون الحَكَمَ بين المتخاصمين،[١٧] وكان لعمر -رضي الله عنه- إخوةٌ من أبيه، هم: زيد بن الخطَّاب، وفاطمة بنت الخطَّاب، وأسلم زيد -رضي الله عنه- قبل إسلام عمر -رضي الله عنه-، واستُشهد زيد -رضي الله عنه- في معركة اليمامة التي كانت ضدَّ مسيلمة الكذَّاب، وتأثَّر عمر بن الخطَّاب -رضي الله عنه- باستشهاد أخيه تأثراً شديداً.[١٨]


المراجع

  1. ^ أ ب ابن المبرد، محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، صفحة 129-130. بتصرّف.
  2. الفاكهي، أبو عبد الله، اخبار مكة للفاكهي، صفحة 193. بتصرّف.
  3. الحموي، ياقوت، معجم البلدان، صفحة 217-218. بتصرّف.
  4. ابن الاثير، أبو الحسن، اسد الغابة، صفحة 137. بتصرّف.
  5. محمد عويضة، فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، صفحة 370. بتصرّف.
  6. ابن عبد البر، الاستيعاب في معرفة الاصحاب، صفحة 1145. بتصرّف.
  7. عبد السلام آل عيسى،دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه، صفحة 103. بتصرّف.
  8. مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الموجزة في التاريخ الاسلامي، صفحة 82. بتصرّف.
  9. علي الصلابي، سيرة امير المؤمنين عمر بن الخطاب، صفحة 14. بتصرّف.
  10. رواه ابن حبان، في المقاصد الحسنة، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 113، صحيح.
  11. مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الموجزة في التاريخ الاسلامي، صفحة 915. بتصرّف.
  12. الدينوري، ابن قتيبة، المعارف، صفحة 179. بتصرّف.
  13. ابن المبرد، محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، صفحة 131-133. بتصرّف.
  14. ابن شبة، تاريخ المدينة لابن شبة، صفحة 654، جزء الثاني. بتصرّف.
  15. سورة الحجرات، آية: 11.
  16. جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام، صفحة 119، جزء السابع. بتصرّف.
  17. عبد السلام آل عيسى، دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه، صفحة 62-64. بتصرّف.
  18. محمد البري، الجوهرة في نسب النبي واصحابه العشرة (الطبعة الثاني)، صفحة 164. بتصرّف.