إنَّ أَوْهَنَ البُيُوتِ لَبَيْتُ العَنكَبُوتِ

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٠ ، ١٠ يوليو ٢٠١٨
إنَّ أَوْهَنَ البُيُوتِ لَبَيْتُ العَنكَبُوتِ

ضرب الله مثلاً للمشركين

يضربُ الله تعالى الأمثالَ للمشركين، فقد ضرب لهم مثلاً بيتَ العنكبوت في ضعفه ووهنه، لأنّهم اتخذوا آلهة من دون الله سبحانه وتعالى، ويرجون النّصر والرّزق من هذه الآلهة من غيره، فجاء تشبيههم في القرآن الكريم ببيت العنكبوت لضعفه ووهنه، ولا ينالون من آلهتهم شيئاً كمن يرجو القوة من بيت العنكبوت ويتمسّك به، وهذا بخلاف المؤمن بالله تعالى المتمسّك بالعروة الوثقى وبالدين، وأنّ الله تعالى يعلم شِركهم وسيجزيهم به وأنّه حكيم عليهم.[١]


أوهنُ البيوت بيتُ العنكبوت

إنّ توضيح مفهوم أوهن البيوت لبيت العنكبوت في الآية الواردة في سورة العنكبوت: (مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ)،[٢] فالآية الكريمة تحمل معنىً صريحاً وواضحاً بأنّ أوهنَ البيوت هو بيت العنكبوت وأكثرُها ضعفاً وهشاشةً، وقد أكّد العلمُ الحديث أنّ خيوطَ شبكة العنكبوت هي مادّة مصنوعة من سائل بروتينيّ يتصلّب عند تعرضه للهواء، وأنّ هذه الخيوط لو اجتمعت في سماكة الإصبع لأصبحت أقوى من الفولاذ بعشرين مرةً، ولاستطاعت حمل عشرات الأطنان، ولكنّ المعنى الذي أشارت إليه الآية الكريمة هو المقصود وهو وهن وضعف الحالة الأسريّة والأخلاقيّة لبيت العنكبوت، فالحديث في الآية الكريمة عن أنثى العنكبوت التي اتخذت بيتاً، والتي تأكل الذّكرَ بعد الانتهاء من عملية التلقيح وتأكل أبناءها بعد عملية التفريخ والأبناء يأكل بعضهم بعضاً، فالتشبيه لبيان تقطيع الروابط بين الكافرين وما يعبدون من دون الله تعالى.[٣]


من الإشارات الكونيّة في سورة العنكبوت

التأكيد على قدرة الله تعالى في بَدء الخلق وإعادة خلقه مرةً أخرى، كدورة الحياة والتناسل والموت، وتأمل صفحات الكون من خلال دراسة علوم الأرض للتّعرف على بدء الخلق، وأنّ النشأة في الدار الآخرة ستّتبع نفس النظام وتسير في نفس الخطى، وأنّ بيت العنكبوت هو أوهن وأضعف البيوت على الصعيدين الماديّ والمعنويّ.[٤]


المراجع

  1. "تفسير بن كثير"، alro7، اطّلع عليه بتاريخ 106-2018. بتصرّف.
  2. سورة العنكبوت، آية: 41.
  3. "في فهم (أوهن البيوت) "، islamway، 23-1-2016، اطّلع عليه بتاريخ 10-6-2018. بتصرّف.
  4. زغـلول النجـار (22-12-2003)، "الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزي دلالتها العلمية"، ahram، اطّلع عليه بتاريخ 10-6-2018. بتصرّف.