اسباب الدوخة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٧ ، ١٧ سبتمبر ٢٠١٨

الدوخة

يساعد على المحافظة على توازن الجسم تعاون مجموعة كبيرة من الأجزاء، منها العيون، والأذن الداخلية، والدماغ، والأعصاب الخاصة بالقدمين والحبل الشوكيّ، وإنّ حدوث اضطراب في أيّ من هذه الأجزاء يُسفر عن معاناة المصاب من الدوخة (بالإنجليزية: Dizziness)، ومن الجدير بالذكر أنّ هناك العديد من الحالات التي يدلّ فها شعور المصاب بالدوخة على مشكلة صحية أكثر خطورة، وقد تصل إلى حدّ التسبب بوقوع الشخص وفقدانه التوازن.[١]


أسباب الدوخة

هناك مجموعة من العوامل التي قد تتسبب بمعاناة الشخص من الدوخة، ويمكن إجمال أهمّها وأكثرها شيوعاً فيما يأتي:[٢]

  • انخفاض ضغط الدم: إنّ انخفاض ضغط الدم يتسبب بعدم وصول كمية كافية من الدم المحمل بالأكسجين إلى الدماغ، الأمر الذي يتسبب بالتأثير في وظيفته، وهذا ما قد يُسفر عن شعور المصاب بالدوخة، ويجدر بالذكر أنّ الحالات التي يكون فيها الضغط المنخفض هو السبب الكامن وراء المعاناة من الدوخة يكون المصاب عرضة لزيادة مشكلته سوءاً في حال وقوف المصاب بعد استلقائه أو جلوسه، ومن الأعراض التي قد ترافق انخفاض ضغط الدم عامة: التعرق، والشعور بالغثيان والتقيؤ، والمعاناة من صعوبة التنفس وألم الصدر، وفي الحديث عن تسبب الضغط المنخفض بشعور المصاب بالدوخة يجدر بيان العوامل التي تتسبب بذلك:
    • فقر الدم، والذي يحدث نتيجة زيادة معدل تحطيم خلايا الدم الحمراء أو قلة إنتاجها، وقد يُعاني بعض الأشخاص من فقر الدم نتيجة فقدان كمية كبيرة من خلايا الدم الحمراء أثناء التعرض للنزيف.
    • الجفاف، ويمكن أن يحدث في حال المعاناة من الحمّى، أو الإصابة بالعدوى التي تتسبب بالإسهال أو التقيؤ.
    • تناول بعض أنواع الأدوية، مثل تلك التي تُستخدم لعلاج ضغط الدم المرتفع وتلك التي تساعد على تنظيم سرعة ضربات القلب، ومن الأمثلة على هذه الأدوية: حاصرات مستقبل بيتا الوديّ (بالإنجليزية: Beta Blockers)، ونيتروغليسرين (بالإنجليزية: Nitroglycerin)، ومُدرّات البول، ومثبطات إنزيم محول الأنجيوتنسين (بالإنجليزية: ACE inhibitors).
    • شرب الكحول.
    • الحمل.
  • هبوط الضغط الانتصابي: (بالإنجليزية: Orthostatic hypotension)، وذلك عند تغيير الشخص وضعيته من الاستلقاء إلى الجلوس أو من الجلوس إلى الوقوف.
  • ارتفاع ضغط الدم: فعلى الرغم من اعتبار مرض ضغط الدم المرتفع قاتلاً صامتاً لعدم تسببه بظهور أيّة أعراض على المصابين عامة، إلا أنّ هناك بعض الحالات التي تظهر فيها على المصاب أعراض تدل على المعاناة من هذه المشكلة الصحية، ويجدر بالذكر أنّ شدة الأعراض لا تُعطي انطباعاً في أغلب الأحيان عن مقدار ارتفاع ضغط الدم.
  • مرض السكري: قد بين أنّ الدوخة إحدى المشاكل التي تتكرر معاناة مرضى السكري منها، وذلك بسبب تعرَضهم لنوبات انخفاض مستويات السكر في الدم أو ارتفاعها.
  • أمراض جهاز الغدد الصمّاء: فقد وُجد أنّ بعض أمراض جهاز الغدد الصمّاء قد تُسفر عن شعور المصاب بالدوخة، ومن هذه المشاكل والاضطرابات الصحية نذكر ما يأتي:
    • أمراض الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Thyroid Diseases)، ومنها قصور أو خمول الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Hypothyroidism) وفرط نشاط الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Hyperthyroidism).
    • مرض أديسون (بالإنجليزية: Addison's disease)، ويتمثل هذا الداء بعدم قدرة الغدة الكظرية (بالإنجليزية: Adrenal Gland) على إنتاج حاجة الجسم من الهرمون المعروف بالكورتيزول، والذي يُعدّ أحد الهرمونات الستيرويدية.
  • فرط التنفس: (بالإنجليزية: Hyperventilation)، وتحدث هذه الحالة في الأحيان التي يُعاني فيها الشخص من ضغط عاطفي شديد، وكذلك كمحاولة لتحقيق التوازن بين الأحماض والقواعد في الجسم، بالإضافة إلى ذلك يمكن أن يصاب الإنسان بفرط التنفس نتيجة المعاناة من الربو أو فشل القلب الاحتقانيّ، أو الالتهاب الرئويّ، أو داء الانسداد الرئويّ المزمن.
  • مشاكل القلب: يتسبب اعتلال عضلة القلب (بالإنجليزية: Cardiomyopathy) بظهور مجموعة من الأعراض على المصاب، منها الشعور بالدوخة، ويمكن تعريف ضعف عضلة القلب على أنّه مشكلة أو اضطراب صحيّ يتمثل بفقدان القلب القدرة على الانقباض بفعاليّة، ومن مشاكل القلب التي تتسبب بشعور المصاب بالدوخة أيضاً: اضطراب سرعة ضربات القلب، وتشمل تسارع وتباطؤ ضربات القلب أيضاً.
  • النوبة الوعائية المبهمة: (بالإنجليزية: Vasovagal syncope)، وتتمثل هذه النوبة بفرط تنبيه العصب المُبهم المعروف أيضاً بالعصب الحائر، وهذا ما يُسفر عن تمدد الأوعية الدموية وبطء عمل القلب، وهذا ما يُضعف قدرة القلب على ضخ الدم باتجاه الدماغ، ممّا يؤدي إلى شعور المصاب بالدوخة وربما وصل الأمر حدّ الإغماء.


مراجعة الطبيب

على الرغم من أنّ الدوخة قد تكون في بعض الحالات عَرضاً عابراً، إلا أنّ مراجعة الطبيب أمر لا بُدّ منه في حال تكرار الشعور بنوبات الدوخة، هذا بالإضافة إلى ضرورة مراجعة الطبيب بشكل فوريّ في حال الشعور بالدوخة المفاجئة مع المعاناة من بعض الأعراض الأخرى، مثل: الصداع، أو الحمّى، أو ألم الرقبة، أو إصابة الرأس، أو زغللة النظر، أو فقدان السمع، أو مواجهة صعوبة في النطق، أو التقيؤ المستمر، أو الشعور بألم في الصدر، أو فقدان الوعي، إذ إنّ ظهور هذه الأعراض مع الشعور المفاجئ بالدوخة قد يكون دليلاً على تعرّض الشخص لمشكلة صحية خطيرة تتطلب التدخل الطبي السريع، وبشكل عام يمكن القول إن الطبيب المختصّ يسعى جاهداً لتفسير سبب حدوث الدوخة لاقتراح العلاج الملائم، وذلك بعد فهم الأعراض وتفاصيلها من المصاب، بالإضافة إلى إجراء الفحص البدنيّ، هذا وقد يلجأ إلى إجراء بعض الاختبارات التصويرية، مثل التصوير بالرنين المغناطيسيّ (بالإنجليزية: MRI) والتصوير المقطعيّ المحوسب (بالإنجليزية: CT Scan).[٣]


المراجع

  1. "Why Am I Dizzy?", www.webmd.com, Retrieved September 5, 2018. Edited.
  2. "Dizziness (Dizzy)", www.medicinenet.com, Retrieved September 5, 2018. Edited.
  3. "What Causes Dizziness?", www.healthline.com, Retrieved September 5, 2018. Edited.