التعريف بسورة الروم

كتابة - آخر تحديث: ١٢:١٣ ، ١٤ يونيو ٢٠١٦
التعريف بسورة الروم

القرآن الكريم

القرآن الكريم هو كلام الله المنزّل على رسوله النبيّ الأمين محمد صلى الله عليه وسلم، وهو دستور الإسلام الخالد ‏وقد أجمع المسلمون على أنّه المرجع الأساسيّ في استقاء الفكر والنظام والمفاهيم الإسلامية والعقيدة، والمصدر الأول ‏في التشريع الإسلامي، وقد حرصَ الرسول صلى الله عليه وسلم على تبليغه كما أُنزل حرفاً ‏بحرف، وكيف لا يحرص على ذلك وهو معجزة الإسلام الخالدة، وبرهان لنبوته.


يحتوي القرآن الكريم على 114 سورة فمنها ما مدنيّ، ومنها ما هو مكيّ، وقد تناولت هذه السور العديد من ‏قصص الأمم الغابرة، وقصصهم مع رسلهم، وذلك لأخذ العبرة والعظة والحكمة منها، وهنا في هذا المقال سوف نتناول الحديث ‏عن سورة الروم والتعريف بها وبأسباب نزولها.


سورة الروم

سورة الروم هي سورة مكيّة، أُنزلت على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة، ويبلغ عدد آياتها ستين آية، ‏وتأخذ الترتيب الثلاثين ما بين سور القرآن الكريم، وقد سُمّيت بهذا الاسم لذكر تلك الحادثة الكبيرة والباهرة في أول ‏السورة وهي هزيمة الروم، ثم أنبأت الآيات أن الروم سينتصرون خلال فترة وجيزة بعدما كانوا في أشد حالات ضعفهم، ولم يقتصر الأمر على تحديد زمن النصر، بل ذكرت السورة أيضاً المكان الذي ستتم فيه هذه المعركة وهذا ما حدث بالفعل.


سبب نزول سورة الروم

‏قال المفسّرون أن كسرى بعث جيشاً كبيراً إلى الروم ووضع عليهم رجلاً يدعى شهريران فسار إلى الروم وخرب ‏مدائنهم وقتلهم وهدم بيوتهم وقطع أشجارهم وزيتونهم، وكان قيصر قد بعث رجلاً يسمى يحنس، فالتقى مع ‏شهريران ‏في بصرى واذرعات وهي أدنى الشام، فغلب الفرس الروم، ووصل ذلك الأمر إلى الرسول عليه الصلاة والسلام ‏وأصحابه في مكة المكرمة، فشقّ ذلك عليهم، وكان النبي عليه الصلاة والسلام يكره أن يظهر الأميّون من أهل ‏المجوس على الروم من أهل الكتاب، ففرح كفار مكّة فرحاً كبيراً، وعندما لقوا أصحاب النبي قالوا لهم : (إنكم أهل كتاب والنصارى أهل كتاب، ونحن أميون وقد ظهر إخواننا من أهل فارس على إخوانكم من ‏الروم، ‏وإنكم إن قاتلتمونا لنظهرنّ عليكم)، فأنزل الله تعالى هذه الآيات: (غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ)[الروم:1-2] إلى آخر الآيات.


محور مواضيع السورة

تناولت سورة الروم العديد من القضايا التي جاءت من أجلها السور المكية، حيث إنّها عالجت قضايا العقيدة الإسلاميّة ‏في مجملها العام، كالإيمان بالله وحده لا شريك له، وبالبعث والجزاء، والرّسالة.‏