تعريف بسورة الشورى

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٤٢ ، ١٣ ديسمبر ٢٠١٦

سورة الشورى

سورة الشورى هي السورة الثانية والأربعون من سور القرآن الكريم، وتُعدّ من السور المكيّة التي نزلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في مكّة المكرّمة، ما عدا الآيات: الثالثة والعشرين، والرابعة والعشرين، والخامسة والعشرين، والسابعة والعشرين؛ فهي آياتٌ مدنيّةٌ نزلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قبل الهجرة إلى المدينة المنوّرة، وسورة الشورى من سور الجزء الخامس والعشرين من أجزاء القرآن الكريم، ومن الحزب التاسع والأربعين، وتتحدّث مثل غيرها من سور القرآن المكّيّة في آياتها الثلاثة والخمسين عن مواضيع مختلفةٍ متعلّقةٍ بالعقيدة والوحي والرسالة الإلهيّة.


سبب التسمية

ركّزت السورة في مجمل آياتها على ضرورة الاجتماع والدعوة إلى جمع الكلمة ووحدة الأمّة، ودعوتها إلى الابتعاد عن الاختلاف بمفهوميه الشرعي والدنيويّ، والذي يُعدّ سنّةً ماضيةً، وسُمّيت السورة بالشورى؛ لأنّ الشورى من أفضل الطرق وأضمنها للمّ شمل الأمّة واجتماعها على كلمةٍ واحدةٍ ورأيٍ واحدٍ.


محاور سورة الشورى

ابتدأت سورة الشورى بقسمين متفرّقين من الأحرف المتقطّعة، ودخلت في الفكرة الرئيسيّة التي تمثّلها في آياتها اللاحقة؛ حيث ذكرت أهميّة القرآن الكريم، ودوره المحوريّ في نبذ الاختلاف في الأمّة، وجعلته المرجع الأساسيّ عند حصول الاختلاف، وتوسّطت السورةَ الفكرةُ نفسها، وذكرت أهمّيّة القرآن مجدّداً، وأنّه الميزان العدل عند حدوث اختلافٍ في الأمّة، كما اختتمت السورة بذكر القرآن الكريم مرّةً أخرى مرسّخةً دوره وحكمه في الاختلاف.


صرّحت الآيات في هذه السّورة أنّ الاختلاف بنوعيه الشرعيّ والدنيويّ سنّةٌ كونيّةٌ واقعةٌ لا محال، فما دام الناس مختلفين في طباعهم ومعتقداتهم فلا بدّ من حصول اختلافٍ في أمور الدنيا والأمور الشرعيّة، ويُعدّ هذا نوعاً من أنواع الابتلاء والتكليف، وسبباً لقيام الدعوات والرسالات الإلهيّة.


أنواع الاجتماع في السورة

أهمّ أنواع الاجتماع التي ذكرتها آيات سورة الشورى التوحيد وترك الشرك بالله سبحانه وتعالى، وركّزت على دور التوحيد في الألفة والوحدة بين الأمّة الواحدة، ودور الشرك في الاختلاف والتفرقة في الأمّة، ولهذه الأسباب دعت السورة إلى توحيد الله، وحذّرت من الشرك به.


أسباب الاختلاف في السورة

من أسباب اختلاف الناس التي ذكرتها آيات سورة الشورى العناد والتكبّر على الحقّ بعد وصوله إليهم، وتفضيلهم أمور الدنيا، ونسيانهم الآخرة الباقية، ورياؤهم في عبادة الله تعالى، واقتتالهم على أمور الدنيا الفانية من: أموالٍ، وزينةٍ، وزخرف.


حلولٌ لاجتماع الأمّة

ذكرت آيات سورة الشورى بعضاً من الحلول لاجتماع الأمّة وتوحيد كلمتها، وهي في الرجوع إلى حكم الله سبحانه وتعالى، وإلى كتابه وسنّة نبيّه عليه الصلاة والسلام، وهي من الوصايا التي أوصى بها أولو العزم من الرسل السابقين عليهم الصلاة والسلام، حين أوصاهم بالاجتماع، وعدم التفرقة، والاحتكام بالشريعة لا بأهوائهم، ومن الحلول الصبر، والمسامحة، والعفو عند الغضب والمقدرة.