العمل الصالح في القرآن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٤ ، ٢٥ يناير ٢٠١٧
العمل الصالح في القرآن

العمل الصالح

تعتبر الأعمال الصالحة جوهر الدين الإسلاميّ، فهي التي تصل بالعبد لنيل رضا الله تعالى أولاً، والنعيم الدائم في الجنة بإذنه تعالى وقد حثت النصوص الدينيّة المختلفة على ضرورة القيام، بل والإكثار من الأعمال الصالحة، وفي كثير من النصوص القرآنيّة جاء ذكر العمل الصالح مقترناً بالإيمان وذلك للتأكيد على أهميته العظمى الكبيرة.


شرط قبول العمل الصالح

للأعمال الصالحة في الإسلام شرطان أساسيان هما: أن تكون متفقة مع الشريعة الإسلامية السمحة، وتعاليمها، وأن تكون أيضاً خالصة لوجه الله تعالى، وليس القصد منها الرياء، أو طلب السمعة الحسنة بين الناس، ومن هنا فإنّ أيّ عملٍ مهما كانت منزلته، ورتبته، افتقد إلى أحد هذين الشرطين الرئيسيّين لا يعتبر عملاً صالحاً عند الله تعالى، ولا ينال المسلم عليه الأجر والثواب.


أنواع الأعمال الصالحة

تضمّ الأعمال الصالحة سائر أنواع الأعمال التي أمر بها الشارع، سواء تلك الأعمال الواجبة، أو المستحبة، ومن هنا فإنّ الأعمال الصالحة لا تقتصر على مجال أو حقل واحد فقط، فهي تضمّ سائر أنواع العبادات؛ من صلاة، وصوم، وزكاة وصدقة، وذكر، وتسبيح، ودعاء، وحج، وعمرة وما إلى ذلك، إلى جانب ذلك، فإنّ الأعمال الصالحة تضمّ أيضاً مساعدة الآخرين، وإشاعة السلام، وبرّ الوالدين، وصلة الأرحام، وحبّ الزوجة، ورعاية الأولاد، وغير ذلك الكثير.


المسارعة للعمل الصالح

يجب على المسلم أن يسارع للأعمال الصالحة، وأن يطلبها أينما كانت، فهذه الأعمال هي بوابة النجاح، والفلاح، والوصول إلى المراتب العليا، وقد حث القرآن الكريم في غير موضع على هذا الأمر. قال تعالى: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ).[الأنبياء:90]، وأن يجتهد دوماً في المثابرة، والمداومة على الأعمال الصالحة، وأن لا يفتر عن القيام بها، فهذا دأب الأنبياء والصالحين، وأصحاب الهمم، والطموحات العالية، ويجب على المسلم أن يوازن بين رجائه في قبول الله تعالى لما يقوم به من أعمال، وبين خوفه من عدم قبوله تعالى لها، فهذا يجعله يحرص على القيام بها حقَّ قيام، وأن يخلص في النية لله تعالى وحده.


أثر الأعمال الصالحة على الإنسان

للأعمال الصالحة تأثير السحر على الإنسان، خاصّة إن أدّاها بحقها، وقام بها على أكمل وجه؛ فهي تساعده على التطهُّر مما تسلّل إلى نفسه وقلبه من درن الذنوب والمعاصي، ليرتقي، ويتزكَّى، كما أنّها تجعله أكثر حرصاً على مرضاة الله تعالى، وتبعده عن المعاصي، والموبقات التي تجعل الصحيفة سوداء والعياذ بالله، فضلاً عن آثارها الاجتماعية الإيجابية العميمة التي لا يُمكِن إحصاؤها.