الفرق بين الذنوب والسيئات

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٠٧ ، ٩ يوليو ٢٠١٩
الفرق بين الذنوب والسيئات

من المعروف أنّ الإنسان كائن خلقه الله تعالى على الأرض لإعمارها، وهذا المخلوق سيقف في يومٍ من الأيّام بين يدي الله تعالى، وذلك ليُحاسبه على الأعمال التي قام بها في الدنيا، فإمّا أن تزيد عدد حسناته على عدد سيئاته في الميزان فيدخل الجنة وينعم بنعيمها الدائم، وإمّا أن ترجّح كفّة السيئات على كفة الحسنات وبالتالي يَخلد في نار جهنم في عذاب دائم.


من الجدير ذكره أنّ الجنّة درجات، وأنّ النار دركات يُعاقب بها الله الكافر حسب درجة ذنوبه. إنّ الذنوب والسيّئات كلمتان قد تتشابهان في اللفظ لكنّهما تختلفان في المعنى والدلالة، سَنعرض في هذا المقال ما هو الاختلاف بين الكلمتين.


الفرق بين الذنوب والسيئات

ورد ذكر الكلمتين في القرآن الكريم على هيئتين، فمرّةً جاءتا مقترنتين، ومرّةً جاءتا منفردتين كل منهما في آية، ومن الأمثلة على الاقتران في القرآن قوله تعالى وهو يصف المؤمنين في سورة آل عمران:"رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَار"، وَمن الأمثلة على تفريدهما قوله تعالى في سورة محمد:"وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ" وَقَوْلِهِ فِي سورة الْمَغْفِرَةِ:"وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ" وقوله أيضاً "رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا".


الكبائر

تَعني الإثم الكبير أو الجرم العظيم، وهي جمع كبيرة، وهي كلّ ذنبٍ حدّد له الشارع عقوبةً مُعيّنة؛ حيث يُقيم وليّ الأمر أو الحاكم الحدّ على كل من يرتكب أحد هذه الكبائر، وتُعتبر الكبائر من الذنوب التي تلحق بصاحبها الوعيد؛ حيث ثبتت في القرآن والسنة مجموعةٌ من الآيات والأحاديث التي يتوّعد فيها الله مرتكب الكبائر، ومن هذه الكبائر الإشراك بالله فيعبد الإنسان إلهاً آخر مع الله، وقتل النفس دون حق، وأكل الربا من أموال الناس، بالإضافة إلى قول الزور والتعدّي على أموال اليتيم.


كما أشار الرّسول صلى الله عليه وسلّم إلى أنّ إتيان السحر من الكبائر، وأشار إلى تجنّب الهروب من ساحة المعركة والخوض في أعراض النساء العفيفات؛ فهذه الذنوب كلّها من الذنوب التي تستوجب إقامة الحد.