بحث حول وقاية الجهاز الهضمي

كتابة - آخر تحديث: ٢١:٥٠ ، ١٤ فبراير ٢٠١٩
بحث حول وقاية الجهاز الهضمي

الجهاز الهضمي

الجهاز الهضمي (بالإنجليزيّة: digestive system) هو أحد أجهزة جسم الإنسان، وهو الجهاز المختصّ بهضم الطعام وتحويله إلى موادّ بسيطة يمكن امتصاصها والاستفادة منها، والتخلّص من الفضلات الناتجة عن عملية الهضم، ويتكوّن الجهاز الهضمي من القناة الهضميّة التي يتم داخلها هضم الطعام، والغُدد الملحقة بها التي تفرز العصارة الهاضمة. تتكوّن القناة الهضميّة من الفم، والبلعوم، والمريء، والمعدة، والأمعاء الدّقيقة، والأمعاء الغليظة، والمستقيم، أمّا الغدد الملحقة بالقناة الهضمية فهي الغدد اللعابيّة، والغدد المعديّة في بطانة المعدة، والبنكرياس، والكبد، والمرارة، والقنوات الصفراويّة.[١]


وقاية الجهاز الهضمي من الأمراض

يمكن وقاية الجهاز الهضمي من الأمراض المختلفة باتباع النّصائح الآتية:[٢]

  • تجنّب الأطعمة المُصنَّعة التي تسبب اضطرابات للجهاز الهضمي، ومنها الأطعمة التي تحتوي على كربوهيدرات مكررة، ودهون مشبعة، ودهون تقابليّة، ومضافات غذائيّة، مثل: الجلوكوز، والملح، وغيرها من المواد الكيميائيّة، والابتعاد عن المُحلِّيات الصّناعيّة، والكحول والسكر؛ لأنّها تقلل أعداد البكتيريا النّافعة في الأمعاء، وتزيد أعداد بكتيريا الأمعاء الضّارة.
  • الحرص على تناول الأطعمة الغنية بالألياف بأنواعها الثلاث؛ للوقاية من أمراض الجهاز الهضميّ، بما في ذلك القرحة، والارتجاع، والبواسير، والتهاب الرّتج، والقولون العصبي، أما أنواع الألياف فهي: الألياف القابلة للذوبان في الماء التي تمتص الماء وتساعد على تليين البراز، ويمكن الحصول عليها من نخالة الشّوفان، والبقوليات، والمكسرات، والبذور، أمّا النوع الثاني فهو الألياف غير القابلة للذوبان؛ وهي تساعد على دفع الطعام على امتداد القناة الهضميّة، وتوجد في الخضروات، والحبوب الكاملة، ونخالة القمح، ويوجد نوع آخر من الألياف وهو البريبايوتك (بالإنجليزيّة: Prebiotic)، وهي ألياف متخصصة بتغذية البكتيريا النّافعة الموجودة في الأمعاء، وتوجد في العديد من الفواكه، والخضروات، والحبوب.
  • تناول الأغذية التي تحتوي على الدّهون الصحيّة، مثل: أحماض أوميغا 3 الدّهنية، ومن هذه الأغذية بذور الكتان، وبذور الشِّيا، والمكسرات، والأسماك الدهنيّة، مثل: سمك السّلمون، والماكريل، والسّردين، وتكمن أهمية الدّهون الصحيّة بكونها تساعد على امتصاص المواد الغذائيّة من الطعام، وتقي من الإمساك لأنّها تحفّز الحركة الطبيعيّة للأمعاء.
  • شرب كمية كافية من السّوائل يومياََ، وذلك عن طريق شرب الماء، وشاي الأعشاب، والمشروبات الأخرى التي تخلو من الكافيين، وتناول الفاكهة والخضروات التي تحتوي على نسبة عالية من الماء، مثل: الخيار، والكوسا، والكرفس، والطّماطم، والبطيخ، والفراولة، والجريب فروت، والخوخ، والحرص على عدم شرب كمية كبيرة من الماء قبل تناول الوجبة مباشرةً؛ تجنباََ لتخفيف أحماض المعدة الطّبيعية التي تساعد على هضم الطعام.
  • التخلّص من التّوتر الذي قد يسبب أمراضاََ، مثل: قرحة المعدة، والإسهال، والإمساك؛ وذلك لأنّ احتواء الجسم على هرمونات الإجهاد يؤدي إلى تحويل الدّم بعيداََ عن الجهاز الهضمي، مما يؤثر على عمليّة الهضم، وقد وُجِد أنّ ممارسة تقنيات محاربة الإجهاد والتّوتر مثل التّأمل والاسترخاء، يمكن أن تحسّن أعراض القولون العصبي.
  • تناول الطعام بذهن حاضر ووعي تامٍّ للوقاية من أمراض الجهاز الهضميّ، ويكون ذلك بتناول الطعام ببطء، والتّركيز عليه، وعدم تشتيت الانتباه بمشاهدة التّلفاز أو استخدام الهاتف أثناء تناوله، وبذلك يمكن الاستمتاع بشكل الوجبة، ورائحتها، وقوامها، وحرارتها، والنكهات المتعددة التي تحتوي عليها، فهذه كلها قد تساهم في تجنّب الانتفاخ، والغازات، وعسر الهضم، وتخفيف أعراض التهاب القولون التّقرحيّ في الوقت ذاته.
  • مضغ الطعام جيداََ ليمتزج أكثر باللعاب الذي يساعد على تكسير بعض الكربوهيدرات والدّهون في الفم، ممّا يقلّل الجهد الذي تبذله المعدة لتحويل الطعام إلى خليط سائل قبل دخوله إلى الأمعاء الدّقيقة؛ ليتمكّن من المرور فيها بسلاسة، وبذلك يقي المضغ الجيد للطعام من عسر الهضم، وحرقة المعدة، كما يقلل من الإجهاد، الأمر الذي قد يؤدي إلى تحسين عملية الهضم.
  • ممارسة الرّياضة بانتظام لتحسين عمليّة الهضم، والتّخفيف من أعراض الإمساك المزمن، وقد تساعد على الوقاية من أمراض الأمعاء الالتهابية.
  • المحافظة على توازن حمض المعدة؛ إذ إنّ الحمض الذي تفرزه يعزّز عمليّة الهضم، ويؤدي نقصه إلى ظهور أعراض، مثل: الغثيان، أو ارتداد الحمض، أو حرقة المعدة، أو عسر الهضم، لذلك يُنصَح من يعاني من نقص كمية الحمض في معدته بشرب كوب من الماء الممزوج بملعقة أو ملعقتين صغيرتين من خل التفاح قبل الوجبة مباشرة، أو مضغ علكة تحتوي على خل التّفاح، وتجنّب العوامل التي تؤدي إلى انخفاض تركيز حمض المعدة، ومنها: الإجهاد، والأكل بسرعة، واتباع نظام غذائي غنيّ بالأطعمة المصنَّعة، ومن الأسباب الأخرى التي تقلل تركيز حمض المعدة التّقدم في العمر، أو تناول أدوية خاصة تسبب نقص حموضة المعدة.
  • تجنّب الأكل العاطفي، حيث يلجأ البعض لتناول الطعام عندما يشعرون بمشاعر سلبيّة مثل القلق، وتشير الدراسات إلى أنّ هذا النوع من السلوك يسبب عسر الهضم والانتفاخ، لذلك يجب تناول الطعام فقط عند الشّعور بالجوع الحقيقي، والحرص على الأكل ببطء، والتّوقف عند الشّعور بالشّبع؛ لمنع حدوث مشاكل في الجهاز الهضمي.
  • الإقلاع عن التدخين لتحسين صحة الجهاز الهضمي؛ وذلك لأنّ التّدخين يزيد خطر الإصابة ببعض أمراض الجهاز الهضمي، مثل: مرض الارتجاع المعدي المريئي، وقرحة المعدة.
  • تجنّب تناول الطعام في وقت متأخّر من الليل والحرص على تناول الطعام قبل موعد النّوم بثلاث إلى أربع ساعات؛ لأنّ الاستلقاء مباشرة بعد الأكل يعطّل عمل الجاذبيّة التي تساعد على انتقال الطعام في القناة الهضميّة، وقد يؤدي إلى الحرقة، وعسر الهضم.
  • تناول الاطعمة التي تعزّز عملية الهضم، ومنها:
    • البروبيوتيك: الأطعمة التي تحتوي على البروبيوتيك أو سلالات البكتيريا النّافعة تساعد على تكسير الألياف غير القابلة للهضم، ممّا يقي من الغازات، والانتفاخ، ويحسّن أعراض الإسهال والإمساك، ويمكن الحصول على البروبيوتيك من بعض الأطعمة، مثل: مخلل الملفوف، والزّبادي المدعّم ببكتيريا حيّة ونشِطة.
    • الجلوتامين: حمض أمينيّ يحسّن صحة الأمعاء، ويوجد الجلوتامين في بعض أنواع الأطعمة، ومنها: الدّيك الرّومي، وفول الصّويا والبيض، واللوز.
    • الزّنك: عنصر ضروري لصحة الأمعاء، فهو مفيد لعلاج الإسهال، والتهاب القولون، ومتلازمة تسرّب الأمعاء، ومن الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الزّنك: المحار، وبذور عباد الشّمس.


أمراض الجهاز الهضمي

يعاني الكثير من النّاس من بعض الأعراض الشّائعة التي تدل على وجود مشاكل في الجهاز الهضميّ، ومن هذه الأعراض الإمساك، والإسهال، وآلام البطن، ووجود دم في البراز، والانتفاخ، والحرقة في المعدة، والغثيان، والقيء، وصعوبة البلع، ويمكن أن يُصاب الجهاز الهضميّ بالعديد من الأمراض، منها:[٣][٤]

  • الارتجاع المعديّ المريئيّ: مرض ينشأ عن ارتداد حمض المعدة إلى المريء؛ نتيجة ضعف الصّمامات التي تفصل بينهما، ممّا يؤدي إلى الشّعور بحرقة في المعدة وآلام في الصّدر.
  • اليرقان: اصفرار الجلد وبياض العين نتيجة وصول موادّ ناتجة عن أيض الصّفراء من الدّم إلى الأنسجة، وقد يعود السّبب لانسداد القنوات التي تنقل الصّفراء من الكبد إلى الأمعاء، أو نتيجة تكسّر خلايا الدّم الحمراء.
  • الالتهاب الرّتجي: تكوّن أكياس صغيرة على جدران الأمعاء الغليظة قد يؤدي إلى عدم قدرة الجسم على التخلّص من البراز، ممّا يؤدي إلى تجمعه بين الأكياس والتهابها.
  • تليّف الكبد: تليف الكبد أو تشمّعه هو مرض كبدي، ينتج غالباََ عن إدمان الكحول.
  • فرط ضغط الدّم البابي: مرض ينتج عن ارتفاع ضغط الدّم في الأوردة التي تصل بين القناة الهضميّة والكبد، ممّا يؤدي إلى عدم وصول الدّم إلى الكبد، الأمر الذي يسبّب تلفه.
  • الدوالي المريئيّة: احتقان الأوردة في المريء وتورُّمها، ممّا يجعلها عرضةً لخطر التمزّق والتسبّب بنزيف حاد، قد يؤدّي إلى الموت.
  • داء كرون: مرض التهابيّ مُزمن في الأمعاء، قد يكون مصحوباََ بنزف في المستقيم يمكن أن يؤدّي إلى فقر الدّم.
  • التهاب البريتون: التهاب الغشاء المبطّن لجدار البطن الدّاخلي.
  • سرطان القولون والمستقيم: هو مرض ينتج عن نموّ غير طبيعي لخلايا القولون والمستقيم.


المراجع

  1. William Sircus,Harvey J. Dworken,Nicholas Carr Hightower,William T. Keeton (29-11-2018), "Human digestive system"، www.britannica.com, Retrieved 8-12-2018. Edited.
  2. Melissa Groves, (4-7-2018), "The 12 Best Ways to Improve Your Digestion Naturally"، www.healthline.com, Retrieved 11-11-2018. Edited.
  3. Kim Ann Zimmermann (11-3-2016), "Digestive System: Facts, Function & Diseases"، www.livescience.com, Retrieved 11-11-2018. Edited.
  4. "DIGESTIVE SYSTEM DISEASES", www.dmu.edu/medterms, Retrieved 11-11-2018. Edited.