بحث عن الاقتصاد الإسلامي

كتابة - آخر تحديث: ٢٠:٣٧ ، ٢٦ يناير ٢٠١٦
بحث عن الاقتصاد الإسلامي

الاقتصاد الإسلامي

نظم الإسلام جميع جوانب الحياة الإنسانية، وفق شريعة الله الحكيمة العادلة، ومن هذه الجوانب التي نظمها الإسلام بما يحقق مصلحة الفرد والجماعة: النظام الاقتصادي، فالنظام الاقتصادي في الاسلام هو مجموعة القواعد التي تنظم الحياة الاقتصادية من وجهة نظر إسلامية.


تنظيم الإسلام للحياة الاقتصادية

يقوم تنظيم الإسلام للحياة الاقتصادية على أساس أن المال لله، وأن الإنسان مستخلف فيه، فينبغي على الإنسان أن يتقيد في سلوكه الاقتصادي بشريعة الله عز وجل؛ لأنه المالك الحقيقي لما في السماوات والأرض، وهناك توجيهات إسلامية تتعلق بالإنتاج، والتعامل التجاري، وهي:

  • الإنتاج: هو كل عمل أو جهد يوجد منفعة جديدة، أو يضيف فائدة على منفعة سابقة، ويعتني الإسلام كثيراً بتوجيه الفرد والمجتمع نحو الإنتاج، ويظهر هذا في أمرين رئيسين:
    • الحث على العمل، حيث يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَاماً قَطُّ خَيْراً مِنْ عَمَلِ يَدِهِ) رواه بخاري.
    • الحث على استغلال الموارد الطبيعية التي سخرها الله للإنسان، فيعد عمارة الأرض من أهم وظائف الإنسان التي خلق من أجلها على هذه الأرض، ويُحذر من تعطيل هذه الموارد، كما يعد هدر المواد وتدميرها في السلم أو في الحرب، إفساداً في الأرض.
  • الإنفاق: وضع الإسلام ضوابط للإنفاق لتحقيق مصلحة الفرد والجماعة في الدنيا والآخرة، ومن أهمها:
    • إنفاق المال في الطيبات، والابتعاد عن إنفاقه في المحرمات، وما فيه من ضرر مثل الخمر.
    • الاعتدال في الإنفاق، بأن يتوسط المسلم في إنفاق المال بين الإسراف والبخل.


تنظيم التعامل التجاري

أقر الإسلام تعاملات الناس التجارية في السوق إذا كانت مشروعة وقائمة على التراضي؛ لما في ذلك من تبادل للمنافع بين الناس، فحرم الكسب غير المشروع، والاستغلال والغش بكل صوره، ومنع التعامل بالسلع المحرمة أوالمضرة بالفرد أوالمجتمع، كالمخدرات والخمر، وما يلوث البيئة.


خصائص النظام الاقتصادي في الإسلام

  • التوازن بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة، بحيث لا تطغى إحداهما على الأخرى.
  • انضباط السلوك الاقتصادي بالأخلاق، فهو جزء من الدين والعقيدة.
  • ضمان الحاجات الأساسية للأفراد ومعالجة الفقر، وضمان معيشة كريمة لكل فرد في المجتمع.
  • التوزيع العادل للثروة والدخل، ولذلك شرع الكثير من الأحكام التي تقلل التفاوت في توزيع الثروات، ومنها:
    • تحريم وسائل الكسب غير المشروع، التي تؤدي إلى تركيز الثروة في أيدي فئة قليلة، مثل الاحتكار، والربا، والقمار.
    • تشريع أحكام تعمل على تفتيت الثروة، مثل الميراث الذي ينتج عنه توزيع ثروة الواحد على عدد كبير من ورثته.
    • تشريع أحكام تعمل على إعادة توزيع جزء من الثروة بين فئات المجتمع، مثل: الزكاة، والإنفاق على الفقراء والمساكين.