بحث عن المتنبي

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:١٨ ، ٢٤ مارس ٢٠١٩
بحث عن المتنبي

أبو الطيب المتنبي

يُعرف أبو الطيب المتنبي بأحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، المولود في مدينة الكوفة عام 915م، ويُذكر أنَّه نشأ في الشام، واختُلف في نسبه؛ فقيل أنّه نفل، وقيل أنّه ابن سقاء؛ حيث كان يسقي الماء في الكوفة، وقيل أنّ أصوله من كندة، وقد عاش طفولةً مليئةً بالحرمان والتنقل بين العراق والشام، ولُقّب بالمتنبي لأنّه ادّعى النبوة في مقتبل شبابه، وذلك في بادية السماوة، لكنّ أبو العلاء المعري يرى أنّ المتنبي لُقّب بذلك من النَبْوَة؛ والتي تُعرف بالمكان المرتفع عن الأرض، وهذا دليل على رفعته وعلوّ مكانته الشعرية.[١]


يُذكر أنّ المتنبي كان دائم التردد بين البادية والحضر؛ وقد ساعده ذلك على اكتساب قوة وشدة البادية، وعلوم، وثقافة، وآداب الحضر، ويُشار إلى أنّه هاجر من بغداد إلى بلاد الشام؛ وذلك لأنّه لم يكن آمناً في بغداد، ومكث في الشام عدّة سنوات متجولاً في أرجائها ومادحاً لأعيانها، و اتصل بالأمير العربي بدر بن عمار، وقد قال أجمل أشعاره في تلك الفترة، ولكن وشاية الحسّاد حالت بينهما، ممّا اضطره إلى العودة إلى التنقل بين البلدان؛ إذ إنّه وصل إلى مصر ومكث فيها أربع سنوات وستة أشهر، وبعدها توجّه إلى الكوفة وأقام فيها حوالي ثلاث سنوات.[٢]


شاعرية المتنبي

عُرف أنّ المتنبي شاعر منذ صباه، وتعدّدت أغراضه الشعرية، فقد كتب بالمديح، والهجاء، والرثاء، وغير ذلك من الموضوعات الشعرية، وتميّز شعره بالتماسك الشديد، والترابط الوثيق، وتسلسل الأفكار، وتخلّلها بالحجج المنطقية والبراهين العقلية، ويُشار إلى أنّه كان يميل لاستخدام الألفاظ الغريبة، وتوظيف المصطلحات المنطقية والفلسفية في أشعاره، وتميّزت موسيقاه الشعرية باختياره الجيد للأوزان والقوافي، وملاءمتها للألفاظ والمعاني، هذا بالإضافة إلى استخدامه للعديد من الألوان البديعية؛ كالتصريع، والجناس، وحسن التقسيم.[٣]


وفاة المتنبي

يُذكر أنّ المتنبي توفّي في شهر رمضان من عام 354هـ، حيث خرج عليه فاتك الأسدي وهو في طريقه من شيراز إلى الكوفة، وكان فاتك بصحبة عشرين رجلاً، بينما كان المتنبي برفقة ابنه محسد، وجماعة من غلمانه، وجمال تحمل أمواله، فحدثت بينهم موقعة، وانتهت بموت المتنبي، وموت ابنه وبعض غلمانه.[٢]


المراجع

  1. د. بدر عبد الحميد هميسه، "شاعر قتله طموحه"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 11-3-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب رولا غانم (2010)، الآخر في شعر المتنبي ، صفحة 4-6 . بتصرّف.
  3. بشائر امير عبد السادة الفتلاوي (1-3-2018)، "المتنبي حياته وشعره"، www.humanities.uobabylon.edu.iq، اطّلع عليه بتاريخ 11-3-2019. بتصرّف.