بماذا أهلك الله قوم مدين

كتابة - آخر تحديث: ٢٠:٤٢ ، ١٠ يوليو ٢٠١٧
بماذا أهلك الله قوم مدين

قوم مدين

تعد مدين اسم قبيلة عربية قديمة عاشت في الجهة الشمالية الغربية من الجزيرة العربية، وقد وجدت الآثار المتعلقة بمساكنهم وبيوتهم بالقرب من محافظة البدع التي تتبع لمنطقة تنوع الواقعة في الجهة الشمالية الغربية من المملكة العربية السعودية، وهم كانوا تجاراً ورعاة غنم، ولقد أطلق عليهم أصحاب الأيكة، وذلك كونهم كانوا يعبدون شجرة تُعرف باسم الآيك، والجدير ذكره أن تجارهم اشتهروا بالغش في الأوزان، ولذلك فقد بعث الله لهم رسوله (شعيب)، والذي أمرهم بالابتعاد عن الغش والاحتيال في الأوزان، وحثهم على المتاجرة النبيلة والشريفة، إلا أنهم رفضوا دعوته، كما أنهم لم يتركوا المعاصي، ولم يؤمنوا ويوحدوا الله، حيث استمروا في القيام بالأعمال السيئة، وما يشار إليه أنهم كانوا يحفرون بيوتهم في الجبال.


النبي شعيب

النبي شعيب عليه السلام هو ابن ميكيل بن يشجن، ويُعرف بالسريانية باسم يثرون، ويقال بأن أمه أو جدته هي بنت لوط، وهو من قبيلة مدين التي تقع في أطراف بلاد الشام، وتحديداً في الجهة الشمالية الغربية من الحجاز في منطقة البدع الواقعة في المملكة العربية السعودية، ويقال أيضاً بأنه عاش تقريباً مئتين واثنين وأربعين سنة، وقد ذُكر في القرآن الشريف إحدى عشرة مرة.


كيفية إهلاك الله لقوم مدين

لقد قام نبي الله شعيب عليه السلام بالكثير من المحاولات من أجل صد قوم مدين عن ارتكاب الأعمال السيئة التي كانوا يقومون بها، ولكنهم لم يستجيبوا له، حيث قال لهم كثيراً بأن لا يصروا ويصمموا على الاستمرار في الفساد والكفر، وذلك حتى لا يحدث لهم ما حدث مع قوم هود ونوح عليهما الصلاة والسلام، إضافة لقوم لوط وصالح الذي أصابتهم لعنة الله وعذابه ونقمته، ولكنهم لم يعتبروا، وردوا عليه قائلين يا شعيب إنك ضعيف وغير قوي، ولعل السبب وراء قولهم ذلك هو أن سيدنا شعيب كان ضرير البصر، وعلى الرغم من ذلك، فإنه لم يكل ولم ييأس من دعوته لهم، وعقاباً لهم أهلكهم الله، حيث أخذتهم الصيحة، وإذ بهم أصبحوا في بيتوهم هامدين جاثمين، أما سيدنا شعيب فقد نجاه الله هو ومن معه من المؤمنين برحمة من الله سبحانه وتعالى، وقد ورد ذكرهم في القرآن الكريم، حيث قال سبحانه وتعالى: (ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا وأخذت الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين‏) [هود: 94].


قوم مدين في التوراة

ذُكر قوم مدين مرات عديدة في التوراة، ولكن تم ذكرهم على أنهم شعوب كانت تسكن في منطقة النقب في فلسطين، كما تم ذكر مدين بأنه ابن إبراهيم، والجدير ذكره أنّ سيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام قد بعث إخوته إلى قوم مدين، ويعد مدين في التوراة هو المكان الذي قام سيدنا موسى باللجوء إليه لمدة أربعين سنة، كما أنه تزوج من إحدى بنات هذا القوم، وما يشار إليه أن قوم مدين تحالفوا وتآمروا مع العماليق في فلسطين، حيث قاموا بالعديد من الهجمات ضد بني إسرائيل، الأمر الذي أزعج الإسرائيليين بشكل كبير.