تربية الأطفال منذ الولادة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١١ ، ٩ يوليو ٢٠١٧
تربية الأطفال منذ الولادة

تربية الأطفال

يشكل كل إنسان عالماً مختلفاً بذاته، حيث تختلف مراحل النمو والتطور النفسي التي يمر بها كل إنسان عن الآخر، فقد ينتقل من الإحساس بالهدوء إلى الشعور بالانفعال، ومن الإحساس بالفرح إلى الشعور بالحزن، ولهذا يعتبر الإنسان من الكائنات المعقدة التي تحتاج إلى مهارة وفن في التعامل معها، وتعتبر مرحلة الطفولة من أصعب هذه المراحل، لعدم قدرة الطفل التعبير عن نفسه بطريقة صحيحة وواضحة، بالإضافة إلى عدم إدراكه ما يدور حوله بطريقة سليمة، ولهذا تعتبر تربية الأبناء خلال هذه الفترة من المهام الصعبة والشاقة.


تربية الأطفال منذ الولادة

عدم تلبية جميع طلباته

قد يلجأ الطفل حديث الولادة إلى البكاء من أجل تلبية احتياجاته وطلباته، وعلى الرغم من كونها الطريقة الوحيدة للأطفال حديثي الولادة للتعبير عن أنفسهم، إلا أنّهم قد يعتادون هذه الطريقة وتستمر كوسيلة للتعبير عن أنفسهم مع نموهم العمري، الأمر الذي يؤدي إلى التسبب بمشكلة كبيرة لاحقاً وإحراج الوالدين خصوصاً عند بكاء الطفل أمام مجموعة من الأشخاص خارج المنزل.


اتباع نمط متوازن في التربية

يجب الابتعاد تماماً عن مداعبة الطفل بطريقة عنيفة، لأن الوالدين بهذه الطريقة يغرسان روح العنف بنفس الطفل منذ ولادته، فبدلاً من الأسلوب العنيف يفضل استخدام الرقة والهدوء في التعامل مع الأطفال منذ ولادتهم لمنع نمو الطفل وتحوله لطفل عدواني لا يستطيع التعبير عن نفسه إلا من خلال العنف، ولهذا يجب اتباع نمط متوازن من التربية بحيث يكون هناك لين وحزم في التعامل مع الطفل.


الابتعاد عن الصراخ

يؤدي الصراخ في وجه الطفل إلى نمو خوف شديد بداخله، وبالتالي يكبر الطفل وهو منعدم الشخصية ويفتقر لأدنى مقومات الثقة بالنفس، ولا يتمكن من مناقشة من حوله، لأنه تعود على الصمت، وقد يزيد الأمر إلى درجة أن يتعرض للضرب في المدرسة من قبل أقرانه دون أن يقوم بالدفاع عن نفسه.


الحديث مع الطفل

يعتبر الحديث مع الطفل منذ أيام عمره الأولى أمراً هاماً، يزيد الترابط السليم بينه وبين والديه، وعندما يكبر الطفل سيحافظ على هذا الترابط ويخبر والديه بجميع الأمور التي تحدث معه، واتباع أسلوب الصداقة والنقاش الحر مع الطفل كلما كبر ونضج.


مراقبة الوالدين لتصرفاتهم

يجب أن يقوم كلا الوالدين بتجسيد القواعد بشكل واضح أمام أطفالهم، حيث إنهما المرآة التي يتعلم الطفل منها منذ ولادته وحتى بلوغه، كما يجب أن يحترم الوالدين بعضهما البعض لكونهما قدوة للأطفال والتغاضي عن أي خلافات قد تظهر بينهما لما فيه مصلحة للأطفال، والامتناع عن التلفظ بالألفاظ الجارحة والإهانات لبعضهما، كي لا يفقد الطفل احترامه لوالديه، أو حتى يكرههما.


احترام الطفل أمام الآخرين

من الهام جداً عدم ذكر مساوئ الطفل وأخطائه أمام الآخرين، كما يمنع نقد تصرفاته أمامهم أيضاً، لأن القيام بذلك يؤدي إلى شعور الطفل بالحرج وتضعف شخصيته، كما أنّ إهانة الطفل أمام أصدقائه وزملائه يزيد ميله للانطواء والعزلة.


التقدير والمكافأة عند النجاح

يجب أن يتم تقدير الطفل عند قيامه بأمر جيد في تصرفاته وسلوكه منذ ولادته، ومكافأته عند نجاحه الأكاديمي عندما يكبر قليلاً، من أجل تشجيعه على الاستمرار بهذا السلوك.


وضع الثوابت والحدود

لتفادي حدوث أي مشاكل أو خلافات بين الأهل وأبنائهم، يجب أن يكون هناك تحديد للثوابت والحدود التي يجب أن يلتزم بها الطفل، كموعد النوم وعدد ساعات مشاهدة التلفاز.


الحب والدلال

قد لا يفهم الطفل منذ ولادته معنى تصرفات والديه، إلا أنه بالطبع يفهم ويشعر بمحبتهم ودلالهم، مما يزيد قوة ارتباطه بهم، ونمو شخصيته لتكون شخصية سوية لا تفتقر للحب والاهتمام.