ترتيب الأشهر الهجرية

ترتيب الأشهر الهجرية

الأشهر الهجرية بالترتيب

إنّ ترتيب شهور السنة الهجريَّة يكون على النّحو الآتي:[١]

  • محرَّم: وهو أول أشهر السَّنة الهجريَّة، ومن الأشهر الحرم التي يحرم فيها القتال، ويُطلَق عليه أيضاً الشهر الحرام.
  • صفر: وهو الشهر الثاني في السنة الهجريَّة، وسُمِّي بذلك لأن العرب كانت تترك بيوتها صفراً؛ أي خاليةً منهم لخروجهم للحرب، وقيل لأنَّهم كانوا يتركون من يُقابلونهم من الأعداء صفر المتاع في الغزو.
  • ربيع الأول: سمِّي بذلك لأن تسميته جاءت في الربيع فلزمته هذه التَّسمية.
  • ربيع الآخر: سُمِّي بذلك لأنَّه يعقب ربيع الأول.
  • جمادى الأولى: سُمِّي بذلك لوقوع تسميته في الشتاء، وجُمادى مؤنث، يُراد بها جمود الماء.
  • جمادى الآخرة: سُمِّي بذلك لأنَّه يعقب جمادى الأولى.
  • رجب: وهو أحد الأشهر الأربعة الحُرم، وسُمِّي بذلك لأن العرب كانت ترجب رماحها؛ أي تنزع النصل من رماحها وتتوقّف عن القتال.
  • شعبان: واختُلِفَ في سبب تسميته؛ فقيل شعبان لأن العرب كانت تتشعّب في المناطق بحثاً عن الماء، وقيل لأنَّهم كانوا يتشعّبون للقتال بعد امتناعهم عنه في شهر رجب.
  • رمضان: وهو شهر الصِّيام في الإسلام، وسمَّته العرب بذلك؛ لتزامن تسميته مع رموض الحرِّ، أي شدّته وشِدّة وقوع الشمس فيه.
  • شوَّال: وهو شهر عيد الفطر عند المسلمين، وسمَّته العرب بذلك من تشوُّل الإبل، فيُقال: تشوَّلت الإبل أي جفّ لبنها وضعفت.
  • ذو القعدة: وهو أول الأشهر الحرم، وسُمِّي بذلك لأن العرب تقعد فيه عن القتال.
  • ذو الحجة: وهو شهر أداء مناسك الحج وفيه عيد الأضحى عند المسلمين، وسمَّته العرب بذلك لأنهّم قبل الإسلام كانوا يحجّون فيه.

مفهوم التقويم الهجري

التَّقويم الهجريّ هو تقويمٌ قمري؛ أي يعتمد على حركة القمر في تحديد الأشهر والمواقيت، وقد عرفه العرب واستخدموه قبل الإسلام بقُرون، لكنَّ أسماء أشهره لم تكن مُحدَّدةً؛ بل كانت تختلف وتتعدَّد تِبعاً لكلِّ قبيلةٍ وما تُطلقه من أسماءٍ.[٢]

وبعد مجيء الإسلام أُبقِيَ على التقويم الهجريّ واعتُمِدَ، إلا أنَّ بداية التأريخ فيه كانت في خلافة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، بعد عامين ونصف العام من تولِّيه الخلافة؛ حيث اعتمد الهجرة النبويّة لتكون مُحدِّدةً التأريخ، لذلك سُمِّي التقويم بالهجريّ وعُرِفَت السنّة وأشهرها بالهجريَّة.[٢]

بدء التقويم الهجري

بدأ العمل بالتأريخ الهجري في شهر ربيع الأول للعام السَّادس عشر للهجرة، ليكون بعدها الأول من مُحرَّم للعام السَّابع عشر للهجرة بدايةً لأول سنةٍ هجريَّةٍ بعد اعتماد التَّقويم الهجريّ، واعتماد الهجرة النبويَّة في التأريخ راجعٌ لأهميّة هذا الحدث للدّولة الإسلاميَّة منذ عهد الصَّحابة -رضي الله عنهم- وحتى هذه الأيام.[٢]

تقسيم الأشهر الهجرية

إنّ عدد الأشهر الهجرية اثنا عشر شهراً، قال -تعالى-: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ)،[٣] وقد قسَّم العرب الأشهر الهجريَّة إلى قسمين وبقي هذا التقسيم في الإسلام كذلك، وهذان القسمان هما:

الأشهر الحرم

عددها أربعة أشهر، ثلاثة منها مُتتالية؛ هي ذو القعدة، وذو الحجة، ومحرَّم، والشهر المنفرد رجب، سُمِّيت بالأشهر الحُرم؛ لأنَّ العرب في الجاهليّة كانوا يُعظّمون هذه الأشهر، ويُحرّمون القتال فيها، ويمتنعون عن سفك الدِّماء.[٤]

وهو ما بقي عليه الحال بعد دخول الإسلام؛ حيث بقي القتال في هذه الأشهر مُحرّماً، فلا يحلُّ القتال والجهاد إلا بعد انقضاء هذه الأشهر، كما في قول الله تعالى: (فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ).[٥][٤]

الأشهر الحِلُّ

وهي أشهرٌ حِلٌّ لأنّ القتال فيها كان حلالاً عند العرب في الجاهليَّة والإسلام، عددها ثمانيةٌ، وهي الأشهر الباقية من الإثني عشر شهراً بعد الأشهر الأربعة الحُرم، وهي:[٦]

  • صفر.
  • ربيع الأول.
  • ربيع الآخر.
  • جمادى الأولى.
  • جمادى الآخرة.
  • شعبان.
  • رمضان.
  • شوال

فيديو ما هو التقويم الهجري؟

ما هو التقويم الهجري؟ وكيف بدأ العمل به؟ تابع الفيديو لتعرف أكثر

المراجع

  1. بليل عبدالكريم، "معاني الأشهر الهجرية"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 24-8-2021. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت أبو عبد الله الذهبي، "التأريخ الهجري أحداث و مناسبات"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 24-8-2021. بتصرّف.
  3. سورة التوبة، الآية 36.
  4. ^ أ ب جواد علي (2001)، كتاب المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام (الطبعة 4)، لبنان: دار الساقي، صفحة 105-106، جزء 16. بتصرّف.
  5. سورة التوبة، آية: 5.
  6. جواد علي (2001)، كتاب المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام (الطبعة 4)، لبنان:دار الساقي، صفحة 120، جزء 16. بتصرّف.
2224 مشاهدة
للأعلى للأسفل