تطور وسائل النقل في البر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٣ ، ٧ ديسمبر ٢٠١٦
تطور وسائل النقل في البر

وسائل النقل

لا يستغني الإنسان عن وسائل النقل في حياته اليوميّة، وهي عبارةٌ عن مركباتٍ تُستَخدم لنقل الإنسان وحاجاته من بضائع وأشياء أخرى من مكانٍ إلى مكانٍ آخر، حيث توفّر هذه المركبات الوقت، والجهد، وعناء السفر أثناء النقل والتنقّل، ومنذ العصور القديمة إلى العصر الحاليّ تطوّرت وسائل النقل كثيراً، فاختصرت الكثير من المسافات حتّى أصبح العالم مثل القرية الصغيرة التي يسهل الوصول إليها في أيِّ وقتٍ، وسنتعرّف معاً على أهمّ التطورات والتغييرات التي طرأت على وسائل النقل البريّة.


تطور وسائل النقل في البرّ

النقل في العصور البدائيّة

السّير على الأقدام أولى وسائل النقل البدائيّة منذ القدم، حيث كان البشر يسافرون ويتنقّلون مشياً على أقدامهم، ويحملون حاجاتهم على ظهورهم، ولكن في عام 5000ق.م اعتمد البشر على استخدام الحيوانات للتنقّل وحمل الأمتعة عليها، مثل: الجمال، والبغال، والحمير، والخيل، وفي عام 3500ق.م ظهرت العربات ذات العجلات في بلاد الرافدين، ونذكر في هذه المرحلة أنّ الطّرق التي تسير عليها العربات هي طرقٌ بسيطةٌ أي غير مرصوفةٍ أو معبّدةٍ، لذلك عانت هذه المرحلة من صعوبة في التنقّل.


تطوّر النقل مع ظهور الحضارة الرومانية

بدأ الرومان بإنشاء الطّرق المعبَّدة في الفترة الواقعة بين القرنين الرابع قبل الميلاد والثالث الميلادي، وهذا يظهر واضحاً على الآثار الرومانيّة الشاهدة على تلك الحضارة، حيث تميّزت الطرق الرومانيّة بالحجارة المرصوفة على الأرض؛ حتّى تجري عليها العربات بسهولةٍ، ومنذ القرن التاسع الميلادي إلى القرن الثاني عشر ظهر ما يُسمّى بطوق رقبة الحصان الصلب في قارة أوروبا، ممّا ساعد على صناعة عرباتٍ تجرّها الخيول، وساهم هذا كثيراً في بسط النفوذ الرومانيّ، والسيطرة على مناطق المشرق والمغرب العربيّ وأوروبا، وبهذا فإنّ الحضارة الرومانيّة هي من الحضارات التي ساهمت في تطوّر الحياة على الأرض.


تطوّر النقل في العصور الحديثة

استقرّ النقل على العربات التي تجرّها الخيول، حتّى قامت باريس في ستينيات القرن السابع عشر بافتتاح أوّل خطّ عرباتٍ داخل المدينة على مستوى العالم، ولكن في القرن الثامن عشر الميلاديّ ظهر المحرّك البخاريّ، ففي عام 1825م أُنشِئ أوّل خطٍّ حديديٍّ بخاريٍّ ناجحٍ في إنجلترا، وفي القرن التاسع عشر الميلاديّ خصوصاً في فترة الثمانينيات كان للألمان بصمةٌ واضحةٌ؛ حيث شهد العالم نقلةً نوعيّةً مع اختراع المركبات التي تعمل على الوقود، فتمكّنوا من صنع مركبة ذات ثلاث عجلات.


تطوّر هذا الاختراع في فرنسا في فترة التسعينيات؛ حيث تمكّن الفرنسيون من اختراع السيارات، أي مركباتٍ بأجسام السيارات، ومع توفّر الوقود وتطوّر الطرق البريّة، مثل: الشّوارع المعبّدة بالإسفلت والسّكك الحديدية، أصبح هناك الكثير من أنواع السيارات، والقطارات البخاريّة، والقطارات الكهربائيّة، وتطوّر شكل القطارات حتى باتت تقطع مسافاتٍ كبيرةً على البرّ، وداخل الأنفاق التي تُسمّى بمترو الأنفاق.