تعبير كتابي عن الوطن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٣ ، ٢٩ سبتمبر ٢٠١٩
تعبير كتابي عن الوطن

الوطن

الوطن هو الأم الذي يحتضن من يعيش فيه منذ نعومة أظفاره وهو الغطاء الذي يتغطى به من يعيش على أرضه، وهو الروح التي تسكن وتعيش فيه وتحن إليه إن غبت عنها فهي الانتماء والسكن الحقيقي له فهو الأسرة التي يعيش فيها الفرد ويترعرع وهو الشجرة التي نستظل بظلها لنتفيأ عند اشتداد الحرارة وهو الدفء الذي يحمينا من عواصف الدهر وبرودته.


الوطن يحتفى به ويعبر عن الحب له على غرار غيره فهو لا يرضى إلا بطقوس معينة فتجد الفلاح يحتفل به وهو يفلح ويزرع وتجد الطبيب يفرح بوطنه وهو يداوي الناس ويخفف من أسقامهم وتجد البناء يبني الوطن بلبنة التعمير والتطور وتجد الجندي يذب عن وطنه ويحميه من الغصب والخوف وتجد الأدباء والشعراء يكتبون الكتب ويدونون الدواوين وينظمون الشعر نظماً يليق بوطنهم.


في الوطن يمارس المواطن عبادته التي يتقرب بها إلى الله ويقوم بعاداته وتقاليده التي اعتاد عليها، والمواطن يفتخر بتاريخ الوطن الحافل والإنجازات العظيمة، فهو رمز الفخر والاعتزاز ورمز النهضة والحضارة ورمز التقدم والمضي.


الوطن لا يحدد بأبعاد جغرافيا ولا زمان معين ولا معالم معينة الوطن حيث تكون أنت فرحاً ومسروراً، الوطن حيث تكون بخير وسلامة وحيث تشعر بالفرح والسرور وتعيش بسلام تصنع الذكريات وتحقق الأحلام حيث يعيش الناس متآلفين متماسكين الوطن حيث لا غربة فيه ولا فساد فيه آمناً مطمئناً لا يتزعزع ولا يتغير بحب أبنائه وأخوة أهله وألفة جيرانه.


حب الوطن

حب الوطن كحب الأم واجب فطري وعمل إنساني من لم يحب وطنه لا يستحق العيش فيه والأكل من خيراته ولا السعي فيه فالحب أساس التواصل بينهما إذا انقضى قضى على كل شيء بينهما لم يلتفت لشيء أخر فحب الوطن يجب أن يحرك النفس للجد والاجتهاد والحرص على نفع الوطن بطلب العلم والسعي من أجله.


حب الوطن رمزاً وفخراً يتغنى به ولا يكون فقط برفع الشعارات والهتافات فالوطن يحتاج للعمل والجد والاجتهاد ويحتاج للتطور ورفع علم العلم والعمل والإنجاز فكل مواطن صالح فيه هو مؤتمن لكي يبذل ما في وسعه ويستخرج كل ما في نفسه من أجل ازدهار الوطن وتطويرهK tالوطن هو أغلى ما نملك، لذا يجب علينا أن نحميه وندافع عنه ضد الأخطار والأعداء وأن نكون دائماً على أتم الاستعداد للتضحية من أجله وأن نفديه بأرواحنا ودمائنا في أي وقت.


واجبات المواطن تجاه الوطن

قدم لنا الوطن الكثير الكثير وهو في أمس حاجته لنا من أجل أن نخدمه ونقدم له كل ما يلزم ونضحي من أجله دون كسل فإعمار الوطن وتطويره ورفع شأنه بين الأوطان واجب على الموطن فيجب المضي قدما في عمل كل ما يلزم لازدهاره علمياً واقتصادياً وتقنياً وبذل اروح من أجله وحمله على الكف من أجل الدفاع عنه وعن مقدراته ممن يحاول المساس فيه أو إلحاق الضرر ويجب الحفاظ على ثرواته من المساس بها أو الإفساد وكذلك مرافقه العامة وممتلكاته حيث إنها وجدت لتخدمنا وتسير أعمالنا.


إن التغني بالوطن هو صورة من صور المواطنة الصالحة بل أيضاً شكلاً من أشكال ترسيخ الوطن في قلوب المواطنين، هذا الوطن الذي ليس لنا عنه بديل، أرض الأجداد والأباء وهو حاضرنا ومستقبل الأبناء وكل ما ننجزه ونحقّقه في حياتنا يكون سعياً لرفعة الوطن وتقدّمه وهذا ما نسعى له دائما وأبداً ونحن في سبيل الوطن نقدّم الغالي والرخيص ونفدي أوطاننا بدمائنا فكم من شهيد روى بدمه أرض الوطن في سبيل حمايته وكم من الشباب من هم على أتمّ الجاهزية لحمايته بأرواحهم.


الوطن والشباب

الشباب هم نبض الوطن وهم الطبقة التي يرتجى منها كل شيء من بناء الوطن وحتى ازهاره فمن واجب الدولة الاهتمام بالشباب من خلال الاهتمام بتعليمهم وبصحتهم، فالشباب الأقوياء الواعدون هم من يبنون الوطن بسواعدهم القوية وإرادتهم الفذة ويجب أن تقدم الدولة كل ما يصلح أمرهم ويوجههم وألا يتركوهم لأمواج الفتن تتلاعب بهم وتأثرعليهم في حياتهم مما يقودهم إلى التصرفات الغريبة تجاه موطنهم فعقوق الوطن أشد من عقوق الوالدين.


الوطن لا يمكننا وصفه مهما أطلنا الكلمات ونظمنا الشعر فهو يحمل كل شيء جميل لعل كلمة وطن هي كلمة صغيرة تتكون من ثلاثة حروف لكنها كبيرة في المعنى فالوطن هو بمثابة الأم والأسرة هو الحضن الدافئ لكل مواطن على أرضه وهو الذي نربو على أرضه ونحيا ونُدفن تحت ترابه، هو الذي نترعرع على أرضه ونأكل من ثماره فمهما بعدنا عنه لا نستطيع فراقه ويبقى الحنين له ولكل ذكرى قضيناها فيه فهو نبض الروح والوجدان وهو رفعتنا ومصدر أمننا واستقرارنا فبدون الوطن لا يكون هناك راحة ولا استقرار ولا أي معلم من معالم الحياة فلنحافظ على وطننا شامخاً يانعاً مزدهراً كالورد يعطي رحيقه دون انتظار فيتعطر به كل من سار على أرضه.