تعريف بأبي هريرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٥ ، ٢٣ يوليو ٢٠١٧
تعريف بأبي هريرة

أبو هريرة

عُرف الصحابي الجليل أبو هريرة -رضي الله عنه- بعلمه الزاخرالذي نقله للمسلمين؛ حيث نَقل علماً غزيراً من حديث رسول الله -عليه الصلاة والسلام- في شتّى مجالات الحياة واهتماماتها المُتعدّدة، فقد كان أبو هريرة من أحفظ الصحابة، ومن أكثرهم رواية لحديث النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. يُروى عن أبي هريرة -رضي الله عنه– أنّه قال : (يا رسولَ اللهِ، إني سمعتُ منك حديثًا كثيرًا فأنساه، قال: (ابسُطْ رداءَك) فبسطتُه، فغرف بيديه فيه، ثم قال: (ضمَّه)، فضممتُه، فما نسيتُ حديثًا بعد)[١]


التعريف بأبي هريرة

اسم أبي هريرة

وُلِدَ أبو هريرة -رضي الله عنه- قبل الهجرة بتسعة عشر سنة ، وكان اسمه قبل الإسلام على أرجح الأقوال عبد شمس بن صخر الدّوسي، ووردت روايات عدة في اسمه قبل إسلامه، منها: عبد نهم، وعبد غنم، وقيل عبد تيم، ومنها عبد العزى، وعبد ياليل، وكلّها أسماء جاهلية لا تصحّ مع الإسلام لأن العبودية لا تكون إلا لله، فلمّا أسلم سُمّي عبد الرحمن، ومنذُ ذلك اليَوم عُرف الصحابي الجليل باسم عبد الرحمن بن صخر الدّوسيّ فهو من قبيلة دوس ومنها الصحابيّ الجليل الطّفيل بن عمرو الدّوسي؛ حيث أسلم أبو هريرة على يد الطفيل بن عمرو -رضي الله عنهما -.[٢]


نسب أبي هريرة

ورد عن محمد بن عمر أنّ الصحابي الجليل أبا هريرة كان اسمه قبل الإسلام عبد شمس، وبعد إسلامه سُمّي عبد الله، وقال آخرون غير محمّد بن عمر إنّ اسمه كان عبد نهم، وقال آخرون غيرهم كان اسمه عبد غنم، وآخرون ادعوا فقالوا بل كان اسم أبو هريرة سكّين، ووَرد عن هِشام بن محمد بن السائب الكلبي أنّ اسمه كان عمير بن عامر بن عبد ذي الشرى بن طريف بن غياث بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس، وأمه هي ابنة صفيح بن الحارث بن شابي بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس، وخالُ أبي هريرة هو سعد بن صفيح. عُرف سعد بأنّه من أشداء بني دوس ومن أشجعهم فكان لا يأخذ أحداً من قريش إلا قتله بِسبب ثأرٍ له لمقتل أزيهر الدوسي.[٣]


علم أبي هريرة

إنّ أبا هريرة هو من جملة الصّحابة، ومن أوسعهم رواية، وأغزرهم علماً، لكثرة ملازمته لرسول الله -عليه الصلاة والسلام-؛ حيث إنّ هذا الإمام قد روى عنه ثمانمائة من أهل العلم كما قال البخاريّ، وهذا فيه الدّلالة على ثقتهم به، لأنهم لو لم يثقوا به لما رووا عنه. قال ابن عمر: أبو هريرة خير مني وأعلم بما يحدث، وقال الصحابي الجليل طلحة بن عبيد اللَّه أحد العشرة: ولا شك أن أبا هريرة سمع من رسول اللَّه -صلّى اللَّه عليه وسلم- ما لم نسمع، وروى النّسائي أن رجلا جاء إلى زيد بن ثابت فسأله عن شيء، فقال زيدٌ عليك أبا هريرة. كان أبو هريرة كثير الحفظ شديد الضّبط، شهد له بذلك أهل العلم والثّقات، وقال الشّافعيّ عنه: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره.[٤]


إسلام أبي هريرة

اختلف العُلماء في وقت إسلام الصحابي الجليل أبي هريرة، فقال أكثر العلماء إنّه أسلم عام خَيبر في السّنة السابعة للهجرة[٥]، وقيل إنّه أسلم قبل ذلك في دوس، فقد أسلم على يَدي الطفيل بن عمرو الدّوسي، ولكنّه بقي في دوس ولم يذهب إلى المدينة إلا في عام خيبر، وكان رسول الله -عليه الصلاة والسلام- قد خَرج إلى خيبر فجاء أبو هريرة ودخل المدينة المنورة، وصلّى صلاة الفجر خلف سباع بن عرفطة.[٦]


حفظ أبي هريرة للحديث

من أهمّ ما تميّز به الصحابيّ الجليل أبو هريرة حفظه للحديث، وكثرة الرواة عنه؛ حيث روى عنه أكثر من ثمانمائة من الصّحابة والتابعين، وقال عنه الإمام الشافعيّ: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره، ومن أبرز ما أنعم الله به على أبي هريرة إضافةً إلى حفظه للحديث الورع والزهد والتقوى ومُلازمة الرسول الكريم، ومَحبّة الناس له، وقد استعمله عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- على البحرين ثم عزله.[٧]


وفاة أبي هريرة

مات أبو هريرة -رضي الله عنه- سنة تسعٍ وخمسين للهجرة عن عمرٍ ناهز ثمانية وسبعين عاماً، صحب منها الرسول -عليه الصلاة والسلام- أربع سنين، وعاش بعد وفاة رسول الله -عليه الصلاة والسلام- سبعاً وأربعين عاماً قضاها داعياً إلى الله عزّ وجل، ومُعلّماً لكتاب الله وسنة حبيبه المصطفى -عليه الصلاة والسلام، وعاش عاملاً بعلمه، دائباً مُجتهداً في العبادة لله؛ ذكراً، وتسبيحاً، وصلاةً، وصياماً، وتلاوةً للقرآن، وتعليماً، وقد روى ابن سعد عن نافع فقال: (كنت مع عبد الله بن عمر في جنازة أبي هريرة وهو يمشي أمامها ويكثر الترحم عليه ويقول: كان ممن يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين).[٨]


المراجع

  1. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصّفحة أو الرقم: 3648، صحيح.
  2. خالد محمد خالد ( 1421 هـ - 2000 م)، رجال حول الرسول (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الفكر، صفحة 314-320، جزء 1.
  3. ابن سعد (1990م)، الطبقات الكبرى (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 242، جزء 4.
  4. أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى: 852هـ) (1415 هـ)، الإصابة في تمييز الصحابة (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 72، جزء 1.
  5. أبو بكر أحمد بن أبي خيثمة (المتوفى: 279هـ) ( 1427 هـ - 2006 م)، التاريخ الكبير المعروف بتاريخ ابن أبي خيثمة (الطبعة الأولى)، القاهرة: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، صفحة 18، جزء 2،
  6. أبو عبد الرحمن الحمصي (5-10-2009)، "تاريخ إسلام أبي هريرة"، ملتقى أهل الحديث، اطّلع عليه بتاريخ 26-2-2017.
  7. أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (المتوفى: 463هـ) (1412 هـ - 1992 م)، الاستيعاب في معرفة الأصحاب (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الجيل، صفحة 1771، جزء 4.
  8. محمد المطري (11-6-2014م)، "سيرة أبي هريرة رضي الله عنه"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 5-7-2017م.