تعريف ربا الفضل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٩ ، ١٥ أغسطس ٢٠١٦
تعريف ربا الفضل

ربا الفضل

يُمكن تعريفُ ربا الفضل في الّلغة على أنّه الزيادة. أمّا اصطلاحاً: فهو بيعُ أيّ مال ربويّ من جنسِه نفسه، بإضافة زيادة في أحد العوضيْن. ومثال ذلك: أن يبيعَ الشخص مدّاً من القمح بمدّين من القمح، أو 200 غراماً ذهب بـ 220 غراماً من الذهب، والمقصود في هذا النوع من الربا هو الزيادة.


حكم ربا الفضل

حُرّمَ هذا النوعُ من الربا تحريماً قاطعاً بكلّ صورِه، ومُنِعَ منعًا باتًّا، والدليلُ على ذلك عموم الآياتِ التي حرمّت الربا، منها قوله تعالى: (الَّذِينَ يَأكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيطَانُ مِنَ المَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُم قَالُوا إِنَّمَا البَيعُ مِثلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللهُ البَيعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءَهُ مَوعِظَةٌ مِن رَبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمرُهُ إِلى اللهِ وَمَن عَادَ فَأُولَئِكَ أَصحَابُ النَّارِ هُم فِيهَا خَالِدُونَ) [البقرة، الآية:275]


قال النبيُّ -عليه الصلاة والسلام- في النهي عنه: ((لا تبيعوا الذهبَ بالذهب إلا مثلاً بمثل، ولا تُشفوا بعضَها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلاً بمثل، ولا تُشفوا بعضها على بعض)) -متّفق عليه-، والمقصود بِـ "لا تشْفوا": لا تفضلوا.


الأموال الربوية التي حُرّم فيها التفاضل

أجمع فقهاء المسلمين على تحريم التفاضل في بيع كلّ صنفٍ من الأصناف الستّة: الذهب، والفضة، والشعير، والبرّ، والملح، والتمر، بجنسه إلا بشرطيْن هما: التقابض الفوري والتماثل، كما أجمعوا على تحريم بيع الجنس بغير جنسِه إلا بشرط التقابض الفوريّ. ولكنهم اختلفوا بعد ذلك في إلحاق غيرها بها في الحكم. ولكنّ الراجحَ الذي ذهبَ إليه جمهورُ الأمّة الأربعة أن علّة الربا في النقدين الثمينة وهي: الذهب والفضة وما يقوم مقامَهما من أوراق نقديّة ففيها الربا، ومن الأحكام التي تتعلّقُ بها في باب الربا نذكر ما يلي:

  • عدم جواز التفاضل فيها مع اتحاد الجنس، بغض النظر إن كان حالاًّ أو مؤجلاً.
  • عدم جواز تأجيل التقابض حتى لو اختلفت الأجناس.
  • لا عبرة بالصناعة في تبادلِ الفضة بالفضة والذهب بالذهب، ولا عبرة في جودة أو رداءةِ النوع ، فلو بِيعَ الذهبُ المصاغ بسبائك يجب التماثل بالوزن بينهما.


أحكام الأطعمة التي يجري فيها الربا

  • أصل البيع في هذه الأنواع ليس بين بعضها البعض كونَها ليست أثمانًا؛ بل يتمّ البيع بالنقود ثم يشتري ما يحتاج إليه من طعام، ممّا ينشّطُ التجارة ويقلّلُ المقايضة التي كانت في الحياة البدائيّة.
  • إذا بيع من الأطعمة شيء بجنسه فيستوجب فيه التماثل والتقابض دونَ اعتبار الجودة أو الرداءة.
  • إذا بيع منها شيءٌ بغيره متفاضلاً فيجوز بشرط التقابض الفوريّ.


الأمور المترتّبة على الاختلاف في علّة الربا

  • بيع طعام بجنسه غير مقدّر أي غير موزون: مثل بيع حفنة دقيق بحفنتين، أو بيضة ببيضتين فهو يجوز عند جمهور المذهب الحنفيّ لعدم وجود العلة (القدر)، وغير جائز لدى الشافعيّة لتواجد علة الربا وهي الطعم.
  • بيع الحيوان بالّلحم: أجمع جمهور الفقهاء بعدم جواز بيع الحيوان بلحمٍ من جنسه، كون الّلحم نوعاً فيه الربا، حيثُ إنّه بيعٌ بأصلِه الذي هو منه.
  • بيع الطعام الرطب باليابس: عدم جواز بيع الطعام الرطب بالطعام اليابس إلا لأهل العرايا، روى مالك وأبو داود عن سعد بن أبي وقاص أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- سئل عن بيع الرطب بالتمر، فقال: ((أينقص الرطب إذا يبس؟))، قالوا: نعم، فنهى عن ذلك.