تفسير حلم العوم فى البحر

تفسير حلم العوم فى البحر

تفسير رؤيا العوم في المنام

العوم؛ غالباً يطلق على حسب ما فيه يعوم، فالعوم في البحر يختلف عن البحيرة ويختلف عن الرمال وعلى حسب مهارة عومه وهدوء الذي يعوم فيه تكون الرؤية دالة على واقع الرائي من حيث خيرها وشرها مع اعتبار ما يُعام فيه.[١]

وقد ذُكر في الكتاب المنسوب لابن سيرين من كون السابح في البحر وهو ذو علم فقد بلغ في العلم مبلغاً كبيراً، والسابح في غير البحر من البر فإنه يحبس ويصير في ضيق.[١]

والسباحة خط مستقيم فيه طول أو إلى شيء محدد، والعَوم بحث في مكان معين دوران حول المركز، لذا من رأى نفسه يسبح فهو يسير لهدف يعرفه، وإذا رجع قبل الوصول إلى المكان الذي يريده فلن يبلغ مراده كاملاً ويكسب بقدر سباحته، فإن رجع رافضاً فهو قد ترك ما يسعى له في الواقع.

تفسير رؤيا الغرق في الماء

والغرق في الرؤى شأنه عجيب فقد لا يدل على شيء محمود، فلو غرق وانتهى فقد يكون هلك على يد كبير كما قد يدل على هلاكه في العشق وغير ذلك، ولو كان يثابر حتى لا يغرق وينجو فإنه سينال خيراً عظيماً، وقد ذُكر مثل ذلك عن ابن سيرين -رحمه الله تعالى-.[١]

تفسير رؤيا الغوص في الماء 

وللغواص في غوصه منالات كبيرة، فالغوص لطالب العلم هو علم وللتاجر هو تجارة ولكل ساعٍ سعيه، هذا إن كان بغوصه أخرج ذا قيمة وعلى قدر القيمة يكون مقداره في الواقع؛ لذا ذكر المُلا الإحسائي عن الغواص يصيب لؤلؤاً أنه: "ويصيب مِنْهُ على قدر الظَّاهِر من اللُّؤْلُؤ وَغَيره".[٢]

تفسير رؤيا أخذ شيء من البحر

غالباً الأخذ من البحر خير ونفع؛ لأن الله -تعالى- أحلَّ لنا ما في البحر عموماً فقد قال -تعالى-: (وَهُوَ الَّذي سَخَّرَ البَحرَ لِتَأكُلوا مِنهُ لَحمًا طَرِيًّا وَتَستَخرِجوا مِنهُ حِليَةً تَلبَسونَها وَتَرَى الفُلكَ مَواخِرَ فيهِ وَلِتَبتَغوا مِن فَضلِهِ وَلَعَلَّكُم تَشكُرونَ)،[٣] فالأكل واللباس والسفن كلها لنبتغي من فضل الله -تعالى-.

تفسير رؤيا الاغتسال بماء البحر

والاغتسال بماء البحر غالباً هو خير يعم المغتسِل؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال عن البحر: (هوَ الطَّهورُ ماؤُهُ الحلُّ ميتتُهُ)،[٤] وقال الشهاب العابر الحنبلي: أنّ من اغتسل في البحر في زمن الصيف دلّ على فوائد من الأكابر.[٥]

هذا والله -تعالى- أعلى وأعلم.

المراجع

  1. ^ أ ب ت محمد ابن سيرين، منتخب الكلام في تفسير الأحلام، صفحة 170. بتصرّف.
  2. أبو بكر الإحسائي، تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام، صفحة 144.
  3. سورة النحل، آية:14
  4. رواه أحمد بن حنبل، في مسند الإمام أحمد ، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:8735، صحيح.
  5. أحمد بن سرور، البدر المنير في علم التعبير، صفحة 263. بتصرّف.
9 مشاهدة
للأعلى للأسفل