تفسير صحيح البخاري

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٣٠ ، ٢ سبتمبر ٢٠١٥
تفسير صحيح البخاري

الإمام البخاري

الإمام البخاري رحمه الله هو الإمام محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي، يُكنّى بأبو عبد الله بن أبي الحسن البخاري، ولد الإمام في الثالث عشر من شهر شوال عام 194 للهجرة وقد تربى يتيماً، وهو من مدينة بخارى منطقة من مناطق أوزبكستان الحالية والتي كانت تسمى سابقاً بخراسان.


يعتبر الإمام البخاري أهم المصادر في نقل الحديث النبي الشريف؛ حيث تربّى على يد العلماء الأجلاء في وقته مثل عبد الله التنيسي والحكم بن نافع وغيرهم الكثيرون، ويعدّ كتابه صحيح البخاري ثاني كتاب من حيث الصحة بعد القرآن الكريم بالنسبة لعلماء الأمة المسلمين، والأصح من كتاب الحديث الستة موازاة مع صحيح مسلم. توفّي الإمام البخاري في واحد شوال أي أوّل أيام عيد الفطر من عام 256 للهجرة.


كتب الحديث الستة

الكتب التي اهتمّت بكتابة الأحاديث النبوية وتدوينها، وراعت الدقة الشديدة وتصفية الأحاديث المشبوهة ذات السند الضعيف أو السند الذي يتبع الديانات الأخرى، وهذه الكتب هي صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن النسائي، وسنن أبو داود، وسنن الترمذي، وسنن ابن ماجه والذي ألحق في الكتب الخمسة بعد وقت لاحق.


يعدّ صحيح البخاري وصحيح مسلم من أصح الكتب بعد القرآن الكريم، ويؤخذان كمرجعٍ رئيسي في الجامعات والمدارس ودور العلم.


تفسير صحيح البخاري

كتاب تفسير صحيح البخاري المُسمّى( الجامع الصحيح) هو أشهر كتب الحديث، ويحتوى على 7593 حديثاً نبوياً شريفاً منها ما هو مكرر، أما في حال حساب الأحاديث بشكل مكرّر يصل عددها إلى 4000 حديث نبوي شريف، وقد انتهى الإمام من الكتاب وجمعه وتصنيفه في عام 232 للهجرة أي حين كان يبلغ 38 عاماً، واقترح إسحاق بن راهوية بجمع المصنف ضمن كتاب.


وقد وضع الإمام البخاري شروطاً كثيرة في اجتهاده لجمع الأحاديث، وصنّفها بطريقة منظمة ومستحدثة في علم التصنيف في ذلك الزمان، ومن القوانين الصارمة التي التزم بها ولم يُصرّح عنها ولكنها بدأت بالوضوح بعد وضع كتابه وانتقائه للأحاديث؛ حيث إنّه اهتم بسند الحديث ولم يختر إلا الأحاديث التي وردت عن ثقات نقلوا عن ثقات.


واتبع السند إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يأخذ أي حديث منقطع السند، أو حديث منقول عن اختلاف ثقافات ولغات ممّا قد يؤثر على الحديث والمعنى العام له، واشترط أن يعاصر الراوي المروي عنه، وأن يسمع الراوي الحديث شخصياً من الشخص المروي عنه، واشترط الضبط والورع والعدالة والثقة في الراوي، وكان يجرّبهم بنفسه ضمن مواقف كثيرة للتأكد من صفاتهم وأخلاقهم.


مُصنّف صحيح البخاري تمّ استحسانه من عظماء شيوخ الأمة الإسلامية مثل الإمام أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وقد قام العديد من العلماء بوضع شروح للكتاب أهمّها شرح فتح الباري للعالم ابن حجر العسقلاني.