تقرير عن التعليم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٢ ، ٢٢ مارس ٢٠١٦
تقرير عن التعليم

التعليم

يعدّ التعليم من أهم ركائز المجتمعات، وأهم عوامل في نهضتها، بل هو عنصر الحياة في المجتمع، فكل شرائح المجتمع، ومسمياته الوظيفيّة، حجر الأساس فيها هو التعليم، والذي أركانه الأساسيّة، المعلمون والفئة المستهدفة فيه الطلاب، فنهضة التعليم نهضة للمجتمع، ونهضة للأمّة معه، ولن يفلح مجتمع، ولا أمّة جعلت التعليم، في ذيل اهتماماتها، والحديث عن التعليم، لا يمكن الفصل فيه بين توصيف حال المعلمين، عن تقييم حال الطلاب.


شعور الطلاب تجاه المدرسة

يلاحظ بالاستقراء، أنّ هناك حالة نفور من الطلاب، ولا سيّما في المدارس الحكومية منها، ومظاهر هذا النفور تظهر جليّة من خلال ضعف تحصيلهم العلمي، وكذلك فرحهم بالعطلة المدرسيّة، ويتعدى الأمر ذلك إلى تلهفهم اليومي، لانتهاز أي فرصة تتعطل فيها الدراسة، سواء بسبب المطر، أو بسبب إضراب المعلمين النقابي، فهذا الأمر لا يمكن تفسيره إلا بأنّ المدرسة لم تعد صديقة للطالب كما ينبغي، وهذا التوصيف يفيدنا في وضع الحلول المناسبة.


أوضاع معلمي المدارس

حال المدرسين في المدارس سواء في المدارس الحكوميّة، أو الخاصة، أيضاً، لا يمكن توصيفه بأنّه إيجابي صرف، فالمدرسين في ذيل القافلة وظيفياً، يتمثل ذلك في الرواتب المتدنيّة التي يتقاضونها، فهي رواتب ضئيلة، لا تؤسس لتكوين وبناء ما يحتاجه المدرس من سكن، وزواج، وبعض رفاهيّة العيش، ويعود سبب ذلك إلى وجود ظلم في معايير الرواتب والتوظيف، فالمعلم الذي يربّي، ويؤسس الجيل، ويبني الوطن ويبني البناة الذين يبنون الوطن، فمن بين يديه كان الوزير، والرئيس، والمهندس، والجندي، والطبيب وغيرهم، فكل هذه المسميات الوظيفيّة، مهندسها الأول هو المعلّم، فلولاه لما كانوا أصلاً، فلمَ يجوع هو ويعاني، ويشبع هؤلاء، ويرفّهون، لمَ هناك مسميات وظيفية رواتبها في أعلى الهرم الوظيفي، في حين المعلم، في آخره؟!


نظرة المجتمع لمؤسسة التعليم

المجتمع المحلي من أولياء أمور، وشرائح مجتمعيّة، لم يعد التعليم لديهم هو الخيار، والمدرسة بالنسبة لمعظمهم، تمثل حاضنة لإيواء الطلاب وصرفهم عن البيوت، حتى أنّ هناك من تسأله عن ابنه في أيّ صف هو، فلا يجيبك، وسبب ذلك بكل تأكيد هو الحال الوظيفي الذي وصل إليه المدرس، الذي يعبّر عن صورة سوداوية للتدريس، نتيجة الظلم الوظيفي الذي لحق به.


اقتراحات لحل مشاكل التعليم

للخروج من واقع التعليم المؤلم في بلادنا العزيزة، فلا بدّ من وضع أيدينا جيداً على الجرح، وذلك خلال:

  • إنصاف المعلّم، وظيفيّاً، فالمعلّم هو أساس العمليّة التعليميّة، ومتى تحقق له الأمن الاجتماعي، وتحققت له الكرامة الحقيقية، وشعر بعدالة توزيع الثروة، ولم يعد يقلق على وضعه الاقتصادي، والمعيشي، فإنّه سيبذل أقصى ما عنده، وستتغير نظرة النّاس للتعليم، فيهتمون حينئذٍ بتعليم أبنائهم، ومتابعتهم أكاديميّاً؛ لأنهم ينظرون بعين المصلحة على مستقبل أبنائهم، وسلك التعليم سيكون أفضلها بنظرهم.
  • وضع خطة متكاملة، لمتابعة الطلاب أكاديمياً، ومتابعة ما وصلوا إليه من ضع، والعمل على علاجه، من خلال ورشات عمل، تجمع بين، المدرسين، وأولياء الأمور، والعاملين في وزارات التربية، ومديريات التربيّة والتعليم.
  • أن يأخذ الإعلام بكل أنواعه، دوره في هذه المعالجة، بعمل الندوات، والبرامج التعليميّة اللازمة.
  • قيام المساجد بجهد توعي وتعبوي، نحو النهوض بواقع التعليم، واستعادة دورها الأصيل في ذلك، وربط التعليم بالمسجد، بمعنى ربطه بتقوى الله وطاعته.
  • العمل الدؤوب، على جعل المدرسة الصديق الدائم للطالب، في مختلف مراحله التعليميّة.


إنّها خطى تتجمع، وتتلاقى؛ من أجل النهوض بالواقع التعليمي، بِرُبَانَيْه المعلم والطالب، بالطالب بمتابعته، وعلاج ما يعانيه من ضعف، وبإدراكه للرسالة العظيمة التي يحمل، رسالة العلم والمعرفة، وبالمعلّم، بجعله في مقدمة الهرم الوظيفي، لأنّه متى نهض المعلّم، ينهض التعليم، فتنهض المجتمعات، وتنهض بذلك الأمّة، ولنا في اليابان أسوة طيبة في مجال اهتمامها بالتعليم، والدور الذي يتمتع به المعلم، والمكانة التي يشغلها.