تنظير الجهاز الهضمي باستخدام الكبسولة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٢ ، ٢٣ أكتوبر ٢٠١٨
تنظير الجهاز الهضمي باستخدام الكبسولة

الجهاز الهضميّ

يُعدّ الجهاز الهضميّ (بالإنجليزية: Digestive system) أحد أهمّ أجهزة الجسم؛ وذلك لدوره في تزويد الجسم بالطاقة اللازمة للقيام بوظائفه المتنوّعة، إذ يعمل على هضم الطعام وتحويله إلى أجزاءٍ صغيرة يُمكن امتصاصها بفعل الهرمونات، والإنزيمات، وحركة عضلاته المعروفة بالحركة الدوديّة (بالإنجليزية: Peristalsis)، بالإضافة لدوره في تخليص الجسم من الفضلات الناتجة عن العمليات الخلويّة، ويُمكن تعريف الجهاز الهضميّ على أنّه أنبوبٌ عضليٌّ ضخم يمتدّ من الفم (بالإنجليزية: Mouth) مُروراً بالبلعوم (بالإنجليزية: Pharynx)، فالمريء (بالإنجليزية: Esophagus)، فالمعدة (بالإنجليزية: Stomach)، ثم الأمعاء الدقيقة (بالإنجليزية: Small Intestine)، فالقولون أو الأمعاء الغليظة (بالإنجليزية: Large Intestine)، وصولاً للمستقيم (بالإنجليزية: Rectum)، وانتهاءً بفتحة الشرج (بالإنجليزية: Anus).[١]


التنظير

يُعرّف التنظير (بالإنجليزية: Endoscopy) على أنّه إجراء غير جراحي يتم باستخدام منظارٍ خاصٍ مرنٍ، يُعلّق في نهايته ضوءٍ وكاميرا لتُمكّن الطبيب من مشاهدة أجزاء الجهاز الهضميّ على شاشة تلفزيون خارجية، ويُقسم التنظير إلى قسمينّ رئيسيّين وهما:[٢]

  • التنظير العُلوي (بالإنجليزية: Upper Endoscopy): حيث يُستخدم لرؤية أجزاء الجهاز الهضمي العُلويّة كالمريء، والمعدة، بالإضافة للجزء العُلوي من الأمعاء الدقيقة.
  • التنظير السُفلي (بالإنجليزية: Lower Endoscopy): ويُستخدم لرؤية أجزاء الجهاز الهضميّ السُفليّة كالقولون والمستقيم.


تنظير الجهاز الهضميّ باستخدام الكبسولة

يُعرّف التنظير بالكبسولة (بالإنجليزية: Capsule endoscopy) على أنّه إجراءٌ طبي يُستخدم لتشخيص وتصوير الجهاز الهضمي، إذ يتمّ التنظير باستخدام كاميرا لاسلكيّة خاصة صغيرة تُوضع بداخل كبسولة يبلعها المريض، وأثناء سيرها بالجهاز الهضميّ تقوم بالتقاط آلاف الصور للمعدة والأمعاء وغيرها من الأجزاء، حيث يتم تسجيل الصور وإرسالها لجهازٍ مُستقبلٍ مُثبّت حول خصر المريض، وتبقى الكبسولة بجسم المريض لمدة 8 ساعات تقريباً وتخرج مع البراز، ولا يُعاد استخدامها بعد ذلك، وتتميّز الكبسولة بصغر حجمها ممّا يُمكّنها من الوصول إلى أماكن لا يستطيع جهاز التنظير العادي الوصول لها، بالإضافة لدقّة وضوح صورها والتكبير الذي تُقدّمه، حيث تمّ استخدامها في أكثر من 4000 مريض حتى عام 2003 بعد موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية عليها.[٣][٤][٥]


دواعي استخدام التنظير بالكبسولة

يُمكن استخدام التنظير لهدف العلاج؛ كما هو الحال عند وقف النزيف أو إزالة الأورام الحميدة من القولون لمنع تطوّرها إلى سرطانات، ويمكن استخدامه لغرض أخذ خزعة (بالإنجليزية: Biopsy) من أنسجة المصاب، ويمكن كذلك الاستفادة من التنظير في التشخيص؛ إذ يلجأ إليه الطبيب لمعرفة ما إن كان هناك قُرحات بالمعدة، أو نزيف أو أورام عند المريض، أو في حال كان يُعاني المريض من صعوبة البلع أو مشاكل بالجهاز الهضمي كالإسهال أو الإمساك الشديد.[٢] ومن أبرز الأمراض التي يتمّ تشخيصها باستخدام التنظير بالكبسولة ما يأتي:[٤][٦][٥]

  • أورام الأمعاء الدقيقة (بالإنجليزية: Small intestinal tumors): كسرطان الغدد الليمفاويّة الموجودة في الأمعاء (بالإنجليزية: lymphoma)، وسرطان الأمعاء الدقيقة (بالإنجليزية: Small intestinal cancer)، بالإضافة إلى الورم السرطاوي (بالإنجليزية: Carcinoid tumor) الذي يُعدّ أحد الأورام النادرة التي تُصيب الخلايا المعويّة أليفة الكروم (بالإنجليزية: Enterochromaffin cells)، وقد يشكو المريض من إسهالٍ، وألمٍ في البطن، وصفيرٍ بالصدر.
  • داء كرون (بالإنجليزية: Crohn's disease): ويُعدّ أحد أنواع داء الأمعاء الالتهابيّ (بالإنجليزية: Inflammatory bowel disease)؛ ويُصيب بشكلٍ رئيسيٍّ الجزء الأخير من اللفائفي (بالإنجليزية: Terminal ileum) من الأمعاء الدقيقة، ويُعدّ التنظير بالكبسولة أفضل طريقة لتشخيص داء كرون المُتكرّر الذي لا يؤدي لحدوث تضيّقات بالأمعاء الدقيقة وفقاً لبعض الدراسات الدقيقة المجراة.
  • خلل التنسج الوعائي (بالإنجليزية: Angiodysplasia): ويُعدّ أشهر أنواع تشوّهات الأوعية الدمويّة التي تحدث في الجهاز الهضميّ؛ إذ يتميّز جدار الأوعية الدمويّة المُصابة بوجود كمياتٍ قليلة من العضلات الملساء، بالإضافة الى سُمكه الرقيق مما يجعله أكثر عُرضةً للنزيف، وقد يؤدي لإصابة المريض بفقر الدم (بالإنجليزية: Anemia).[٧][٤]


أمور تحُدّ من استخدام التنظير بالكبسولة

على الرغم من تميّز التنظير بالكبسولة بقدرته على تقديم أفضل صورةٍ للجهاز الهضميّ، إلا أنّ هناك بعض الأمور التي تحد من استخدامه، وفيما يلي بيان ذلك:[٤]

  • عدم القدرة على ملاحظة اضطرابات القناة الهضميّة كلها، وذلك بسبب حركة الكبسولة السريعة، مما يؤدي إلى التقاط صورٍ غير واضحة وغير قابلة للتفسير، وقد يُعزى عدم وضوح الصورة إلى وجود البراز، أو بقايا الطعام في الأمعاء، ولذلك يجب على المريض الالتزام بتعليمات التحضير لتنظير الجهاز الهضميّ التي يُخبره بها الطبيب.
  • عدم تصوير الجهاز الهضميّ كاملاً في بعض الأحيان، وذلك بسبب انتقال الكبسولة ببطءٍ شديد داخل الأمعاء، مما يؤدّي إلى تصوير أجزاء معيّنة فقط من الأمعاء الدقيقة قبل نفاد البطارية، وذلك لأنّ عمر البطارية الموجودة داخل الكبسولة لا يتجاوز 8 ساعات.
  • صعوبة تحديد أماكن اضطرابات الجهاز الهضميّ بدقة بعد الكشف عن وجودها أو حاجتها للجراحة، بالإضافة إلى صعوبة البدء بالعلاج الفوري والمباشر.
  • احتمالية إحداث الكبسولة لتسكير في الأمعاء في حال وجود مناطق ضيّقة؛ كتلك التي تنتج عن تندّب لجرحٍ سابق أو أورام في الأمعاء الدقيقة، حيث إنّ الكبسولة قد تعلَق بهذه المناطق مما يستوجب التدخّل الجراحي لإزالتها، ولهذا عندما يشتبه الطبيب بوجود مناطق تضيُّق لدى المريض فإنّه يعمل على إعطائه كبسولة تجريبية سريعة الذوبان ولا تحتوي على كاميرا، وتتم رؤية الكبسولة باستخدام الأشعّة السينيّة (بالإنجليزية: X-ray) للبطن لتحديد فيما إذا عَلقَت بإحدى المناطق، وفي حال تبيّن التصاق الكبسولة وعدم حركتها فإنّ الطبيب لا يلجأ لاستخدام التنظير بالكبسولة مع ذلك المريض.
  • الحاجة لوقتٍ طويل جداً لمشاهدة الصور ومراجعتها من قِبَل الطبيب بسبب التقاط الكاميرا عشرات الآلاف من الصور.


فيديو الكبسولة الذكية

شاهد الفيديو لتعرف ما هي الكبسولة الذكية وكيف يتم استخدامها كبديل في تنظير الجهاز الهضمي :

المراجع

  1. "The Digestive System", www.webmd.com,22-8-2016، Retrieved 9-1-2018. Edited.
  2. ^ أ ب "Digestive Diseases and Endoscopy", www.webmd.com,25-10-2017، Retrieved 9-1-2018. Edited.
  3. "Capsule endoscopy", www.mayoclinic.org,18-9-2015، Retrieved 9-1-2018. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Jay W. Marks (30-8-2016), "Capsule Endoscopy (Wireless Capsule Endoscopy)"، www.medicinenet.com, Retrieved 9-1-2018. Edited.
  5. ^ أ ب Ruben Peralta (4-12-2015), "Capsule Endoscopy"، www.emedicine.medscape.com, Retrieved 9-1-2018. Edited.
  6. Dennis Lee (22-8-2016), "Carcinoid Syndrome (Carcinoid Tumor)"، www.medicinenet.com, Retrieved 9-1-2018. Edited.
  7. Hussein Al-Hamid (27-7-2016), "Angiodysplasia of the Colon"، www.emedicine.medscape.com, Retrieved 9-1-2018. Edited.