ثلاثة لا ترد دعوتهم

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٥٦ ، ١٧ مايو ٢٠١٧
ثلاثة لا ترد دعوتهم

ثلاثةٌ لا ترد دعوتهم

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ثَلاثَةٌ لا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ الإِمَامُ الْعَادِلُ وَالصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا فَوْقَ الْغَمَامِ وَتُفَتَّحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ) [رواه الترمذي]، وهذا الحديث يدل ّعلى أنّ الصائم، والإمام العادل، والمظلوم لن يكون بينهم وبين الله أي حجابٍ عندما يتقدّمون بين يديه بالدعاء، وهذا ما سنوضحه لكم في هذا المقال.


الصائم

بما أنّ الصائم ستكون دعوته مقبولً بإذن الله، فيجب عليه أن يستغلّ فترة ما قبل الإفطار بذكر الله والتقرّب إليه بالدعاء، على شرط أن يكون قلبه خاشعاً ومستسلماً لرب العالمين، وأن يكون في قلبه واثقاً من أنّ الله سبحانه لن يخيب ظنّه، وسيستجيب له لا محالة، هذا ويجب على العبد الصائم أن يلحّ في طلب انقضاء الحاجة، واستجابة الدعاء.


من الجدير بالذكر أنّ الاستجابة للدعاء ستكون سريعةً إذا كان العبد آخذاً بأسباب الاستجابة، ألا وهي: الالتزام بأوامر الله سبحانه، كأداء الصلوات، والصوم، ومساعدة الآخرين، والتصدق على الفقراء، والبعد عن نواهيه كالظلم، وأذية الناس، والغيبة والنميمة وغيرها، فتعتبر الدقائق التي تسبق الإفطار ثمينةً وغاليةً عند الصائم، فلا يجب أن يفرط فيها بالانشغال عن الدعاء بالأحاديث عن الناس واغتيابهم، فمن الأفضل له أن يقرأ القرآن الكريم.


كان رسول الله عليه والصلام يبدأ إفطاره بقول: (ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتْ الْعُرُوقُ وَثَبَتَ الأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ)[صحيح أبي داود]، ومن المستحبّ الترديد بعد المؤذن، وقول لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم بعد أن يقول المؤذن حيّ على الصلاة.


الإمام العادل

الإمام العادل هو من الثلاثة الذين لا تردّ دعواتهم عند الله سبحانه وتعالى، وذلك بسبب خدمته العظيمة لمجتمعه، فبالعدل تنتظم أحوال الأمة، ويعمّها الأمن والصلاح، وفيه يُدحض الشر والفساد، ويذهب الحقّ إلى أصحابه، ويشار إلى أن الإمام العادل هو من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظلّ إلا ظلّه.


المظلوم

هناك العديد من الأحاديث التي وردت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، والتي فيها تشجيعٌ للإنسان المظلوم على الصبر، حيث إن نصره سيكون قريباً مهما كان ضعيفاً، وهزيلاً، وضعيفاً، فليس على المظلوم إلا أن يحتسب أمره عند الله سبحانه، وأن يرفع يديه ‘لى السماء، والدعاء بالفرج والنصر، ويشار إلى أن الله يستجيب دعوة المظلوم حتى وإن كان مشركاً، أو فاجراً، أو كافراً، وذلك لأنّ الكفر والشرك والفجور يردّ على صاحبه، هذا ويجب المداومة على الاستغفار، والاستنجاد بالله.