جاد الله سلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٦ ، ٢١ يونيو ٢٠١٧
جاد الله سلام

جاد الله سلام

جاد الله سلام هو أحد أبرز الشعراء السوريين، وُلد في العام 1896م في قرية طربا، والتي تعدّ إحدى قرى محافظة السويداء، وكان جاد الله سلام من كبار الثوّار في الثورة السورية الكبرى التي وقعت بقيادة باشا الأطرش، وقد ذاع صيته فيها؛ نظراً لما تميزّ به من شجاعة وفروسية، وقد كان نضاله بالجسد والكلمات؛ فقد كانت معظم قصائده تتحدّث عن سوريا وتصف النضال السوريّ، وصوّر فيها جميع الأحداث الداخلية التي تركت في نفسه أثراً كبيراً؛ ما جعل طابع الحزن يغلب على قصائده؛ وممّا جعل لها أيضاً وقعاً كبيراً في نفوس السوريين، لقد جعل النّاس من جاد الله سلام قاضياً لهم في عشيرتهم، يفصل فيما بينهم ويحلّ خلافاتهم.


مواضيع جاد الله سلام الشعرية

تناولت قصائد جاد الله سلام العديد من المواضيع، أهمّها: المديح والفخر والرثاء، كما تحدّثت حول الأصالة العربية والأخلاق العظيمة التي يتميزّ بها العرب، والمتمثلة في الشجاعة، والكرم، والمروءة، وإغاثة الملهوفين، وحماية الضعفاء والمظلومين، وجسّد الكثير من المعاني العظيمة في شعره.


اتخّذت بعض قصائده الطابع السياسيّ، وذلك نتيجة طبيعية للفترة التي عاشها في سوريا آنذاك؛ فقد كانت الحرب العالمية الثانية قائمة، وقضية المجاهدين المبعدين بعد الثورة ضدّ الاحتلال الفرنسيّ على المحكّ؛ حيث تمّ إبعاد هؤلاء الثوّار للمملكة العربية السعودية، كما عاصر جاد الله سلام فترة نكسة العرب في العام 1967م، وقد كان يكتب في حينها بعزيمةٍ كبيرة كالواثقٍ من نصره قريباً، ومن أشهر ما قاله: الدهر دولاب على الناس دوار.

واليوم دور رحاه داير علينا

وخمسة سنين نجرح الصبر ومرار

مع ست هّدّن القصور الحصينا


قصة قصيدة لجاد الله سلام

قال: هيه ياللي راكبين على السلايل

فوق ضّمر يّم طربا ناحرينا

سلموا على ربعنا وقولوا لهايل

يالسويدا ثارنا حنا خذينا

وأمس أبو صياح دّنى للرحايل

سال دّمو وخالط أسواق المدينة


كانت قصّة هذه القصيدة أن رجلاً يُدعى أبو صيّاح، قتل ابن أخ جاد الله سلام، وجديرٌ بالذكر أنّ القتل لم يكن عمداً، إلّا أنّه نتج عن التراشق بالحجارة؛ حيث كان ابن أخ جاد الله سلام يحرس زرعه، وقد ترك أبو صيّاح أغنامه تأكل الزرع قصداً، وقد بدأ الجدال بالكلام، ثمّ حدث القتال والتضارب بالحجارة؛ مما أدّى إلى قتل المزارع ابن أخ جاد الله.


احتمى أبو صيّاح بجاد الله دون أن يعلم أنّه قريبه، فأعطاه جاد الله السلام، وبعد أن عرف قصّته طلب منه مغادرة البلاد، وإن لم يُغادر وظهر أمام عينيه ثانية سيقتله قصاصاً لابن أخيه، فرحل أبو صيّاح متجهاً لأقاربه في الأردن، ثمّ وبعد خمس سنوات عاد للسويداء وقد ظنّ أنّ أحداً لن يعرفه فيها، وعندها قابل جاد الله صدفةً؛ مّما دفع جاد الله لإطلاق النّار عليه ثمّ قتله، وقد سلّم بعدها جاد الله نفسه للسلطات الفرنسية.


وفاة جاد الله سلام

توفي جاد الله سلام في الثاني والعشرين من فبراير للعام 1982م، وقد بقيت ذكراه بين الناس، وبقي الناس يتناقلون شعره ويتذكّرون مناسبة كلّ قصيدة منها.

741 مشاهدة