حكم التعويض عن حوادث السيارات

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٣٣ ، ٣ فبراير ٢٠١٩
حكم التعويض عن حوادث السيارات

حكم التعويض عن حوادث السيارات

إنّ الأصلُ أنّ من يرتكب الحادث هو من يتحمّل الأضرار الناتجة عنه ويدفع التعويضات، وفي حال تعاقد مع شركة تأمينٍ لتقوم هي بتحمّل هذا الضرر فلا حرج في ذلك، وأن يأخذ التعويض وحقّه بشكلٍ كاملٍ من شركة التأمين حتى لو كانت بشكلٍ شهريٍّ، وعلى شركة التأمين أن تلتزم بدفع الحقوق كاملةً.[١]


أنواع عقود التأمين

تنقسم عقود التأمين إلى ثلاثة أقسامٍ، وهي:[٢]

  • التأمين الاجتماعيّ؛ ويشمل هذا النوع من التأمين ضد العجز، والتأمين الصحيّ، وضد البطالة، وتأمين المعاشات، وهذا التأمين التي تقوم بوضعه الدولة والمؤسسات الحكوميّة بهدف تأمين العمّال والموظفين، إذ يتم استقطاع مبلغٍ من راتب العامل أثناء عمله وتُضيف الدولة مبلغاً عليه، وفي حال إصابة الموظّف أو إنهاء خدمته يُعطى راتباً شهرياً، ويتم كذلك صرف تعويضٍ للمصاب بالإضافة إلى تكلفة العلاج، وهذا التأمين جائزٌ باتّفاق أهل العلم.
  • التأمين التعاونيّ؛ وهو قيام مجموعةٍ من الأشخاص بالاتّفاق على أن يدفع كُلٌّ منهم اشتراكاً في حال تعرّض أحدهم للضرر، فيتم تعويضه عن الضرر الذي لحق به، ولا حُرمة في هذا النوع من التأمين لدخوله في عقد التبرّعات وهو من باب التعاون على الخير، فكُلّ شخصٍ يدفع مبلغاً من المال بطيب خاطرٍ منه، وأغلب هذا النوع من التأمينات يكون بين أصحاب الحِرفة الواحدة، مثل: المهندسين، والأطباء، والعمّال.
  • التأمين التجاريّ؛ ويشمل كُلٌّ من التأمين ضد الحوادث، والتأمين على الحياة، وعلى النقل، وضد الحريق، والتأمين ضدّ سرقة المساكن وسطوها، وهذا النوع من التأمين اختلف فيه العلماء.


حكم التأمين التجاريّ

اختلف الفقهاء المعاصرون في حكم التأمين التجاريّ، فقال البعض بجوازه اعتماداً على القياس مع العقود الإسلاميّة مثل المضاربة والجعالة، والبعض استند على العُرف والمصالح المرسلة والضرورة تبيح المحظورات، واعتبروا هذا التأمين معاوضةً بين بدلين غير ربويين، أمّا أكثر ما عليه العلماء المعاصرين هو التحريم واستندوا بذلك على اعتبار أنّه يشمل غرراً فاحشاً وهو مُحرّمٌ، واشتمال عقد التأمين في أغلب الوقت على الربا فإذا كان المبلغ الذي يدفعه مساوٍ للقيمة التي يحصل عليها فيُعدّ ربا نسيئة، وإن كانت الأقساط التي يدفعها أقلّ من المنفعة التي يحصل عليها فيكون العقد قد اشتمل على ربا النسيئة وربا الفضل، وإنّ هذه العقود تُعلّق الملك على خطرٍ، فهو من باب الميسر والقمار الذي يكون فيه أحد الطرفين غانماً والآخر غارماً.[٣]


المراجع

  1. "هل يأخذ التعويض من شركة التأمين ؟"، islamqa.info، 18-9-2006، اطّلع عليه بتاريخ 30-1-2019. بتصرّف.
  2. علي أبو البصل (7-2-2016)، "عقد التأمين وحكمه في الشريعة الإسلامية"، alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 30-1-2019. بتصرّف.
  3. عطية عدلان (9-5-2013)، "عقد التأمين"، alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 30-1-2019. بتصرّف.