حكم التميمة في الإسلام

التميمة وجمعها تمائم، وتميمات، وهي كل ما يعلق في العنق من خرزٍ، أو خشبٍ، أو خيوطٍ، أو أوراقٍ من أجل دفع الشرّ والسوء، أو المرض، أو العين،[١] وقد كان اتخاذ التمائم وتعليقها عادةً سائدةً في الجاهلية لاعتقادهم بأنّها تقيهم وتحميهم من الأخطار والأمراض والعين التي قد تصيبهم، أو تصيب دوابهم، وممّا تجدر الإشارة إليه أنّ سبب تسمية التميمة بهذا الاسم يعود لاعتقاد الناس أنّ بالتميمة يتمّ أمرهم بالكفاية والحماية من الحسد والعين والشرّ، وفيما يأتي بيانٌ لحكم تعليق التمائم من القرآن، وحكم تعليقها من غير القرآن.[٢][٣]


حكم التميمة في الإسلام

حكم التميمة من القرآن

التميمة من القرآن هي التميمة التي لا تشمل وتحتوي إلّا على بعض الآيات القرآنية، وأسماء وصفات الله -تعالى-، وقد تعددت آراء العلماء في حكم التميمة من القرآن كما يأتي:[٤][٥]

  • الجمهور: قالوا بجواز تعليق التميمة من القرآن، وممّا استدلوا به على ذلك قول الله -تعالى-: (وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحمَةٌ لِلمُؤمِنينَ وَلا يَزيدُ الظّالِمينَ إِلّا خَسارًا)،[٦] وقول الله -تعالى-: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ)،[٧] حيث أنّ من بركة القرآن دفع السوء والشر، كما أنّهم حملوا قول رسول الله -صلّى الله عليه وسلم-: (إنَّ الرُّقَى والتَّمائمَ والتِّوَلةَ شِركٌ)،[٨] على أنّ المراد بالتمائم هي التمائم التي فيها شرك وتشمل غير القرآن الكريم، وممّن قال بهذا القول جماعة من السلف ومنهم عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها-، وعبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنه-.
  • الإمام أحمد: قال بحرمة تعليق التميمة ولو كانت من القرآن، وقد قال بذلك جماعة من السلف ومنهم: حذيفة بن اليمان، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وعقبة بن عامر -رضي الله عنهم-، وممّا استدلوا به على حرمة تعليق التمائم وإن كانت من القرآن أربعة أمور:
    • أوّلها: لم يثبت عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّ تعليق التمائم من القرآن سببٌ في دفع السوء والشرّ والعين عن العبد.
    • ثانيها: أنّ الأحاديث التي تُثبت حرمة التمائم نحو الحديث المُشار إليه مسبقاً، وقول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَن تعلَّقَ تميمةً فلا أتمَّ اللهُ له)،[٩] كان النهي فيها على سبيل العموم، ولم يرد ما يخصص ذلك العموم.
    • ثالثها: من باب سدّ الذريعة، حيث إن تعليق التمائم من القرآن قد تؤدي إلى تعليق ما فيه شركٌ وحرمةٌ.
    • رابعها: أنّ تعليق التمائم من القرآن لا بدّ أن يتعرّض المعلَّق للامتهان، وذلك في حال قضاء الحاجة والاستنجاء.


حكم التميمة من غير القرآن

يعد تعليق التمائم من غير القرآن نحو الطلاسم، والعظام، والودع، وشعر الذئب، أمراً محرماً وفيه تشبّه بالجاهلية، وإن كان بتعليقها اعتقاد أنّها تنفع وتدفع الضرّ والشرّ والسوء من دون الله -تعالى- فهذا يعدّ شركاً أكبراً، لقول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (إنَّ الرُّقَى والتَّمائمَ والتِّوَلةَ شِركٌ)،[٨] أمّا إن كان بتعليقها اعتقاد أنّها سببٌ للحفظ من العين والشر فهذا يعدّ شركاً أصغراً.[١٠][١١]


المراجع

  1. "تعريف و معنى تميمة في معجم المعاني الجامع"، المعاني، اطّلع عليه بتاريخ 21/2/2022. بتصرّف.
  2. "حكم تعليق التمائم"، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 21/2/2022. بتصرّف.
  3. "تعريف التمائم والنهي عنها ."، إسلام ويب، 19/5/2000، اطّلع عليه بتاريخ 21/2/2022. بتصرّف.
  4. "تعليق التميمة من القرآن"، إسلام ويب، 12/2/2006، اطّلع عليه بتاريخ 21/2/2022. بتصرّف.
  5. ابن باز، رسالة في حكم السحر والكهانة، صفحة 15. بتصرّف.
  6. سورة الاسراء، آية:82
  7. سورة ص، آية:29
  8. ^ أ ب رواه الألباني ، في السلسلة الصحيحة، عن عبد الله بن مسعود، الصفحة أو الرقم:2972 ، صحيح.
  9. رواه شعيب الارناؤوط، في تخريج المسند، عن عقبة بن عامر، الصفحة أو الرقم:17404، حسن.
  10. "حكم التميمة من القرآن"، ابن باز، اطّلع عليه بتاريخ 21/2/2022. بتصرّف.
  11. "تعريف التمائم والنهي عنها ."، إسلام ويب، 19/5/2000، اطّلع عليه بتاريخ 21/2/2022. بتصرّف.
4000 مشاهدة
للأعلى للأسفل