حكم الصلاة جالساً

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٥٨ ، ١٩ مايو ٢٠١٩
حكم الصلاة جالساً

حكم صلاة الفريضة جلوساً

اتّفق العلماء على أنّ صلاة الفريضة لا تصحّ من المسلم إلّا إن صلّاها قائماً ما دام قادراً على ذلك؛ وهذا لأنّ القيام ركنٌ من أركانها، وبناءً على ذلك فإنّ من صلّى فريضةً جالساً مع قدرته على القيام فيها؛ عدّت صلاته باطلةً، أمّا إن كان مريضاً لا يستطيع القيام؛ فقد اتّفق العلماء على جواز صلاته جالساً، على أن يركع ويسجد إن كان قادراً عليهما، فإن لم يستطع الإتيان بهما جاز له أن يومئ بهما إيماءً، على أن يجعل إيماءه بالسجود أخفض من إيمائه بالركوع؛ وذلك لأنّ رفع الحرج أصلٌ رئيسيٌّ من أصول الشريعة الإسلاميّة، وقال الإمام النووي -رحمه الله- في هذه المسألة: "إنّ الأمّة قد أجمعت على جواز القعود في صلاة الفريضة لمن عجز عن القيام فيها دون الحاجة إلى إعادتها، ولا ينقص ثواب الجالس عن ثواب القائم؛ لأنّه إنّما جلس لعذرٍ".[١]


حكم صلاة النافلة جلوساً

يجوز للمسلم أن يؤدّي الصلاة النافلة جالساً، حتى وإن لم يكن لديه عذرٌ لذلك، فلو صلّى المسلم صلاة الليل، أو شيئاً من سنن الصلاة الأخرى وهو جالسٌ، مع قدرته على القيام؛ لصحّ منه ذلك، إلّا أنّ ثوابه يكون بنصف ثواب من يصلّي النافلة قائماً ما لم يكن لديه عذرٌ بالجلوس، وذلك لقول النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- (صَلاةُ الرَّجُلِ قاعِداً علَى نِصْفِ الصَّلاةِ)،[٢] وفي ذلك قال الإمام ابن قدامة: لا خلاف في جواز التطوّع جلوساً مع أفضليّة القيام، إلّا أنّ الجالس إن كان معذوراً بجلوسه لم ينقص أجره على الراجح؛ وذلك لسعة فضل الله -تعالى- ولطفه بعباده.[٣]


كيفية الجلوس في الصلاة

إذا أراد المسلم أن يصلّي جالساً؛ فإنّه يجلس متربّعاً على إليتيه، وذلك بثني ساقيه نحو فخذيه، بحيث تكون أعضاؤه الأربعة ظاهرةً، وهذه الكيفيّة مسنونةٌ عن رسول الله -صلّى عليه وسلّم-، وليست واجبةً على المسلم، فيمكنه أن يصلّي مفترشاً إن أراد، وكذلك إن صلّى محتبياً فلا حرج عليه، فقد أمر النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- بأداء الصلاة جلوساً لمن لم يقدر على القيام، دون أن يبيّن كيفيّة هذا الجلوس، إلّا أنّ التربّع يعدّ أكثر راحةً للمسلم من الافتراش، كما أنّ في التربّع في محلّ القيام تفريقاً له عن القعود في محلّه الأصليّ، فلو جلس المصلّي مفترشاً محلّ القيام لشابه ذلك الجلسة الأصليةّ للصلاة، ولما كان بينهما فرقٌ، ورأى بعض العلماء أنّ الجلوس عند الركوع يكون افتراشاً، إلّا أنّ الصحيح التربّع حتى عند الركوع.[٤]


المراجع

  1. "حكم الصلاة جلوساً على الكرسي "، www.ar.islamway.net، 2008-10-16، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-5. بتصرّف.
  2. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبد الله بن عمرو، الصفحة أو الرقم: 735، صحيح.
  3. "صلاة النافلة جالسا مع القدرة جائزة"، www.islamweb.net، 2004-7-8، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-5. بتصرّف.
  4. "متى يجوز للإنسان أن يصلي قاعدا في الفريضة ؟"، www.islamqa.info، 2005-3-20، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-5. بتصرّف.